فساد المحليات فى إسرائيل لا يقتصر على الجانب المالى فقط فهناك أيضا فساد أخلاقي.فقد كشفت صحيفة معاريف أن رئيس بلدية ديمونة بنى بيتون متهم بالتحرش الجنسى بإحدى الموظفات ، وأعلنت الشرطة أن بيتون خضع للتحقيق من جانب الوحدة 433 الخاصة بالجرائم المخلة بالشرف بتهمة التحرش بزميلته فى البلدية أثناء عمله ليس مرة واحدة فقط بل عدة مرات وفى مناسبات مختلفة. ورغم الافراج عن بيتون بعد التحقيق معه إلا أنه وطبقا لبيان الشرطة فإن التحقيق لم يستكمل و مستمر فى الفترة المقبلة وعقب الانتهاء منه سوف يحال الملف إلى النيابة . أما محامو رئيس البلدية فقد أكدوا أن كل ما حدث يدخل فى إطار المكايدة السياسية والصراع على انتخابات المحليات المقبلة وان هذه السيدة تحاول استخدام شرطة إسرائيل كمخلب قط فى خلافها السياسى مع بيتون . وما تكشفه وسائل الإعلام الإسرائيلية يؤكد انتشار الفساد الادارى فى إسرائيل بشكل كبير خاصة بين مسئولى وموظفى المحليات هناك فقد قام محققو وحدة جرائم الرشوة والفساد بالشرطة الإسرائيلية فى فبراير من العام الماضى بمداهمة مكاتب بلدية كفار سابا وإلقاء القبض على 14 شخصا للتحقيق معهم ومنهم مسئولون بالبلدية وعناصر أخري. والتهم الموجهة لكل هؤلاء هى الحصول على رشاوى وخيانة الأمانة أيضا داهمت الشرطة مكاتب بلدية تسيفيت وألقت القبض على رئيس البلدية إيلان شوحط فى إطار حملة محاربة فساد الادارات المحلية فى إسرائيل وأعلنت الشرطة أنها قامت أيضا بتفتيش منازل الموظفين المقبوض عليهم ومكاتبهم الحكومية فى مبنى البلدية وعرض هؤلاء الموظفين على محكمة السلام بمدينة القدس للنظر فى تمديد حبسهم . أيضاً قدمت لائحة اتهام ضد رئيس بلدية عسقلان إيتامار شمعونى بتهمة الفساد المالى والحصول على رشوة قدرت ب 466 ألف شيكل وفى مرة أخرى حصل على 575 ألف شيكل وأوصت النيابة بعدم استمراره فى منصبه كرئيس للبلدية ، أيضا رئيس بلدية أور يهودا الاسبق ديفيد يوسف حكم عليه بالسجن لمدة عامين بعد ادانته باستغلال منصبه للتربح وفى سبتمبر من عام 2016 ألقت الشرطة القبض على رئيسة بلدية نتانيا مريم فايربرج بتهمة الحصول على رشاوى من مقاولين. وهناك مسئولون آخرون بالمحليات تورطوا فى قضايا فساد مالى مثل رئيس مجلس مدينة حتسور شمعون سويسا والذى حصل على رشوة من رجل اعمال ورئيس مجلس بلدية ماطيه يهودا ويدعى موشيه دادون وايضا رئيس مجلس محلى مدينة تامار ويدعى ديف ليتبينوف وحصل ايضا على رشوة . ولا عجب فعدد من كبار المسئولين فى إسرائيل تورطوا من قبل فى فضائح مخلة بالشرف وحكم على بعضهم بالسجن مثل رئيس إسرائيل الاسبق موشيه كتساف ورئيس الوزراء الاسبق إيهود أولمرت وغيرهما الكثير، وفى شهر أبريل عام 2016 وعلى مدى عدة ساعات خضع زعيم المعارضة الاسرائيلية والمعسكر الصهيونى يتسحاق هيرتزوج للتحقيق من جانب الشرطة بتهمة الحصول على تبرعات بشكل غير قانونى وعدم إبلاغ الجهات المسئولة بحجم هذه التبرعات وتقديم معلومات كاذبة بهذا الشأن كل هذا أثناء المعركة الانتخابية لرئاسة حزب العمل عام 2013 والتى انتهت بفوز هيرتزوج على منافسته عضوة الكنيست وزعيمة حزب العمل السابقة شيلى يحيموفيتش. وشمل التحقيق ايضا وزير الداخلية وزعيم حزب شاس الدينى آرييه درعى الذى امضى من قبل حوالى عامين فى السجن بتهمة الفساد والحصول على رشاوي. وكان درعى قد تولى منصب وزير الداخلية فى يناير من العام قبل الماضى عقب استقالة سيلفان شالوم المتهم بالتحرش ، وهيرتزوج ودرعى ليسا أول من يتم اتهامهما فى قضية فساد فى اسرائيل فقد سبقهما عدد كبير من السياسيين ورجال الدين فى إسرائيل.. وانتهت بعض القضايا بسجن مسئولين لعل اشهرهم رئيس إسرائيل الاسبق موشيه كتساف الذى تمت إدانته بتهم التحرش الجنسى والاغتصاب وحكم عليه بالسجن ، ورئيس الوزراء الاسبق إيهود اولمرت فمنذ عدة سنوات وبالتحديد فى عام 2007 قرر المدعى العام الإسرائيلى فتح تحقيق جنائى مع رئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت لدوره فى الفضيحة المالية المتعلقة بخصخصة بنك لؤمى وما تردد عن أن أولمرت تدخل فى عملية البيع حينما كان قائما بأعمال رئيس الوزراء ومسئولا عن وزارة المالية فى نوفمبر2005 لصالح أحد رجال الأعمال . الصحفى يوئيف يتسحاق نشر أن أولمرت لديه هواية جمع الأقلام واعتاد تلقى مئات الأقلام التى تقدر قيمتها بآلاف الدولارات كهدايا من رجال أعمال يحتمل أنهم كانوا أصحاب مصالح لديه, وجزء من الهدايا حصل عليها أولمرت حينما كان وزيرا للصناعة والتجارة والجزء الآخر حينما أصبح قائما بأعمال رئيس الوزراء وردا على ذلك قال أولمرت آنذاك إن الشرطة قد حققت فى هذا الأمر وتأكدت أنه لم يحصل على الأقلام. كرشوة وفى النهاية قررت إغلاق الملف. أيضا رئيس أركان الجيش الاسرائيلى الاسبق الجنرال دان حالوتس تورط من قبل فى فضيحة من العيار الثقيل، فقد تبين أنه فى خضم الأحداث التى صاحبت وأعقبت اختطاف الجنديين الاسرائيليين فى التاسعة من صباح الأربعاء12 يوليو2006 واجتماع القادة السياسيين والعسكريين لمناقشة هذا الأمر واتخاذ قرار شن الحرب على لبنان استغل دان حالوتس معرفته بخفايا الأزمة وتوجه لبيع الأسهم التى يمتلكها فى الساعة الثانية عشرة ظهرا يوم إندلاع الحرب وقيمتها120 ألف شيكل الامر الذى دفعه الى تقديم استقالته والتخلى عن هذا المنصب الرفيع قبل أن تطالب بذلك لجنة فينوجراد التى كلفت بالتحقيق فى اخفاقات الجيش .