كشفت وثائق سرية، أفرجت عنها وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، أن زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات التاريخية القدس، فى نوفمبر 1977، أحدثت انقساما بين جنرالات إسرائيل فى ذلك الوقت، حول ما إذا كانت الزيارة مبادرة مصرية صادقة للسلام أم حيلة من «السادات» تمهيدا لشن حرب جديدة على إسرائيل. وورد فى الوثائق، وهى عبارة عن محضر اجتماع لكبار جنرالات الجيش الإسرائيلى، جرى بعد ثلاثة أيام من خطاب الزعيم الراحل أمام الكنيست، ونشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية، قول مردخاى جور، رئيس الأركان الإسرائيلى فى ذلك الوقت، إنه تلقى أوامر من وزارة الدفاع الإسرائيلية بالاستعداد للحرب وتجهيز إمدادات، فى إشارة إلى حالة التشكك والحذر الإسرائيلى من تحركات الجانب المصرى، الذى كان فى موقف قوة، بعد انتصاره فى حرب أكتوبر 1973.وأشارت الوثائق إلى أنه فى اجتماع جنرالات إسرائيل، الذين شهدوا الهزيمة أمام الجيش المصرى، اطلعوا على تحليلات ومعلومات استخباراتية، لتوقع نيات السادات من الزيارة، وتوقفوا عند مغزى رد الرئيس المصرى، خلال الزيارة، على سؤال رئيس وزراء إسرائيل وقتها، مناحم بيجن، عن إمكان أن يدعوه إلى زيارة القاهرة؟، حيث قال السادات: «يمكننى أن أدعوك إلى زيارة سيناء». [تقرير ص7]