تغلبوا على الخوف فعرفت السكينة طريقا لقلوبهم، فازداد إيمانهم بأن مايحدث لهم قدر مكتوب، وانهم بين يدى الله فى كل الاوقات الحالكة منها والجميلة.. لم تمنعهم الظروف أو الاحداث من الالتزام بأداء الطقوس الدينية واقامتها فى مواعيدها دون تردد أو تأخير، ومنها الاحداث المؤسفة من اعتداءات وتفجيرات التى شهدتها كنيستا القديسين عام 2011 والمرقسية هذا العام.. بل على العكس دفعتهم الى تقوية ارتباطهم بالكنيسة وطرق ابواب الدعاء بداخلها والصلاة من اجل الوطن وحمايته. القمص / مقار فوزى - القمص /أنطونيوس صادق
الحياة تسير داخل الكنائس بصورة طبيعية.. المواظبة على الصلوات.. الاجتماعات.. اقامة الافراح.. الجنائز.. عن الاخوة الاقباط نتحدث الذين يحتفلون هذه الايام بالشهر المريمي.. شهر الفرحة قبل حلول عيد الميلاد المجيد من خلال التردد يوميا على الكنائس وأداء الصلوات والتسبيح. من داخل الكنيسة الكتدرائية المصرية (المرقسية) تقام الصلوات بانتظام.. اعداد غفيرة من الاقباط يقبلون على الكينسة بلا خوف او تردد.. القلوب مليئة بالايمان بالله.. بهذه الكلمات بدأ القمص ابرام اميل راعى الكتدرائية المصرية بالإسكندرية، حديثه، ويواصل بقوله ان الحياة تسير بصورة طبيعية داخل الكينسة بعد احداث التفجيرات التى شهدتها بداية هذا العام، والاحتفالات باستقبال رأس السنة الجديدة والاعياد مستمرة حتى اوائل الشهر القادم، وسط ترانيم وتسبيح وصلوات تنتهى بالقداس الالهى صباح اول ايام العام الجديد، والتى تبدأ من مساء آخر يوم فى العام الحالى الى الساعات الاولى لاول يوم من العام الجديد.. وفيما يتعلق بعيد الميلاد فنحن نقيم الصلوات فى جميع الكنائس، بالاضافة الى تنظيم حلقات وعظ عن معانى العيد للاطفال، والتى تحث على المحبة والسلام، كما ان القداسات فى كل ايام الاسبوع تقام فى مواعيدها المعتادة دون اى تغيير، لذلك فإن ماحدث للكنسية المرقسية لم ولن يؤثر فى احد من الاقباط، بل اؤكد أننا نشعر بالامن والامان من منطلق ايماننا بأن الله هو حارسنا. الطقوس ويؤكد القمص انطونيوس صادق راعى كنيسة الانبا اثناسيوس بالإسكندرية، أنه لم ولن يتم الغاء اى طقس من الطقوس الدينية التى حثت عليها الديانة المسيحية مهما تكن الظروف او الاحداث، ويضيف بقوله ان الاحتفال بالاعياد هذه الايام طقس من الطقوس الدينية التى تحرص على ادائها الكنسية بلا نقصان على الاطلاق، فنحن بالكنسية نحتفل بألحان العيد ونصليها بالطقس الفريحى رغم الحزن والالم الذى يسكن القلوب من جراء الاحداث المؤسفة من تفجيرات للكنائس، والتى احزنت المسيحيين والمسلمين معا. الاحتفالات مستمرة ويواصل قائلا: الخوف لايعرف طريقا الينا بل على العكس ماحدث زاد من قوة الترابط والايمان بالاقدار اكثر من ذى قبل، وهذه الايام نحن نحتفل بشهر كيهك وهو يعد فترة الصوم ما قبل العيد، وفيه نواظب على التسبيح المستمر يوميا، ونختتمه باحتفالات السنة الجديدة وايضا احتفالات عيد الميلاد، مشيرا إلى ان احساس المسيحى بالامان ساعد كثيرا على زيادة الاقبال على الكنيسة والارتباط الشديد بها، وهذا مايعد تحديا لاى احداث تسقط فيها شهداء، ومن صور احتفال الكنسية بالاعياد هذه الايام تقديم الدعم النفسى للاطفال والشباب والاسر، خاصة المنكوبة التى فقدت فردا منها خلال التفجيرات، فنحن نذهب اليهم لمؤازرتهم ، والتأكيد على ان ابناءهم شهداء فى السماء ومصيرهم مصير مفرح. ويؤكد قائلا إن لا احد منا يشعر بالخوف على الاطلاق لاننا فى امن وامان مادمنا بين يد الله. إقبال كبير ومن داخل كنيسة القديسين بالإسكندرية يترامى للاسماع صوت الصلوات والترانيم التى يؤديها الاقباط فى حرية وامان، وعنها يقول القمص مقار فوزى كاهن كنيسة القديسين، إنه رغم ان الالم مازال بالصدور من جراء ماحدث للكنسية من تفجيرات عام 2011 والتى راح ضحيتها 20 شهيدا من ابناء الكنيسة، فإن ماحدث قد جمع فئات الشعب المسلم والمسيحى بلا استثناء على قلب واحد يجمعهم التعاطف والرحمة، ورغم هذه الاحداث الدامية، فالحياة داخل الكنيسة تسير بصورة طبيعية بعد ان انتزع الأقباط الخوف من قلوبهم، فاستمر أداء الطقوس الدينية وازداد ترابط المسيحيين بعضهم ببعض بالمواظبة على الصلاة وأداء الطقوس المعتادة، وفى هذا الصدد أؤكد ان الشعب المصرى بمسلميه ومسيحييه تقويه المحن والأحداث. وعن الاحتفالات التى تقام فى الكنائس هذه الايام يقول: نرتب الاستعدادات للاحتفال برأس السنة واستقبال العام الجديد بكل حب وفرح وبلا خوف أو تردد، ولم يخطر على بال مسيحى داخل الكنسية بوقوع مكروه لاحد، وهذا ما دفع المسيحيين الى زيادة الإقبال على الكنسية لأداء الصلوات وممارسة الطقوس الدينية وتنظيم الاحتفالات، خاصة هذه الايام، ولم يتم اى اختصارات لهذه الطقوس، فالتسبيح مستمرة خلال الشهر المريمى من بداية الليل وحتى صباح اليوم التالى كل يوم سبت، اما بقية الاسبوع فهناك الصلوات والاجتماعات دون خوف على الاطلاق، ولتكن مشيئة الله. ويختتم حديثه بقوله: اطالب بضرورة الاهتمام بالتوعية لافراد المجتمع باهمية الدين والوطن.