عام كبيس مر على الكنيسة القبطية وعلى المصريين جميعا، شهد أسوأ خاتمة بحادث كنيسة القديسين بالإسكندرية، راح ضحيته عشرون شهيدا من خيرة أبناء مصر التحقيقات حتى الآن لم تنته، وسط اتهامات متطايرة هنا وهناك لم يستقر قضاة التحقيق على إحداها لإثبات من ارتكبوها. القمص مقار فوزى، راعى كنيسة القديسين مارمرقص الرسول والبابا بطرس خاتم الشهداء بمنطقة سيدى بشر بالإسكندرية يسترجع الواقعة الأليمة، فالحادث كان بشعا، وترك جراحا عميقة فى القلب لم تلتئم ويأسف القمص مقار لعدم اهتمام الدولة بهذا الحادث، بدليل عدم التوصل لأية نتائج ملموسة حتى الآن.. فالأمر مازال غامضا والحقيقة مجهولة وبرغم تلك الملابسات وقفت الكنيسة بقوة لتعويض الشهداء وغطت كل نفقات أسرهم، والدولة عاملتهم كباقى شهداء 25 يناير.. هذه الثورة المجيدة التى باركها الرب ويتمنى أن تعود بالخير على ربوع مصر. ومن الغريب عدم التوصل إلى الجانى حتى الآن، يضيف الأب رفيق جريس مدير المكتب الصحفى بالكنيسة الكاثوليكية، لم تقدم التحقيقات دليلا أو متهمين فى القضية، وكل ما تم ذكره أنه نجم عن عمل إرهابى أو مخابراتى ومازال المسيحيون منتظرين لفك رموز هذا اللغز. يشير جريس إلى أنه لم يكن هناك غياب أمنى فى لحظة الانفجار، لكن المريب انسحاب الشرطة من أمام الكنيسة قبل عدة دقائق من التفجير، وإذا كانت الكنيسة تحتفل بأعياد الميلاد هذا العام فهو احتفال طقسى بالصلوات، لكن المسيحى الحقيقى لن يمتلئ قلبه فرحا لما تعرض له المسيحيون من أحداث غريبة بدءاً بحرق الكنائس وانتهاء بحادث ماسبيرو. القس أندريه زكى نائب رئيس الطائفة الإنجيلية ومدير الهيئة القبطية للخدمات الاجتماعية، يرى أن الرسالة التى وصلت للجميع عقب الحادث هى أن المجتمع المصرى صلب ويرفض التمييز الدينى تحت أية ظروف، مشيرا إلى أن حادث القديسين مأساوى بكل المقاييس، فقتل المصلين داخل الكنيسة أو المسجد أو المعبد يعد جريمة أخلاقية وضد الإنسانية، لكن الاستشهاد فى المسيحية معناه عميق، فالإنسان يضحى بدمه من أجل إيمانه.