ناقش المؤتمر الدولى العشرون لجمعية الإسكندرية للصدر التقدم الكبير فى الأبحاث العلمية والتقنيات فى مجال الأمراض الصدرية، ومنها استخدام المناظير الضوئية بالتبريد للقضاء على الأورام الحميدة والخبيثة، وأيضا استخدام جزيئات نانو الذهب للسيطرة على الربو الشعبى الحاد.. كما ناقش المؤتمر فى حضور أطباء من مختلف الجامعات المصرية ووزارة الصحة والقوات المسلحة تأثير الأمراض الصدرية على أعضاء الجسم المختلفة، وأهمية التأهيل الرئوى للمرضى. ويقول د.صلاح سرور أستاذ الأمراض الصدرية بطب الإسكندرية ورئيس الجمعية والمؤتمر، إن المؤتمر ناقش 20 بحثا جديدا فى الأمراض الصدرية، ومنها حساسية الصدر والسدة الرئوية، وتقنيات الكى الحرارى لأورام الرئة، وشمل ورش عمل لتدريب شباب الأطباء على مشاكل توقف التنفس أثناء النوم وعلاقته بأمراض ضغط الدم والسكر والكوليسترول والدهون الثلاثية، وتكمن مشكلة المرض فى أن نسبة كبيرة من المرضى لا يعلمون بإصابتهم، وتتمثل الخطورة فى حدوث نقص شديد بالأكسجين أثناء النوم والتأثير على الضفيرة الكهربية للقلب، ويكون العلاج باستخدام أجهزة خاصة لمنع غلق البلعوم وضخ الهواء للقصبة الهوائية، كما تؤكد الدراسات أن خفض الوزن بمعدل 5 كجم يساعد فى خفض 5 نوبات لتوقف التنفس، وبتحسن حالات توقف التنفس يحدث تحسن ملحوظ فى ضغط الدم والسكر. وتحدث د.مجدى أبو ريان أستاذ الأمراض الصدرية بطب الإسكندرية، عن العلاجات غير التقليدية لمرضى الربو الشعبى الحاد التى لا تستجيب للعلاج التقليدى كالبخاخات، وذلك باستخدام الحقن الوريدى بجزيئات النانو لمعدن الذهب، حيث تعمل على تثبيط خلايا «MAST» المفرزة للوسائط الالتهابية المهيجة والقابضة للشعب الهوائية، ويمنع العلاج استمرار وتضاعف الالتهاب بالأغشية الداخلية للشعب الهوائية وتقليل الاعتماد على الكورتيزون وموسعات الشعب، مشيرا إلى طريقة علاجية حديثة مشابهة لغسيل الكلى لمرضى الربو الشعبي، حيث تساعد فى التخلص من النشاط الشرس للخلايا الآكلة للميكروبات والخلايا الليمفاوية والبلازمية من الدم، وبالتالى تقل نوبات الحساسية ومهيجاتها. وتناول د.أحمد يوسف أستاذ الأمراض الصدرية والمناظير بطب الإسكندرية، التجربة الرائدة لقسم الأمراض الصدرية بطب الإسكندرية،فباستخدام المناظير الضوئية بالتبريد فى حالات الأورام الحميدة والخبيثة بالرئة والشعب الهوائية، حيث تقضى على الأورام الحميدة نهائيا، وفى مرضى الأورام الخبيثة والمتقدمة تساعد فى تقليل حجم الورم وتحسن جودة الحياة وتجنب الانتكاسات الرئوية، مشيرا إلى أن التدخل بالتبريد يعمل على قطع الدورة الدموية عن الورم وتفتيته فى المراحل الأولى، كما تتيح المناظير الضوئية بالتبريد أخذ عينات دقيقة من أورام الرئة كبديل للجراحة. وتحدثت د.سحر مراد أستاذ ورئيس قسم الصدر بطب الإسكندرية عن أهمية التأهيل الرئوى لمرضى السدة الرئوية المزمنة والأزمة الربوية والتليف الرئوي، فعلى الرغم من التزام المرضى بالعلاج تظل شكوى ضيق التنفس، ويأتى دور التأهيل الرئوى حيث أظهرت الدراسات انه يساعد فى زيادة الكفاءة التنفسية 50% مقارنة بالآخرين، وذلك من خلال تمارين رياضية تنفسية ممنهجة تساعد فى رفع كفاءة عضلات التنفس وتقليل الانتكاسات الرئوية والتغيب عن العمل، ويستخدم حديثا جهاز اختبار القدرات الرئوية القلبية لقياس التحسن فى الكفاءة الرئوية والقلبية. واستعرض د.علاء الدين عبد الله أستاذ الأمراض الصدرية بطب الإسكندرية للدراسة المصرية حول العلاقة بين الأمراض الصدرية وتأثيرها على الكلى، حيث تشير الدراسات إلى أن 10% من مرضى الفشل الكلوى المزمن فى مصر يعانون من حساسية الصدر والتهابات صدرية متكررة، كما تبين أن مرضى الفشل الكلوى يعانون نقص الأكسجين بالدم خلال جلسات الغسيل الكلوي، مما يتسبب فى حدوث فشل وظائف التنفس، وقد يعانى البعض الآخر من زيادة نوبات الحساسية الصدرية نتيجة المواد المستخدمة فى الغسيل الكلوي، وأوصت الدراسة بتغيير بعض المواد المستخدمة فى عمليات غسيل الكلى وبخاصة فى مرضى الحساسية الصدرية، وتعويض المرضى باستنشاق الأكسجين.