3 آلاف جندى أرسلتهم تركيا الى دولة قطر بعد القرار المصرى السعودى البحرينى الاماراتى بقطع العلاقات مع تلك الدولة بسبب دعم قادتها للارهاب فى المنطقة وتحالفها مع دول تهدد الامن القومى لدول الخليج العربي، تلك القوات التى ارسلها الحليف اردوغان اثارت الكثير من الاقاويل، ولكن التبرير التركى والقطرى لذلك انها لحماية قطر من اى عدوان خارجى محتمل عليها. الحقيقة ان تلك القوات الموجودة على الاراضى القطرية الهدف الاول والاخير منها هو حماية النظام القطرى من السقوط اذا ما تحرك الشعب للمطالبة بعزل الأمير المراهق، حيث إن هذا الحاكم هو و اردوغان السبب الحقيقى للارهاب وتوغله فى المنطقة من خلال الدعم المالى واللوجستي، و توفير ملاذات آمنة للعناصر الارهابية، و هناك تكامل واضح فى الادوار بين القيادتين، وسقوط إحداهما بالتبعية سيوثر سلبيا على الاخري، لذا كان الدعم لابقاء تميم فى الحكم، فهو يقبل بوجود قوات اجنبيه على ارضه لحمايته من شعبه. الامر المهم ايضا ان اردوغان بوجود قواته على الاراضى القطرية اصبح يتحكم فى القرار السياسى القطري، بل وصل به التبجح إلى انه يرفض المطالب التى حددتها الدول المقاطعة، والمهلة التى تم تحديدها، ويتحدث اردوغان كانه الحاكم الفعلى لقطر، ولم لا فقواته على الارض، وتميم متوتر ولا يستطيع ان يتخذ قرارات مصيرية، ليصل الامر الى اعتبار انه يحتل قطر. الآن اصبح اردوغان يتحكم فى الامير المراهق، فهو يحميه من شعبه ولو رفع يده عنه ربما يسقط فى ساعات، انها فرصة ذهبية لتركيا لاستنزاف قطر ماديا وسياسيا، وتنفيذ الاجندة التركية بقوة، ولكن الحقيقة على عكس ما يخطط لها اردوغان فلن يستطيع النظام القطرى ان يصمد كثيرا امام الضغوط والحظر المفروض عليه، وما يفعله الآن ما هو الا محاولة لاظهار قوة زائفة، والقراءة الجيده للوضع تؤكد ان الايام المقبلة ربما تشهد انهيار النظام القطرى والاكيد انه سيتبعها انهيار النظام التركى الداعم للارهاب.. لمزيد من مقالات جميل عفيفى;