لا أحد ينكر الجهد الذي بذلته الدولة لتنفيذ مشروع طريق سوهاج البحر الأحمر, الذي يعد من أهم الشرايين التنموية بمحافظات جنوب الصعيد. حيث لا تقتصر آثاره علي خدمة حركتي المرور العادية والأفواج السياحية وعملية نقل البضائع والمنتجات المختلفة بين مدن أسيوطوسوهاج وبين مدن البحر الأحمر, خاصة أن هذا الطريق يربط مدن الصعيد بميناء سفاجا البحري, أحد أهم المواني المصرية علي ساحل البحر الأحمر, بل سيكون لهذا الطريق مردود إيجابي أكثر أهمية من عملية خدمة الحركة المرورية بأنواعها, وذلك لتسببه في إيجاد مجتمعات صناعية وزراعية علي جانبيه, خاصة في نطاق محافظة سوهاج. لكن يبدو أنه كانت هناك عجلة في افتتاح وتشغيل هذا الطريق أمام حركة المرور, فعلي الرغم من أن الدولة رصدت نحو ملياري جنيه لهذا المشروع, إلا أنه كان يحتاج القليل من الاعتمادات قبل افتتاحه, وذلك من حيث تجهيزه بالخدمات المطلوبة, فكان لابد من تزويده أولا بنقاط وسيارات الإسعاف المطلوبة بداية من نقطة التقائه بطريق سفاجا, مرورا بمدخل سوهاج, وكذلك إنشاء عدد من نقاط المرور والتأمين وتزويده بعدد من سيارات الخدمات المرورية, خاصة خدمات الرادار كما يفتقد الطريق لمحطات الوقود وكذلك محطات خدمات التليفونات المحمولة ولا توجد استراحات أو كافتيريات. ونظرا لنقص هذه الخدمات خاصة الخدمات المرورية متمثلة في الرادارات, نجد السيارات العاملة علي هذا الطريق تسير بلا ضابط, لذلك كانت بداية السير علي هذا الطريق مؤلمة, فخلال الأيام الأولي لتشغيله شهد عدة حوادث حصدت معها وفقا للاحصائية التي أعدتها إدارة مرور البحر الأحمر سبع أرواح, منهم خمسة مرة واحدة, علاوة علي17 مصابا وذلك في المسافة الواقعة بنطاق محافظة البحر الأحمر, بخلاف بعض الحوادث التي وقعت بنطاق محافظة سوهاج.