أعلنت الحكومة التونسية برئاسة يوسف الشاهد عن جملة اجراءات بهدف سد الثغرات الأمنية التي كشف عنها اغتيال المهندس والمخترع التونسي محمد الزواري الخميس الماضي بمدينة صفاقس، والتي اتهمت أحزاب سياسية وصحف في تونس جهاز «الموساد» الاسرائيلى بارتكابه. وعقب اجتماع الرئيس الباجي قايد السبسي مع الشاهد مساء أمس الأول، جرى الإعلان عن استحداث مركز وطني للاستخبارات يتولي التنسيق بين أجهزة المخابرات التونسية المختلفة ويعمل على تنسيق تجميع المعلومات و التعاون الدولي بهذا الشأن. كما قررت الحكومة وفق بيان تلقت «الأهرام» نسخة منه إعداد مشروع قانون تتقدم به للبرلمان لمكافحة جرائم شبكات الاتصال الالكترونية. كما وجهت رئاسة الحكومة التونسية المسئولين بالدولة الى ضرورة التنسيق مع وزارة الخارجية في اجراء اي اتصالات مع ممثلي البعثات الأجنبية والمنظمات الدولية بتونس. ودعت الهيئة المستقلة المسئولة عن الإعلام البصري والسمعي (الهايكا) الحكومة الى اجراءت مشددة بشأن عمل الشركات الأجنبية في مجال الانتاج والبث التلي فزيوني، وهذا بعدما تمكن صحفي إسرائيلي من التصوير والبث المباشر من أمام مقر وزارة الداخلية بوسط العاصمة ومنزل الزواري في صفاقس. وقال رئيس الهيئة فوزي اللجمي إن ما قام به مراسل قناة العاشرة الإسرائيلية محض عمل مخابراتي. وبينما يستعد البرلمان لعقد جلسة طارئة لمناقشة جريمة اغتيال الزواري، تدخل الاحتجاجات الشعبية المنددة بالاغتيال والتي تتهم الموساد بالجريمة مرحلة جديدة اليوم مع اعلان نقابة المهندسين يوم غضب عام وانضمام نقابة المحامين اليها. وشهد الخطاب الرسمي تحولا حين وصف الشاهد، في تصريح له، الزواري بالشهيد للمرة الأولى، إلا أنه امتنع عن توجيه اصابع الاتهام للموساد أو إسرائيل، مكتفيا بالاشارة الى «جهاز أجنبي وعناصر أجنبية «.