أعلن اسعد عالم المدير الاقليمى للبنك الدولى بمصر أن التعاون بين مصر والبنك شهد تطورا كبيرا فى الفترة الاخيرة، حيث استغلت مصر اكثر من نصف حجم التمويل المتاح من خلال استراتيجية التعاون المشترك بين مصر والبنك التى تمتد حتى 2019 و يصل الي3.5 مليار دولار مشيرا الى ان السنة الحالية شهدت اعلى مستوى لتعامل البنك مع مصر على مدى السنوات الخمس الماضية. وقال فى تصريحات خاصة ل «الأهرام» ان أهم محاور عمل البنك الدولى فى مصر تتمثل فى دعم برنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى من خلال تمويل عدد من المشروعات التنموية التى تهدف إلى الحد من الفقر وتحسين مستوى المعيشة وخلق الوظائف خاصة للشباب والنساء وهى الاهداف الاساسية التى يسعى البنك الدولى الى تحقيقها من خلال المشاريع التى يمولها، ويتم تحقيق ذلك من خلال استراتيجية العمل المشتركة بين مصر والبنك والتى يصل حجمها الى 8 مليارات دولار منها 6 مليارات من البنك الدولى للمشروعات التنموية ومليارا دولار من مؤسسة التمويل الدولية تخصص لتمويل مشروعات القطاع الخاص. وقد اكد ان عام 2016 يعتبر افضل عام للاداء والتمويل بين مصر والبنك من حيث النتائج مثل مشروع تحسين إدارة وحدات الرعاية الصحية فى صعيد مصر ومشروع الصرف الصحى والمياه لصالح المواطنين فى الدلتا وتعزيز قدرات توليد الكهرباء ونقلها وتمويل مشروع الغاز الطبيعي. والاهم من ذلك مشروع «تكافل وكرامة» فحتى نهاية يونيو الماضي، وصل عدد المستفيدين من هذا المشروع إلى 1.5 مليون شخص معظمهم من السيدات المعيلة. واضاف ان البنك الدولى ضخ بالفعل مليار دولار فى برامج دعم سياسات النمو الشامل لمصر ضمن سلسلة برامجية من ثلاث عمليات بقيمة اجمالية 3 مليارات دولار تستهدف ضبط اوضاع المالية العامة من خلال تحسين اداء الميزانية وتوفير الطاقة المستدامة من خلال جذب استثمارات القطاع الخاص وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد ،كما ان هذا التمويل يعزز من ناحية اخرى احتياطى النقد الاجنبى لمصر، حيث تم وضع المليار دولار فى حساب الحكومة بالبنك المركزى المصري. كما سيساعد الحكومة فى دعم اولويات الإنفاق الواردة فى الميزانية وتوفير الصرف الاجنبى الاساسى للدولة . وحول اتفاق مصر وصندوق النقد الدولى اكد مساندة جميع مؤسسات التمويل الدولية لمصر وبرنامجها الاقتصادى بما يمكنها من معالجة المشكلات والتحديات التى تواجهه الاقتصاد وتنشيط الاقتصاد وخلق فرص العمل وتحسين حياة الناس. وحول المخاوف من ارتفاع معدلات الدين الخارجى لمصر اوضح انه رغم ارتفاع تلك المعدلات فى السنوات الاخيرة الا انها تظل معدلات غير مقلقة مقارنة بدول اخرى، حيث شهدت معظم دول العالم ارتفاعا فى مستويات مديونياتها فى اطار محاولاتها لمواجهة آثار الركود الاقتصادى العالمي. وقال ان الحكومة المصرية تعمل حاليا على خطط للتكامل المالى وخفض الدين ومن المتوقع ان ينخفض الدين على المدى المتوسط بما يخفض احتياج الحكومة للاقتراض من خلال زيادة الايرادات وتحسين كفاءة الانفاق العام وهما عنصران مهمان للغاية وهو ما سيؤدى فى الوقت نفسه الى ارتفاع معدلات النمو وستصبح الدولة قادرة على خلق مزيد من الايرادات وجذب المزيد من الاستثمارات وخفض احتياجها للاقتراض. واضاف ان البنك الدولى يعمل مع مصر لتخفيف آثار الاصلاحات من خلال تقوية وتعزيز شبكه الضمان الاجتماعى التى تستهدف دعم الفئات الاكثر احتياجا ودعم الحكومة فى برامج الاصلاح الاقتصادى ،ومن اهم البرامج التى يمولها البنك برنامج تكافل وكرامة والذى يدعم 1.5 مليون أسرة فقيرة بقيمة 400 مليون دولار ويتضمن البرنامج رصد وحصر اعداد الفقراء والفئات الاكثر احتياجا بما يمكن من دعمهم وتوفير شبكه الامان الاجتماعى التى تمكن من تلبية احتياجاتهم.كذلك يدعم البنك برامج الحكومة الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التى ستساعد فى خلق فرص عمل للآلاف والرعايه الصحية فى ثمانى محافظات فى صعيد مصر وسيستفيد منه الالاف فى القري. وقد انتهينا من مشروع للعمالة الكثيفة استفاد منه الالاف فى صعيد مصر كما ندعم مشروعا لاسكان محدودى الدخل. وحول احدث مشروعات البنك الدولى مع مصر قال ان مجلس المديرين التنفيذيين سيبحث قريبا الموافقة على مشروع تنمية الصعيد بقيمة 500 مليون دولار وهو مشروع يستهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم قدرات الوحدات المحلية فى توفير الخدمات الاساسية بالاضافة الى خلق فرص العمل للشباب والنساء وزيادة مشاركة القطاع الخاص ويبدأ المشروع بمحافظتى سوهاج وقنا . وكشف عن مفاوضات مع مصر للمشاركة فى مشروع لدعم صغار المزارعين ومساعدتهم على تحسين انتاجهم وكذلك تسويق منتجاتهم ولم يتحدد بعد حجم التمويل اللازم للمشروع، كما يخطط البنك ايضا لمساعدة الحكومة فى تحسين جودة وكفاءة التعليم.