كشفت وزارة المالية عن أهم ملامح التعديلات الجاري إعدادها علي قانون الجمارك ، من اجل مزيد من التيسير للمجتمع التجاري، الي جانب إحكام الرقابة علي المنافذ الجمركية والنظم الجمركية المختلفة لحماية حقوق الخزانة العامة. وأوضح الدكتور مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك أن التعديلات تتضمن لأول مرة وضع فائدة نصف في المائة تسدد كضريبة إضافية في حالة التأخر في سداد الرسوم الجمركية علي الشحنات الواردة من الخارج، والمفرج عنها وفقا لأحد الأنظمة الجمركية الخاصة إلي جانب وضع اساس تشريعي لعمليات المراجعة اللاحقة لعمليات الافراج الجمركي. ويمنح التعديل موظفي الجمارك ممن لهم صفة الضبطية القضائية حق الاطلاع علي المستندات والاوارق الدالة علي سداد الضريبة الجمركية، بجانب الحقً في الانتقال الي مقر المتعاملين مع الجمارك، للاطلاع علي ما لديهم من مستندات وأوراق لإجراء المراجعة اللاحقة بما يمكن الجمارك من ضبط اية مخالفات. وأضاف أن اهم التعديلات ايضا استحداث نظام للحصول علي معلومات مسبقة عن البضائع الواردة من خلال الزام السفن باعداد قائمة مفصلة عن البضائع التي تحملها، وتوقع من ربان السفينة ويذكر فيها اسم السفينة وجنسيتها وأنواع البضائع وعدد طرودها وعلاماتها وأرقامها واسم الشاحن والمرسل إليه والمواني التي شحنت منها وهو ما يسمح لسلطات الجمارك بإجراء التحريات اللازمة قبل وصول السفينة للمواني المصرية وفي حالة اكتشاف وجود مواد ضارة بالصحة او البيئة او مواد ممنوعة وعدم وجود صاحب شأن معروف للرسالة أو عدم الاستدلال عليه يحق للجمارك الزام الناقل او وكيله بإعادة شحن البضائع أو إعدامها علي حسابه منعا لدخول مواد مجهولة قد تمثل خطرا علي المواني وعلي المواطنين وعلي الأمن القومي للبلاد علما بان هذا النظام يطبق في العديد من الدول وعلي رأسها الولاياتالمتحدةالأمريكية. ولسد ثغرات التهريب اشار إلي ان التعديلات تنص ايضا علي اشتراط القيد في سجل المتعاملين مع الجمارك كشرط للبدء في اتمام الاجراءات الجمركية حتي يتم منع ظاهرة المستورد او المستخلص المجهول الذي يلجأ له البعض عند الافراج عن الرسائل غير المطابقة او الممنوعة، علي ان توضح اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك شروط القيد في سجل المتعاملين وحالات الوقف والشطب منه. وأوضح أن التعديلات استحدثت أيضا مادة تتعلق بعمليات تبادل المعلومات والمستندات في ضوء التزامات مصر بالاتفاقيات الدولية التي تسمح بتبادلها الكترونيا ومنحها حجية الإثبات قانونا وذلك تيسيرا علي المتعاملين الي جانب تقنين وضع حفظ البيانات والمستندات الجمركية والسجلات بطريقة الكترونية للحد من الدورة الورقية للعمل والتي تواجه مخاطر عديدة خاصة التلف بجانب تكدس مواقع العمل بهذه المستندات الورقية. ولمواجهة أهم ثغرات نظام السماح المؤقت الذي يجيز الإفراج عن رسائل بغرض اعادة التصنيع دون سداد الرسوم الجمركية كشف عبد العزيز عن تقليص مدة السماح المؤقت من عامين الي سنة واحدة فقط مع جواز مدها لعام آخر لظروف مبررة واذا لم يتم اعادة تصدير المنتج النهائي سواء للخارج او لاحدي المناطق الحرة او الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بالجمهورية او لجهة معفاة ، فيتم سداد قيمة الرسوم المستحقة، وذلك ضمانا لجدية المستفيدين من نظام السماح المؤقت. وفرضت التعديلات ايضا اخطار مصلحة الجمارك بالسلع والمصنوعات التي لم يتم تصديرها علي ان يتم سداد الضريبة الاصلية و الضريبة الاضافية علي هذه السلع. وتماشيا مع احكام الدستورية العليا كشفت التعديلات عن تعديل المادة الخاصة برسوم الخدمات الجمركية التي يتم تحصيلها من المستوردين نظير الخدمات الفعلية التي تقدمها مصلحة الجمارك مثل خدمات الفحص بالاشعة واستخراج البيانات حيث تم وضع حدود قصوي علي هذه الرسوم وتأكيد ارتباطها بالخدمات المقدمة فعليا. وأضاف في تقرير قدمه لوزير المالية ان التعديلات شملت ايضا مواجهة حالات التلاعب في عدد الطرود وحجم البضائع او من خلال تقديم بيانات خاطئة للجمارك عن منشأ البضاعة او نوعها او مخالفة النظم الجمركية المطبقة علي المستودعات والمناطق الحرة والسماح المؤقت والافراج المؤقت والاعفاءات فبدلا من الزام المتسبب بهذا العجز او المخالف لهذه النظم سواء عمدا او اهمالا بسداد ربع قيمة الضريبة المعرضة للضياع ، سيتم الزامه بسداد كامل قيمة الضريبة الجمركية. ايضا سيتم سداد كامل القيمة الجمركية المطلوبة وليس 15% فقط في حالة تقديم بيانات غير سليمة تتسبب في نقص قيمة الرسوم الجمركية بنسبة تزيد علي20%. وكشف التقرير عن تضمن التعديلات عقوبات علي الممتنع عن تقديم المستندات لرجال الجمارك تتمثل في غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد علي 100 الف جنيه في حالة رفض تقديم مستندات شحنة ما سبق الافراج عنها بنظام المراجعة اللاحقة ، مع تكرار الغرامة كلما حدث امتناع عن تقديم المستندات للجمارك، مع استحداث مادة جديدة تجيز للمحكمة الحكم بمصادرة البضائع محل واقعة التهريب حتي ولو لم تكن من السلع الممنوع استيرادها. وتم تغليظ عقوبة التهريب ليصبح التعويض مثلي الضريبة (ضعف الضريبة) بدلا من المثل، واعتبار جريمة التهريب جريمة مخلة بالشرف اسوة بما هو موجود في تشريعات عديدة بدول العالم ولمواجهة حالات التحايل لاسترداد ضريبة المبيعات والضرائب الجمركية دون وجه حق قال التقرير إن التعديلات تنص علي عقوبة للشروع في استرداد الضريبة دون وجه حق عبر الغش والتزوير، الي جانب قصر قبول التصالح في قضايا التهرب علي مرحلة ما قبل صدور حكم بات منعا لتماطل البعض، بحيث إنه في حالة صدور احكام فلن يتم قبول التصالح وتنفذ العقوبة سواء كانت بالحبس او سداد غرامات مالية. وللتغلب علي ظاهرة المهمل من السلع والبضائع التي لا يتقدم اصحابها للافراج عنها اشار التقرير الي وضع تعديل تشريعي يسمح بسرعة التخلص منها وتخفيض فترة الانتظار من عامين طبقا للنظام الحالي الي عام واحد فقط قبل التصرف بالبيع، ايضا ستسمح التعديلات بالتصرف في هذه البضائع بتقديمها بمقابل مالي او دون مقابل للجهات الحكومية او الاشخاص الاعتبارية العامة - وبعد اخطار أصحابها بخطاب مسجل بعلم الوصول وعدم تقدمهم للافراج عنها - وبعد عرضها في مزادين دون التمكن من بيعها. واكد التقرير ان هذه التعديلات ستحل الموقف القانوني للسلع التي تمنع قوانين اخري بيعها في مزاد علني مثل الآثار التي يتم إحباط تهريبها للخارج أو الأسلحة او المواد المخدرة والمنشطات، فبموجب التعديلات سيتم تسليمها للجهات العامة المختصة للتصرف فيها.