يعطى د. أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسى وعضو المجلس الرئاسى للرئيس عبد الفتاح السيسى أهمية خاصة لقضية الأخلاق فى حياة المصريين وهو يرى ان اختلال منظومة القيم والأخلاق هو اخطر ما تعرضت له مصر فى السنوات الأخيرة.. ويرى د.عكاشة ان حالة الفوضى التى سيطرت على الشارع المصرى كانت سببا فى ظواهر أخرى منها العنف والتفكك الأسرى وأمراض العصر وأشدها خطرا الخوف والاكتئاب والمخدرات .. ورغم تعدد الأسباب إلا ان د.عكاشة يرى ان بداية الأزمة فى الشخصية المصرية هو التعليم وان مواجهة قضية التعليم كان ينبغى ان تبدأ من الأمس وليس اليوم او غدا وإننا تأخرنا كثيرا فى علاج قضايا التعليم لأنه وراء كل الأزمات الأخرى بما فيها السلوك والأخلاق والفوضى والإرهاب والعنف فى المجتمع المصري.. وقد اقترح احمد عكاشة إنشاء ما يشبه الجمعية أو التجمع لوضع تصور عن أزمة الأخلاق بين المصريين بكل جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وحتى السياسية وكان رأى عكاشة ان تكون هذه الجمعية ضمن اختصاصات مؤسسة الرئاسة خاصة ان الرئيس عبد الفتاح السيسى يضع أولوية لقضايا الأخلاق فى كل أحاديثه وحواراته ويرى انها تقف وراء ظواهر سلبية كثيرة فى المجتمع المصرى .. لقد تحدثنا كثيرا عن أزمة الأخلاق فى الشارع المصرى ولدينا مراكز للأبحاث الاجتماعية والسلوكية ولدينا علماء متخصصون فى علم النفس والاجتماع والتربية وللأسف الشديد ان هذه المراكز لديها عشرات الدراسات حول التغيرات الحادة التى شهدتها الشخصية المصرية وفى مقدمتها الفوضى والعنف وهو ما يركز عليه د.عكاشة فهو لم يستبعد الجوانب السلبية والمرضية فى الشخصية المصرية ولكنه يرى ان أزمة الأخلاق تسبق كل شئ .. لقد جاء الوقت لأن نسمع أصحاب الرؤى والفكر لأن السلبيات فى حياتنا تأخذ كل يوم طريقا جديدا يضع أمامنا عقبات كثيرة ونحن نسعى للخروج من هذا المأزق التاريخى قد يرى البعض ان قضية الأخلاق فى حياة الشعوب قضية ثانوية أمام قضايا اكبر واهم إلا ان الانهيارات الكبرى تبدأ من الأخلاق والانجازات الكبرى أيضا تقوم على الأخلاق فلا بديل عنها فى كل الحالات. [email protected] لمزيد من مقالات فاروق جويدة