تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر ... والقضاء على ظاهرة الاحتكار التى نتجت عن استمرار العمل بقانون الإيجارات القديمة ظل حلما تتعاقب عليه الحكومات دون تحقيقه، وبالرغم من التصريحات الرنانة التى تعود الملاك سماعها دون أن تكون أمرا واقعا، تبقى الدولة بعيدة تماما عن تحقيق هذا المطلب الملح الذى يعتبر ركيزة أساسية فى مبدأ العدالة الاجتماعية الذى هو أهم ركائز ثورتى يناير ويونيو، وذلك من خلال إعادة هيكلة القوانين القديمة ومراعاة ما تتطلبه الفترة الحالية من القضاء على الظواهر العشوائية التى خلفتها منظومة من القوانين التى شرعت للفساد والاستغلال والغريب أن المستأجرين يمتلكون بدل الشقة اثنين وثلاث وسيارات فخمة مما يزيد من تفاقم وتضخم أزمة الاسكان داخل المجتمع المصرى، والبرلمان الجديد مطالب بإيجاد حل سريع وقانون تشريعى يثلج صدور الملاك للتخفيف من اوجاعهم ومعاناتهم. ويقول عادل هزاع مستشار قانونى ومحام بالنقض والدستورية العليا إن من مساوئ قانون الاجراءات أنه ألحق الضرر بأحد طرفى العقد وهو المؤجر الذى يمنع عنه الاستفادة بحق الملكية حيث اصبحت الوحدة الإيجارية باستغلال المستأجر لها وهو الطرف الثانى فى العقد يجور على حق الملكية مقابل اجرة متدنية بها يمتلك هذه الشقة وأشار هزاع إلى ان هناك بعض الزوجات التى تتزوج فى شقة والدها المستأجرة وتقيم معهم فترة طويلة ثم تحدث الوفاة فلا يمتد اليها عقد الايجار نهائيا لمجرد انها متزوجة وتكون رابطة الزوجية فى هذه الحالة هى العائق لإقامتها وامتداد عقد الايجار اليها وتعديل قانون الإيجارات القديم لن يحقق العدل المطلق فى العلاقة بين المالك والمستأجر ولكنه سيرفع الظلم أو بعض الظلم عن ملاك العقارات القديمة الذين يعانون من هذا القانون على مدى أكثر من خمسين عاماً ، مشيراً إلى أن هذا القانون كان دافعاً أساسياً فى استبداد المستأجر واستغلاله للوحدة التى يملكها ، مشيراً إلى أهمية إيجاد صيغ تشريعية متجانسة تضمن حقوق كلا الطرفين، وأضاف يجب على المشرع الغاء الامتداد القانونى لتوريث الشقق فضلا عن هذا هناك اغلاق أكثر من 2 مليون وحدة سكنية مهدرة لم تستغل من قبل المستأجرين ، مما يمثل اهدارا لحق الشباب فى السكن لذلك مطلوب تصحيح هذا الخلل فى تطبيق القواعد القانونية على الجميع بالتساوى وسد هذه الثغرات التى من شأنها إهدار حق الملاك .