لو نجحت حزمة الاصلاحات التى اعلنها الرئيس السيسى فى بداية عام الشباب فى حفز شباب مصر على أن يغادروا مقاعد المتفرجين إلى مواقع المشاركة والمسئولية لكان ذلك انجازاً ضخما بكل المعايير، يضاعف قدرة مصر على مواجهة التحديات الضخمة التى تواجهها ويساعدها على تحقيق المزيد من الأمن والاستقرار والتقدم، خاصة ان حزمة الاصلاحات متنوعة وثرية، تتيح الارتقاء بالمستوى العلمى والمعرفى للشباب، وتؤهلة لتولى المناصب القيادية، وتدعم مشروعاته الصغيرة والمتوسطة بتخصيص 20 % من حجم ائتمان البنوك المصرية لمشروعات الشباب وزيادة أنصبتهم فى الإسكان والزراعة، فضلا عن منتدى دائم للحوار يكون بمثابة قناة اتصال بين الدولة والشباب، يعقد أول مؤتمراته فى شرم الشيخ فى سبتمبر القادم. لقد أحاط الرئيس السيسى حزمة اصلاحاته للشباب برعاية ابوية بالغة وحماس شديد يجعل من عشق الوطن حالة متفردة تحيل هذا الحب إلى جزء من نسيج الروح تحيا به مصر أبدا وإلى نهاية الحياة، حرة عزيزة قوية. لقد كنت أتمنى لو أن قرارات الرئيس توجت أولوياتها بتأكيد رئاسى لكل أجهزة الدولة على ضرورة احترام تكافؤ فرص التعليم والوظيفة والترقى بين جميع شباب مصر دون استثناء، بحيث تصبح الأولوية المطلقة للتفوق لا ينازعهما المحسوبية وتوريث الوظائف، لانه ما من شيء يمكن ان يكسر قيم الشباب ويضيع حماسهم، ويزيد من أحباطهم سوى التنكر لمبدأ تكافؤ الفرص الذى ينبغى ان يكون قدس الاقداس فى علاقة الدولة بالشباب. وما من شك ايضا ان إقامة منتدى للحوار يكون جسر تواصل بين الدولة والشباب خطوة رائعة على طريق المصالحة مع أجيالنا الجديدة، يعيد مصر إلى شبابها ويعيد شباب مصر إلى وطنه، شريطة احترام حرية الرأى وحق الاختلاف وعدم استبعاد كل من يريد المشاركة ما لم يكن اجرم فى حق وطنة أو يعمل أثار دماء على يديه، ويعلن رفضه الكامل للعنف وادانته المواضحة للارهاب وليس المطلوب من الشباب ان يقف فى خندق الرئيس السيسى وإنما يقف فى خندق مصر وطنا يتسع للجميع بشكله، الجميع يستحق الحرية والديمقراطية والتقدم. لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد