مع تكرار مشكلة نقص مياه الشرب التى تصل من القنطرة شرق الى مدن شمال سيناء خاصة العريش والشيخ زويد لم يجد السكان أى وسيلة لتدبير احتياجاتهم سوى دق بئر آبار منازلهم حيث تتكلف البئر بضعة آلاف من الجنيهات ويتطلب الأمر وجود حرفيين ومتخصصين فى المهنة الجديدة بسبب زيادة الاقبال على إنشاء الآبار حيث يصل الانتظار الى أكثر من شهرين لدق البئر. فى البداية يقول حسان راشد من سكان مدينة العريش: ان المياه مقطوعة معظم الوقت، لتزداد مشاكلنا من انقطاع شبكات المحمول والكهرباء لذلك يلجأ الناس إلى حفر الآبار بالمنازل. أما الحاجة سعاد عبد الله التى تجاوز عمرها السبعين عاما فتقول: أعيش فى منزل مكون من طابقين ولجأت الى حفر بئر تكلفت7 آلاف جنيه خاصة ان هذا المنزل أقوم بتأجيره كمصدر رزق لى بعد وفاة زوجى وأنها اضطرت لحفر البئر بعد أن هدد السكان بترك المنزل بسبب الانقطاع المتكرر للمياه. أما خالد حسين صاحب كافيتريا بالعريش فيقول: إنه كان يشترى عربات «فنطاس» مياه بواقع 200 جنيه للسيارة «الفنطاس» الواحدة وانه كان يشترى فنطاسين يوميا لاستخدامها لنظافة مستلزمات الكافيتريا وتلبية احتياجاتها وهذه التكلفة باهظة جدا لذلك قمت بحفر بئر بالكافيتريا لتوفير النفقات. ويقول غنمى أحمد مقاول حفر آبار ارتوازية: كل صاحب منزل مكون من ثلاثة أو أربعة طوابق يلجأ الى حفر بئر وفى الفترة الأخيرة زاد الطلب على حفر الآبار بشكل غير طبيعي. وأضاف أن المئات من المواطنين يطالبون بحفر آبار بمنازلهم أو بمحلاتهم و أن المشكلة فى نقص أعداد الفنيين المتخصصين وأن عملية الانتظار لحجز الدور تصل إلى شهرين. ويوضح المهندس خضر يعقوب بإدارة الرى بشمال سيناء ان آبار المنازل لا تتعدى 2 بوصة ولا تحتاج إلى تصريح من وزارة الرى أما اذا زاد اتساع البئر على 2 بوصة فيحتاج الى ترخيص. وأشار خضر الى خطورة استخدام مياه الآبار على صحة المواطنين حيث تختلط بمياه الصرف الصحى لأنها ليست على عمق كاف من الأرض مشدداً على ضرورة إجراء تحليل المياه الناتجة عن الآبار قبل استخدامها للشرب. فيما يؤكد المهندس عاطف مطر وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء: أن جميع الآبار بالمنازل تضر بالصحة العامة للإنسان وأيضا تهدد المنازل بالانهيار، أما الآبار التى يتم حفرها للاستخدام فى الزراعة فهى تخضع للرقابة من وزارتى الزراعة والرى بشمال سيناء حرصا على الخزان الجوفي. ويضيف أن حفر الآبار وسحب المياه بطريقة عشوائية يوجد مشكلة أخرى هى أن «كميات المياه هذه التى يتم سحبها من البئر الخاص ستتحول إلى مياه الصرف.. والمطلوب من المسئولين توفير مياه نقيه للمواطنين من خلال استغلال مياه السيول وتنقيتها أو تركها لكى تشربها الأراضى وتملأ الخزان الجوفى وتزداد كمية المياه فى الخزان الجوفى للحد من مشكلة زيادة ملوحة مياه الآبار.