أثار مسلسل الفنان عادل إمام هذا العام غضب بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، تجمعات ظهرت، لا ينضوى تحتها الكل أو لا يعرف منشؤها ولا أعضاؤها، لماذا انفعلوا؟ لأنهم يرون أن المسلسل قلل من شأن أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، فهم يعانون أكثر من العديد من فئات المجتمع التى كرمتها القوانين المختلفة بالدولة. ولكن دعنا نتساءل: هل أعضاء هيئات التدريس بالجامعات بشر غير البشر؟ مستحيل، وهل التقليل من شأنهم رهن بمسلسل لا يشاهده الكل، وماذا عن أفعال بعض هيئات التدريس التى لم يظهرها المسلسل وتناولتها الصحف؟ ماذا عن الغش العلمى الذى استشرى بشكل واضح؟ هل عوقب كل من غشوا أم وجدوا فى جامعاتهم من يتستر عليهم ويرقيهم؟ وهل تعاملت كل الإدارات الجامعية بجدية مع تقارير اللجان العلمية للترقيات عن حالات الغش العلمي؟ وهل شكلت اللجان الخماسية بما يتفق والقواعد أم أن هدفها تفويت ما ترفضه اللجان العلمية للترقيات من مخالفات؟ وماذا عن أعضاء هيئات التدريس بالجامعات الذين يتصورون اللجان العلمية للترقيات نقابات لتمرير ملفات أعضاء هيئات التدريس من جامعاتهم ولو كانت دون المستوي؟ وماذا عن تهافت بعض الإدارات الجامعية على الإعلام المكتوب والمرئى للظهور حتى يراهم من بيده التعيين فى المناصب العليا كالوزراء؟ وهل تجرد الوزراء من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات وأخلصوا ضمائرهم خاصة فيما يرتبط بالتعليم؟ وهل تمنح جوائز الدولة والجامعات بما يرضى الله، أم أنها صكوك ولاء؟ ولماذا هى دائما عناوين صحف ومثار استياء؟ لماذا تمنح وتحجب بلا شفافية؟ وماذا عن «كروتة» البعض من أعضاء هيئات التدريس فى الرسائل العلمية؟ وماذا عن ركوب الأصغر من أعضاء هيئات التدريس على أكتاف الأكبر ونكرانهم وجحودهم؟ وماذا عمن يتصورون أن الإدارة فى الجامعات «مريسة» و«تنطيط» وانتقام، لا احترام وأخلاق؟ وماذا عن أعضاء هيئات التدريس الذين يجعلون فيسبوك وغيره من مواقع الرغى والنميمة مركزا لنشاطهم وانتشارهم؟ وماذا عمن ينافقون منهم سعيا وراء فرصة أو قرشين؟ وماذا عن الجودة الوهمية التى استهلكت أموالا ورفعت أناسا دون أن تحقق جودة ولا «دياولو»؟ د.حسام محمود أحمد فهمي أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس