لايعنى أننى أنتمى لكتيبة الاعلام أن أصمت أوحتى ألتزم الحياد أو أبرر صمت أجهزة قصرت فى وظيفتها وتركت الساحة لغربان البين تنعق عدة ساعات خاصة وان ماحدث تكرر أكثر من مرة حينما كان على البعض أن يتكلم فصمت، وكان على البعض أن يصمت فتقيأ أقصد تكلم وكان الكثيرون قد شربوا بل رددوا اكاذيب الاعلام الخاص لإنهاك إعلام الدولة المملوك للشعب وبينما تتشدد الدولة المصرية فى إختيار رجال القضاء والشرطة والجيش وتجرى العديد من الفحوصات الجسدية والعقلية والاجتماعية وتنبش فى صحائف الحالة الجنائية لهم راحت تتساهل وتمنح رخص القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والصحف لاى عابر سبيل أو مغامر ومنحتهم حصريا رخصة تشكيل وجدان الرأى العام بل ومنحتهم الشرعية بدعوتهم لكل مؤسسات الدولة وحجزت لهم الصفوف الأولى فى احتفالاتها واجتماعاتها وسفرياتها بينما تجاهلت كل مؤسسات الشعب الإعلامية مما أعطى الانطباع للناس فى الشارع انها مؤسسات عالة وغير مرغوب فيها، وتفنن سماسرة رجال الاعمال فى بخس قيمة تلك المؤسسات تمهيدا لمزاد البيع لكى يشتروه بأبخس الأسعار، وينفردوا بالرأى العام ، تلك كانت مقدمة ضرورية لمعرفة فضيحة التغطية اللامهنية الأسبوع الماضى ولا أقول اللاوطنية لأن كثيرا منها كان بغشم مهنى وبمنطق سوق شركات الإعلانات سيئة الذكر وقد شاهدنا احد المتهمين بشيكات مضروبة يخرج لسانه لنا جميعا ويؤسس فضائية وشركة إعلانات ويغطى الكبارى والطرقات بإعلانات مستفزة قبل أن يسدد ماعليه من عشرات الملايين لمؤسسات الشعب الإعلامية وبغض النظر عن ملاك الإعلام الجدد فقبل رمضان بأيام قامت عدة قنوات بتسريح عمالها وتخفيض النفقات ، وأعلنت قنوات اخرى عزمها إغلاق بعض قنواتها علما بأن 99% من هذه القنوات لاتؤمن على من يعملون لديها صحيا أو إجتماعيا، وفى ظل غياب نقابة للإعلاميين تحميهم، أو هيئة تراقب ميزانيات تلك القنوات توحش ملاكها بعد ان وفرت لهم تلك القنوات حصانة مجتمعية ووضعت الريش على رؤوسهم وفجأة اكتشفنا ان معظم تلك القنوات قامت بشراء عشرات المسلسلات بملايين الجنيهات وحولت الشهر الكريم لسيرك من الدراما والكوميديا السوداء وتحالفت معها شركات الإعلانات فيما يشبه المؤامرة على الشعب وضربا بكل قواعد السوق الحرة التى صدعونا بها ذهبوا يقيمون تحالفات مشبوهة للاستيلاء على صناعة الاعلام والإعلان وإخضاع قوة مصر الناعمة لمنطق الذئاب المتوحشة بدون أن يسألهم احد لانها مهمة غائبة وحائرة بين هيئة الاستثمار النائمة ووزارة الاعلام الغائبة وكان أن شكل بعضهم شلة أو لوبى تسلل لكل مفاصل الدولة وصارت كل مؤسسات الدولة تخطب ودهم.. يحدث ذلك بالتزامن مع نشر فضائح بعضهم عبر وثائق ويكليكس والبعض الاخر عبر تسريبات داخليه وخارجية عن تحالفاتهم أيام الاخوان فى اكبر عملية خداع مهنى للمشاهدين عبر القنوات والمواقع والصحف واستمرت الغطرسة على كل ذلك حتى وقعت مصيبة اغتيال النائب العام وموقعة سيناء لتجد الدولة والشعب انهم بلا غطاء إعلامى حقيقى وراحت بعض القنوات المراهقة تنقل بيانات الإرهابيين لكى تصبح منصة إعلامية مجانية لهم وفتحوا مزادا فيما بينهم لإعداد الشهداء وأصبح إعلام رجال الاعمال كالبلاعات يطفح بالخسة ليسقط مرة أخرى كما سقط فى كل اختبار للوطنية والمهنية ويتذكر المرء أيام 73 عندما كان إعلام الشعب مستنفرا للمعركة بوعى ووطنية ومهنية أن نزلت كل نساء مصر للمستشفيات بدون استدعاء من احد، ولم تسجل أقسام الشرطة محضر سرقة واحد، ولم تحدث أزمة تموينية أو ارتفاع فى الأسعار تلك كانت أيام قبل أن يظهر إعلام البغال والحمير والصراصير. ببساطة تدفع مصر كل يوم ثمن حل جهاز أمن الدولة. تكلفة استمرار الجاهل فى منصبه أكبر من تكلفة الاٍرهاب. الذين يدافعون بحماقة عن الرئيس يسيئون له أكثر. للشيطان طيف وللسلطان سيف. كانت مصر مزدهرة قبل أن تتسلل لحوم الحمير الجزارين. اول خطوة لدحر الاٍرهاب القضاء على البيئة الحاضنة بخطاب سياسى رشيد. التحدى ان يكون خفض العجز بزيادة الموارد وليس بتقليص الإنفاق العام. كل يوم يتضح إنها أعظم عورة فى تاريخ الثورة. تحت حساب إعمار غزة يتم تدمير مصر. كان يمكن لداعش وغلمانها تحرير القدس لو وجهت إرهابها لإسرائيل. كل نقطة دم فى سيناء فى رقبة كل أنظمة حكمت من 1952. لمزيد من مقالات سيد علي