حذر تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية من أن الاقتصاد السرى لتنظيم داعش الإرهابى لا يزال مزدهرا. وكشف التقرير عن أن داعش يقوم ببناء إمبراطورية الإرهاب على أساس التهريب والابتزاز، حيث تردد أن داعش أعلن عن موازنة تنظيمه لعام 2015 بقيمة مليارى دولار، تشمل فائضا يصل إلى 250 مليون دولار وإن كانت هذه الأرقام غير مؤكدة. وأشارت فوكس إلى أنه بالرغم من الغارات الجوية التى تقودها الولاياتالمتحدة لاستهداف حقول ومصافى البترول، التى تعتبر المصدر الرئيسى لدخل التنظيم الإرهابى ، إلا أن هناك مؤشرات على أن الشبكة الإرهابية لديها مصادر أخرى للتمويل. ورصد التقرير تصريحات جون كيربى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، والتى أكد فيها أن البترول لم يعد المصدر الرئيسى لدخل داعش من العملة الصعبة . وأشارإلى تدفق التبرعات على التنظيم من كل أنحاء العالم، بالإضافة إلى أن داعش تستحوذ على سوق سوداء كبير للسلع المهربة. وفى ظل الجدل حول حجم الأموال التى يحصل عليها داعش من التبرعات، يتفق الخبراء على أن القسم الأكبر من دخل التنظيم الإرهابى يعتمد على التهريب فى السوق السوداء وغيره من العمليات المشبوهة. ويؤكد ديفيد جارتنشتاين-روس الباحث بمؤسسة الدفاع من أجل الديمقراطية أن «داعش ببيع أى شيء يقع فى يده». كانت مجلة «انترناشونال بيزنيس تايمز» قد وصفت داعش عقب سقوط مدينة الموصل فى يد عناصره فى يونيو الماضى بأنه «أغنى تنظيم إرهابى على مستوى العالم»، وذلك بعد أن سلب نحو 420 مليون دولار من خزائن البنك المركزي. وتقول شبكة «فوكس نيوز» إن التقديرات تختلف لكن تردد أن دخل تنظيم داعش يصل إلى ما بين مليون وثلاثة ملايين دولار يوميا على الرغم من أن الغارات الجوية التى استهدفت مصافى البترول انعكست بالسلب على دخل التنظيم الإرهابي. وعلى صعيد متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما يخطط لإنشاء شبكة دولية ضد التطرف، خلال اجتماع كبير يعقد هذا الاسبوع فى واشنطن. فبعد هجمات باريس وكوبنهاجن وذبح 21 مصريا فى ليبيا، قررت الحكومة الأمريكية جمع أطراف حكوميين وخبراء وآخرين من عالم الأعمال لمناقشة ما ينبغى القيام بهم، وستقتصر المبادرات حول سبل وقف التطرف والتجنيد والحض على العنف. وقال مسئول كبير فى ادارة اوباما لم يشأ كشف هويته «نريد إنشاء شبكة واسعة للتصدى للتطرف العنيف، نريد التحرك»، وسيشارك فى المباحثات أيضا الاتحاد الأوروبى والأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون وممثلون عن عدد كبير من حكومات العالم. وتزامنت تحركات البيت الأبيض مع تأكيد نتائج أحدث استطلاع للرأى أجرته محطة «سى ان ان» الإخبارية أن غالبية الأمريكيين غير راضين عن السياسية التى ينتهجها أوباما للتصدى لداعش. فقد أكد أن 57% من الأمريكيين يعارضون أسلوب تعامل اوباما مع التهديدات التى يمثلها داعش، فى حين يرى 58% ممن شملهم الاستطلاع ان العمليات العسكرية الأمريكية ضد داعش تسير على نحو سييء. وأشار الاستطلاع إلى أن 78% من الأمريكيين يؤيدون منح أوباما تفويضا جديدا لاستخدام القوة العسكرية ضد التنظيم الإرهابي. وأكد الاستطلاع أن 57% غير راضين عن سياسة أوباما الخارجية بصفة عامة بينما عارض 54% ممن شملهم الاستطلاع سياسة الرئيس الأمريكى تجاه مكافحة الإرهاب. وأوضح الاستطلاع أن كثيرًا من الامريكيين يؤيدون حاليا ارسال قوات برية امريكية لمحاربة داعش، فى الوقت الذى عارض فيه 55% الفكرة فى شهر نوفمبر الماضي. من ناحيتها، أعلنت اليابان أمس أنها سوف تقدم مساعدات بقيمة 15،5 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب فى إفريقيا والشرق الأوسط.