من أبرز القضايا التى تفرض نفسها حاليا على الساحة الدولية، وليست العربية أو المصرية، فقط مكافحة ظاهرة الإرهاب، وهو ما يدعو لتكاتف كل المؤسسات للتصدى لهذه الظاهرة، وعلى رأسها الإعلام، الذى يمكنه تغيير المفاهيم الخاطئة. وكشف الجماعات الإرهابية فى تنفيذ عملياتها الإجرامية والبحث عن سبل التصدى لهذه الظاهرة يكون للإعلام دور فيها، وحول ذلك يقول د.عدلى رضا أستاذ الإعلام: على جميع البرامج ووسائل الاتصال أن تتكاتف فى هذه المرحلة وتلتفت إلى مصالح المجتمع والوطن، لتغلبها على المصالح الشخصية لأن مصر حاليا تواجه تحديات كبيرة، ولابد للفضائيات والتليفزيون المصرى عمل برامج وفقرات خاصة عن التوعية بمخاطر الإرهاب. ومن جهته قال د.سامى الشريف أستاذ الإعلام: إن غالبية الفضائيات تشغل نفسها بالإثارة، ولابد من أن يتجه التفكير إلى سؤال : كيف نحارب التطرف الفكرى بالشكل المطلوب؟ فهناك بعض البسطاء لا يعرفون حقيقة مايجرى فى كثير من الأمور خاصة المتعلقة بالدين، وهى مسئولية تقع على عاتق الإعلام ، خاصة برامج ال"توك شو"، التى لابد أن تمتلك الرؤية والمنهج طويل الأجل فى محاربة الفكر المتطرف. وتقول الإعلامية منيرة كفافى: محاربة الإرهاب والتصدى لها فى الإعلام يجب أن تكون من خلال عدة محاور، منها مناقشة وعرض وتحليل كل مشكلات المجتمع مثل التعليم والأمية والبطالة والمشاركة السياسية والبعد الدينى وغيرها، واستضافة المسئولين والمواطنين لرصد كل الظواهر السلبية، وكيفية إيجاد الحلول لها ومتابعتها مع الحكومة، وألا يكون دور الإعلام هو تسليط الضوء على السلبيات فقط ولكن متابعتها وحلها على أرض الواقع، ولذلك فلابد أن تهتم القنوات والإذاعات بوضع خريطة برامجية متكاملة خاصة بالشباب للثقافة والتنوير، وعلى البرامج الدينية أن تستضيف علماء مستنيرين يتمتعون بالوسطية والتسامح وتشجيع روح الانتماء بالمساهمة فى عرض الإيجابيات التى تعطى بارقة أمل للشعب، وأيضا على الحكومة مساعدة الإعلام فى التواصل معه، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة . وهو ما أكده الإعلامى على عبد الرحمن قائلا: لابد أن تقف جميع مؤسسات الدولة ضد الإرهاب، وأن تقدم الفضائيات العامة والخاصة رموز وعلماء الدين للتصدى لهذه الظاهرة، ولابد للدولة أن تدعم الأزهر وجميع مؤسساتنا الدينية خاصة من خلال البرامج الدينية والتعليمية التى تقدم للشباب، ولابد من تفعيل دور اللجنة العليا لتجديد الخطاب الدينى والتى تضم جميع المؤسسات الدينية ورموزا من مؤسسات الدولة وخبراء الإعلام.