واحد من اهم القرارات التى أتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمجرد توليه مسئولية إدارة البلاد منتصف 2014 لسد الفراغ التشريعى لحين أنتخاب مجلس النواب الجديد، هو تشكيل لجنة الاصلاح التشريعى والتى عهد لها بمراجعة كافة التشريعات، وتنقيح القوانين المتضاربة وأعداد عملية إصلاح تشريعى واسعة بالإضافة إلى صياغة مشروعات القوانين التي نص عليها الدستور المصرى ، وإعداد وبحث ودراسة مشروعات القوانين والقرارات الجمهورية وقرارات رئيس الوزراء اللازم إصدارها أو تعديلها تنفيذا لأحكام الدستور المعدل. وبالفعل لعب لجنة الاصلاح التشريعى دورا هاما لسد ذلك الفراغ التشريعى من خلال تشكيلها والذى تضمن عدد من القامات القانونية تفرغوا لدراسة مشروعات القوانين العاجلة التى تحتاج لتدخل سريع لمواجهة ما تطلبه المرحلة الحالية من تشريعات تواجه الازمات الحالية . وأسفر عمل اللجنة عن صدور مجموعة من القرارات واقتراح عدد من مشروعات القوانين الهامة كان على رأسها المطالبة بتعديل قانون الاستثمار الذى رأت اللجنة الحاجة الملحة لتعديله لتحفيز المستثمرين على ضخ أموالا لانعاش الاقتصاد المصرى وانقاذه من عثرته ودفع عجلة الانتاج، وكذلك مشروع تعديل قانون جهاز الكسب غير المشروع والذى تضمن عدد من المقتراحات التى من شأن إقراراها سد العديد من الثغرات القانونية التى تعيق عمل الجهاز فى تتبع الأموال المنهوبة،ويتيح الحق للجهاز بالتصالح فى القضايا مقابل رد اأموال. ووافقت على 4 مشروعات قوانين وأرجئت 5 ورفضت مشروع قانون مقدم من وزارة الداخلية حول تخريب المنشأت وذلك لوجوده فى قوانين أخرى. ومن أهم مشروعات القوانين التى يتم إعدادها قانون الكيانات الإرهابية والذى يتم مراجعته،ويهدف هذا التشريع الى تتبع العناصر الإرهابية وتجفيف منابعه. ومن أهم مشروعات القوانين مشروع قانون مكافحة الفساد مقدم من النيابة العامة. كما وافقت اللجنة على مشروع قرار بقانون لتجريم التعدى على المنشآت البترولية وحقول الغاز والخطوط الناقلة للمياه وكافة المرافق الخدمية التى لم يشملها القانون ورفضت اللجنة تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011 المقدم من وزارة الداخلية والخاص بتجريم الاعتداء على حريات العمل وتخريب المنشآت، على أساس أن تلك المسائل تم تضمينها ومعالجتها فى قوانين سابقة . وأرجأت اللجنة مشروع قانون بشأن إنشاء الهيئة العامة لدعم وتمويل المشروعات التعليمية، والمقدم من وزير التربية والتعليم بشأن تحويل صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية إلى هيئة، وذلك مراعاة لاعتبارات المصلحة العامة وعدم تحميل الدولة لهيئات أخرى تستلزم إجراء بعض التعديلات على الصندوق القائم، ومن ثم تم تكليف وزارة التربية والتعليم بإعداد تصور كامل بشأن المنظومة التعليمية بما فيها هذا الصندوق وذلك بما يخدم المنظومة المتكاملة للتعليم. فيما وافقت اللجنة من حيث المبدأ على تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات، والذى تضمن السماح بمنح أعضاء هيئة التدريس إجازة مفتوحة، ومدد الندب بالخارج. ووافقت اللجنة على مشروع قانون بشأن التجاوز عن بعض مخالفات البناء، واوضحت اللجنة أن هذه المخالفات لا تتعلق بالتجاوز فى الارتفاعات أو ما يهدد سلامة المنشآت. وعلى صعيد نشاط وزارة العدالة الإنتقالية فقد قامت الوزارة بإعداد مشروع قانون حول النوبة والذى أقترح لأول مرة السماح بتمليك اراضى النوبة القديمة لساكينها الاصليين وعودتهم وفقا لما نص عليه الدستور ويستهدف مشروع القانون لإعادة توطين أهالى النوبة لموطنهم الأصلى والحفاظ على هويتهم، وإنشاء هيئة تشرف على عمليات التنمية. كما تعكف الوزارة على مناقشة قانون ببناء الكنائس وحل أزمة الأحوال الشخصية حيث تجرى الوزارة حوارات مع ممثلى الكنائس للوصول الى صيغ توافقية ومرضية. كما تعكف الوزارة أيضاً على أعداد مشروعات قوانين المفوضيات منع التمييز، ومفوضية الانتخابات تمهيدا لعرضها على البرلمان المقبل.