لم تكن الفنون التشكيلية أبداً فى معزل عن الواقع ولا تنسج دائما خيوطها من الخيال كما يظن البعض، بل كانت على مدار عقود متلاحقة هى التسجيل المرئى والإنعكاس الإبداعى لصندوق الذكريات تسردً أهم احتفالاتنا وأعيادنا ومناسباتنا الدينية والاجتماعية المختلفة عبر حضاراتنا الحافلة بكنوز التاريخ. هناك لوحات تكونت عناصرها من المشاعر الروحانية الصادقة التى تفيض أثناء الصلاة أو حلقات الذكر و أخرى عبرت عن طرق الاحتفال بعيد الفطر وأشكال البهجة المختلفة والتقاليد التى يمارسها المصريون. لتعكس كثيرا من الأعمال الفنية السعادة على وجوه الصغار وتجمعاتهم وتصور طقوسهم المتوارثة بالفطرة.. وتوثق المشاهد التقليدية من تعليق الزينة وخبز الكعك بالأحياء الشعبية فى القاهرة وكل محافظات هذا الوطن الذى يتمتع أبناؤه بخصوصية فى التعبير عن أفراحهم ولهم عاداتهم وطقوسهم الملهمة للكثير من الأعمال الفنية. ليصبح الفن هو لغة الشعوب الذى يعبر عن ممارساتها الحياتية فى لوحات تتأملها وتتذكرها العقول.