خفض صندوق النقد الدولى توقعاته للنمو الإقتصادى العالمى فى عام 2014 ليأخذ فى الحسبان الضعف الذى تم تسجيله أوائل العام فى الولاياتالمتحدةوالصين، أكبر اقتصادين فى العالم. وقال الصندوق: إن بعضا من العوامل المؤدية إلى تراجع النمو هى عوامل مؤقتة، وأن البلدان الغنية على وجه الخصوص تواجه خطر الانكماش الاقتصادى إذا لم تبذل المزيد من الجهود لتعزيز النمو عن طريق إجراء إصلاحات عميقة مثل الاستثمار فى البنية التحتية أو تعديل قوانين الضرائب. وقال الصندوق فى تحديث لتقريره عن آفاق الاقتصاد العالمى إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي: بنسبة 34% هذا العام ، أو ما يقل 03% نقطة مئوية عن تنبؤه فى أبريل الماضي. ومن المنتظر أن يتسارع معدل النمو ليصل إلى 4% العام القادم دون تغير عن المستوى الذى تنبأ به فى وقت سابق من هذا العام. واستدرك الصندوق بقوله: إنه لم تتوافر بعد عوامل تكفل تعافيا قويا من المتاعب المالية العميقة فى 2007 إلى 2009، وأن المخاطر على صعيد الجغرافيا السياسية الناجمة عن الأزمات فى الشرق الأوسط وأوكرانيا قد تؤدى إلى مزيد من التراجع للنمو. وقال التقرير: إن البنوك المركزية فى الولاياتالمتحدةواليابان ومنطقة اليورو وبريطانيا خفضت جميعا أسعار الفائدة تخفيضا شديدا لتعزيز النمو الاقتصادى وتعهدت بإبقائها منخفضة فترة أطول حتى يترسخ التعافي. وقال أوليفييه بلانشار كبير الخبراء الاقتصاديين بصندوق النقد الدولى إن أسعار الفائدة المنخفضة دفعت الأسواق للصعود، وربما تكون التقييمات إلى حد ما »متفائلة«. وأضاف التقرير أن معدلات البطالة تراجعت بوتيرة أسرع مما تنبأ به الاقتصاديون فى الولاياتالمتحدة وبريطانيا، ولكن نمو الأجور وثقة المستهلكين لا تزال أقل من مستويات ما قبل الأزمة فى كثير من البلدان الغنية، وفى الوقت نفسه فإن الأسواق الناشئة ما تزال تواجه ظروفا مالية صعبة وتراجع آفاق النمو فى المستقبل. وحث بلانشار - فى مؤتمر صحفى بمكسيكو سيتى - الدول على بذل مزيد من الجهود لدعم النمو من خلال إصلاحات هيكلية والاستثمار فى البنية التحتية. وقال الصندوق، إن من النقاط المشرقة فى الاقتصاد العالمى انتعاش النمو فى اليابان وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة ، ولكن طغا عليها ضعف النمو فى الولاياتالمتحدة فى النصف الأول للعام ، وكذلك تباطؤ الطب المحلى فى الصين ، حيث حاولت الحكومة تخفيف الإقراض ، وشهدت سوق الإسكان تباطؤا. وساهمت روسيا فى تراجع التنبؤات العامة حيث من المتوقع أن يسجل نموها الاقتصادى ثباتا هذا العام ، وذلك بسبب العقوبات والآثار الأخرى لأزمة أوكرانيا.