إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    قومي المرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول لهندسة الإسماعيلية الأهلية    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    أسعار الحديد والأسمنت في مصر اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    تداول 19 ألف طن و866 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    سعر الدولار في البنوك المصرية ببداية تعاملات اليوم الأربعاء 4-2-2026    إعتماد تعديل بالمخطط التفصيلي المعتمد لقريتين في محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ    رئيس مركز المناخ يحذر: دفء مؤقت يخدع المزارعين وطوبة ما زال مسيطرًا قبل تقلبات أمشير    3 ملفات حاسمة تتصدر القمة المصرية التركية اليوم    الاحتلال يلغي تنسيق سفر الجرحى عبر معبر رفح من الجانب الفلسطيني    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    مصرع 14 مهاجرا فى تصادم بين زورق تابع لخفر السواحل وقارب صغير فى اليونان    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    الدوري الأمريكي وجهة محتملة ل رونالدو بعد أزمته مع النصر السعودي    بنزيما يشعل حماس الهلاليين: الزعيم ريال مدريد آسيا    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    6 خطوات لتلقي تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية في المنيا بالترم الأول    إصابة 9 مواطنين فى حادث انقلاب ميكروباص بطريق أسيوط الغربى    تأجيل محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان لجلسة 4 أبريل    دليل التظلمات في الجيزة.. كيفية الاعتراض على نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 والرسوم المطلوبة    حماية لصحة المواطنين.. غلق مستوصف طبى غير مرخص بمركز المراغة بسوهاج    افتتاح عروض نوادي مسرح الطفل بثقافة الإسماعيلية    أحمد مجاهد يهنئ نزار شقرون بالفوز بجائزة نجيب محفوظ في معرض القاهرة للكتاب    قافلة طبية لتقديم خدمات الكشف والعلاج مجانًا بقرية البرغوثى فى العياط.. صور    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    مهمة محلية للزمالك وبيراميدز.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء    خلف حلم الوزن المثالي.. «خطر خفي» يهدد مستخدمي حقن التنحيف    مصرع 3 شباب في حادث تصادم مروع بكفر الشيخ    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    بعد 71 ألف شهيد.. إسرائيل قلقة على صحة غزة من التدخين!    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    مجلس النواب يوافق نهائيًا على «المهن الرياضية»    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خريطة مصر .. طبعة جديدة
تقسيم الجمهورية إلى مناطق تخطيطية لإعادة توزيع السكان والموارد
نشر في الأهرام اليومي يوم 01 - 06 - 2014

تواجه مصر مشكلات تنموية عديدة مثلها مثل العديد من الدول الأقل تقدما من أهمها التركز الشديد للسكان والنشاطات الاقتصادية فى إقليم القاهرة على حساب الأقاليم الأخرى
ولقد أدى هذا التركز إلى حدوث تفاوتات إقليمية فى جميع المجالات مما دعا الحكومة إلى اقتراح وتنفيذ عدد من السياسات الرامية إلى تقليلها, ومن ضمن هذه السياسات محاولة الدولة تقسيم الحيز المكانى إلى أقاليم تخطيطية يمكن من خلالها إعادة توزيع الأنشطة الاقتصادية والسكان واستغلال الموارد والإمكانات المتاحة بكفاءة وبشكل تكاملي.
مع ظهور مفهوم الإدارة المحلية بدأت فكرة توزيع السلطات والاختصاصات الإدارية بين الحكومة المركزية والوحدات المحلية وذلك لحدوث تطور فى وظيفة الدولة التقليدية التى كانت مقتصرة على مجرد الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها إلى محاولة رفع مستوى المعيشة وتوفير الخدمات وبالتالى اضطرت إلى إنشاء الإدارات المحلية لتقوم بالوظائف المتعلقة بالمجتمعات المحلية لسرعة الإجراءات وتخفيف العبء عن الحكومة المركزية, وفى الوقت نفسه أحس النظام المركزى أن اتباع أسلوب موحد لحل المشكلات فى كل أنحاء الدولة على الرغم من اختلافها من منطقة إلى أخرى لا يؤدى إلى نتائج ملائمة. وبهذا كان اتباع نظام الإدارة المحلية مهما جدا لاستحداث أساليب جديدة للحلول فى المواقع المختلفة حسب طبيعتها وظروفها.
أما بالنسبة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية فلقد اتضح صعوبة استجابة السلطة المركزية للحاجات الفعلية لسكان الوحدات المحلية واتضح أيضا جهلها بمدى احتياجات تلك الوحدات ولهذا كان من الضرورى اتباع نظام الإدارة المحلية ليتم من خلاله اقتراح وإقرار وتنفيذ المشروعات والخطط المناسبة للتنمية فى كل منطقة.
وعلى الرغم من أن ظهور مبدأ الإدارة المحلية وتطبيقه منذ 1960 كان يمثل بداية الإحساس بأهمية البعد المكانى لخطط التنمية القومية القطاعية فإن تطبيقه واجه الكثير من المشكلات التى أعاقت نجاحه وبدأت أهميته فى التضاؤل وبقيت الوحدات الإدارية (محافظات مراكز - مدن قرى وأقسام) هى المسيطرة على التقسيم.
ومع مرور الوقت اتضح أن المحافظات بحدودها الإدارية الموجودة لا تمثل وحدات تخطيطية يسهل تنميتها كوحدات متكاملة اقتصاديا واجتماعيا وطبيعيا وذلك لأن حدود المحافظات لم تأخذ فى اعتبارها الإ عوامل الأمن والإدارة وتحصيل الضرائب وبدأ المخططون فى اقتراح تقسيمات أخرى تشمل كل العوامل الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية متمثلة فى الأقاليم التخطيطية.
أقليميين أساسيين
ويؤكد الأستاذ الدكتور طارق عبداللطيف أستاذ التخطيط الإقليمى والعمرانى بكلية الهندسة جامعة القاهرة ورئيس قسم العمارة السابق أنه منذ عام 1972 تم عرض ثمانية اقتراحات لتقسيم مصر إلى أقاليم تخطيطية أولها من د.عايدة بشارة والذى تم فيه تقسيم مصر إقليمين أساسيين هما الدلتا ووادى النيل وخمسة أقاليم ثانوية هى الفيوم والصحراء الشرقية وشمال الصحراء الغربية وجنوب الصحراء الغربية وسيناء أما بالنسبة للاقتراحات (الثانى والثالث والرابع والخامس) فكلها تشترك فى سمة أساسية وهى تأثرها بالمركزية الشديدة الموجودة فى مصر وللأسف فإن الاقتراحات كلها ترشح هذه الفكرة فكلها تضع إقليم القاهرة كمركز لمصر وحوله إقليم الناحية الشرقية غالبا شرق الدلتا وقناة السويس وسيناء وإقليم الناحية الشمالية وهو الدلتا وإقليم الناحية الغربية وهو الإسكندرية ومطروح ومنخفض القطارة وإقليم الناحية الجنوبية وهو الصعيد والصحراء الشرقية والغربية جنوبا وقد يقسم هذا الإقليم إلى شمال الصعيد وجنوبه وفى جميع هذه الاقتراحات الأربعة فإن إقليم جنوب الصعيد يعتبر إقليما واسعا جدا يصعب السيطرة عليه وتنميته وخصوصا لضعف مستوى الخدمات والبنية الأساسية الإقليمية الموجودة وصغر حجم ودرجة المراكز العمرانية فيه.
وبالنسبة للاقتراح السادس المقدم من د أحمد أمين مختار فهو يركز أكثر على المناطق الحضرية بالوادى والدلتا وقناة السويس أما ما تبقى من مصر فهو صحراء يصعب تنميتها حتى إنه اعتبر الإقليم الذى يمتد من البحر الأبيض المتوسط شمالا وحدود مصر مع السودان جنوبا وشرقا النيل وغربا الحدود مع ليبيا إقليما واحدا على الرغم من اتساعه الشديد الذى يصل إلى ثلثى مساحة الدولة, وبالتالى فانه يحافظ على الوضع الحالى للتنمية دون التفكير فى الخروج من الوادى والدلتا مما يزيد من التركيز فيها.
ولقد طور الدكتور طاهر الصادق فى اقتراحه السابع وجهة النظر السابقة بتوسيع مجال التنمية فى مصر من خلال ربط بعض المناطق الهامشية والتى تتوافر بها إمكانات كبيرة للتنمية بالمناطق القائمة حاليا فى الوادى والدلتا مثل ربط ساحل البحر الأحمر بالصعيد الأعلى من خلال إقليم واحد وربط سيناء بقناة السويس وجزء من ساحل البحر الأحمر وربط واحة سيوة والساحل الشمالى الغربى فى إقليم واحد متصل بإقليم الإسكندرية وأضاف لأول مرة ما يسمى بالمناطق ذات الاعتبارات الخاصة وهى المناطق المحيطة بالواحات البحرية والفرافرة والداخلة والخارجة.
أما الاقتراح الثامن للدكتور أحمد خالد علام فيعتبر تطويرا للاقتراح السابق حيث ربط المناطق الهامشية بالمناطق القائمة فى الأقاليم وادخل الكثير من المناطق الصحراوية داخل الاقاليم باستثناء المنطقة الجنوبية الغربية عند الحدود السودانية والليبية وأضاف هذا الاقتراح أيضا فكرة الاقاليم الثانوية وهى أجزاء من الإقليم تمثل مستوى اقل من الناحية التخطيطية.
وفى عام 1977 تم اعتماد التقسيم بقرار جمهورى ليصبح 8 أقاليم حيث تم تقسيم إقليم جنوب الوجه القبلى إلى إقليمين هما جنوب الصعيد وأسيوط وأيضا تقسيم إقليم مطروح إلى إقليمين الإسكندرية ومطروح.
وعلى هذا الأساس فلقد أعددت مقترحا ورؤية مستقبلية لتقسيم مصر إلى أقاليم تخطيطية تقدمت به إلى الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق وذلك ضمن مشروع تنمية مدن ومناطق خارج الوادى والدلتا ولقد لاقى هذا المقترح استحسانا كبيرا ولكن نظرا للظروف السياسية التى تعرضت لها البلاد حينذاك توقف كل ذلك, وسيتم قريبا عرض ومناقشة هذا التقسيم مع المسئولين.
وتشير كل الدراسات إلى أن حدود الاقاليم ليست ثابتة مع الزمن حيث يمكن تغيرها إذا ما تغيرت أهمية العوامل المحددة لها أو مع تغيير السياسات التنموية القومية أو الإقليمية ويجب مراجعتها كل فترة لاستيعاب كل هذه التغيرات أولا بأول لذلك فهناك بديل مقترح لتقسيم مصر إلى أقاليم تخطيطية والذى يعتبر مرحلة أولى للبديل الثانى والذى يعتمد على إمكان انفصال بعض الاقاليم الهامشية إذا ما تحققت لها التنمية المرجوة خلال السنوات المقبلة والتى تمثل الفترة الزمنية للتخطيط الإقليمى المعتمد على المشروعات التنموية الحالية والمستقبلية..
البديل الأول
ويقترح فيه تقسيم مصر إلى 8 أقاليم تخطيطية وهي:
إقليم شمال سيناء ويمتد إلى غرب القناة حتى بورسعيد والإسماعيلية وفيه تعملان كقطبين لتنمية شمال سيناء خصوصا مع امتداد ترعة السلام ومشروع شرق التفريعة.
إقليم جنوب سيناء: ويمتد حتى السويس لتعمل على تنميته خصوصا بعد مشروع تنمية شمال خليج السويس من مناطق صناعية وميناء ومناطق حرة ومناطق سياحية.
إقليم الدلتا: ويمتد من الدقهلية والشرقية شرقا إلى البحيرة غربا ومن كفر الشيخ شمالا إلى شمال إقليم القاهرة جنوبا وتوجد به مساحات للامتداد فى البحيرة غربا والشرقية شرقا وكفر الشيخ شمالا وبه إمكانات تنموية مستقبلية من خلال الطريق الشمالى الدولى ومنطقة ميناء دمياط الجديدة وإقليم مدينة السادات ووادى النطرون.
إقليم مطروح : والذى يمتد نموه من الإسكندرية ومناطق التوسع حول برج العرب الجديدة وبه إمكانات تنموية كبيرة فى الساحل الشمالى الغربى وواحة سيوة وبعض نقاط التنمية فى مطروح والعلمين والحمام.
إقليم القاهرة الكبري: والذى يمتد ليحوى الفيوم غربا وجزء من الصحراء الشرقية غرب السويس.
إقليم شمال الصعيد: ويحوى بنى سويف والمنيا وتعمل كأقطاب لتنمية الجزء الشمالى من محافظة البحر الأحمر حتى رأس غارب وهناك إمكانات للامتداد غربا فى مناطق استصلاح وتنمية عمرانية.
إقليم وسط الصعيد: ويمتد فى محافظات أسيوط وسوهاج وقنا وتعمل كأقطاب لتنمية الجزء الأوسط من البحر الأحمر وخاصة الغردقة وسفاجا والقصير ويمتد غربا ليصل إلى الواحات ثم إلى حدود مصر الغربية مع ليبيا.
إقليم جنوب الصعيد: ويشمل محافظة أسوان كقطب لتنمية جنوب البحر الأحمر من مرسى علم وحتى حلايب وشلاتين ويمتد غربا ليشمل المرحلة الأولى من ترعة الشيخ زايد (توشكي) ودرب الأربعين ويصل إلى شرق العوينات عند الحدود الليبية السودانية وذلك بالإضافة إلى بحيرة ناصر ذات الإمكانات الهائلة للتنمية.
البديل الثاني
ويضيف الدكتور طارق عبد اللطيف تم اقتراح بديل ثان وهو يشبه البديل الأول إلى حد كبير ولكن يتم فيه انفصال الأقاليم الهامشية التى تمتلك إمكانات للتنمية إلى أقاليم مستقلة إذا ما نجحت خطط التنمية بها حتى تصل إلى درجة الاكتفاء الذاتى والاستقلالية وهى تعتبر مرحلة متقدمة من البديل الأول حيث تم فى هذا الاقتراح تقسيم مصر إلى 13 إقليميا وهي:
إقليم شمال سيناء: (الجزء الشمالى من سيناء).
إقليم جنوب سيناء (الجزء الأوسط والجنوبى من سيناء).
إقليم قناة السويس (بورسعيد والإسماعيلية والسويس)
إقليم الدلتا: ويمتد من الدقهلية والشرقية شرقا إلى البحيرة غربا وكفر الشيخ شمالا إلى شمال إقليم القاهرة وتوجد به مساحات للامتداد فى البحيرة غربا والشرقية شرقا وكفر الشيخ شمالا وبه إمكانات تنموية مستقبلية من خلال الطريق الشمالى الدولى ومنطقة ميناء دمياط الجديدة وإقليم مدينة السادات ووادى النطرون.
إقليم القاهرة: والذى يمتد ليحوى الفيوم غربا وجزءا من الصحراء الشرقية غرب السويس.
إقليم الإسكندرية: ويشمل محافظة الإسكندرية وجزءا من الساحل الشمالى الغربي.
إقليم مطروح: والذى يستمد نموه من الإمكانات التنموية الكبيرة فى الساحل الشمالى الغربى وواحة سيوة وبعض نقاط التنمية فى مطروح والعلمين والحمام.
إقليم شمال ووسط البحر الأحمر: ويمتد من جنوب السويس إلى القصير.
إقليم جنوب البحر الأحمر: ويمتد من جنوب القصير إلى حلايب.
إقليم شمال الصعيد: (محافظتى بنى سويف والمنيا).
إقليم وسط الصعيد: (محافظات أسيوط وسوهاج وقنا).
إقليم جنوب الصعيد: (محافظة أسوان).
إقليم الوادى الجديد: ويشمل ترعة الشيخ زايد والواحات عند اكتمال التنمية فيها ومنطقة الجزء الجنوبى الغربى من الصحراء الغربية.
ويرى الدكتور طارق أنه يمكن الأخذ بالبديل الثانى كمرحلة أولى وذلك لأن جبال البحر الأحمر ما زالت تمثل فاصلا طبيعيا يصعب عبوره الإ بعد أن تتم التنمية فى هذه المناطق.
والرؤية المستقبلية لتقسيم مصر إلى أقاليم تخطيطية تراعى المشروعات المستقبلية وخصوصا الإقليمية والقومية بالإضافة للمشروعات والأوضاع الحالية لان التخطيط مستقبلى وإن كان يبنى على الأوضاع القائمة وحتى يتواكب مع تأثير هذه المشروعات المستقبلية فى حينها وليس متأخرا عنها فكلما أمكن تقسيم الدولة إلى أقاليم تخطيطية متجانسة فى أغلب العوامل كلما سهل ذلك عملية التنمية فيها من ناحية الاستيعاب والتطبيق, ومن الصعب أن يتم عمل تقسيم أقاليم فى دولة ما دون أن يقوم بعمل تخطيط على مستوى هذه الأقاليم أو أن يواكبه سياسة قومية للتنمية, ومحاولة تقسيم الأقاليم بحيث يكون بها أنشطة متعددة وبحيث لا تعتمد على نشاط رائد أساسى فقط إذا انحسر تدهورت حالة الإقليم مثل السياحة فى إقليم البحر الأحمر وسيناء والتى ضربت تماما فى فترة حرب الخليج.
وإذا لم يمكن تنمية أنشطة متعددة فى الإقليم مرحليا أو لأسباب طبيعية فيجب دمجه مع إقليم أخر يكمله بهذه الأنشطة مثل ربط البحر الأحمر بأقاليم الوادى أو ربط سيناء بإقليم قناة السويس أو مطروح بالإسكندرية وان كان يفضل تنمية الإقليم من خلال موارده وليس اعتمادا على أقاليم أخرى كما يعتمد فكر التقسيم الإقليمى على إحترام الأبعاد المكانية للتنمية وهو فكر لا يتفق مع اقتصاد التخطيط المركزى الموجود فى كثير من الدول الأقل نموا ومنها مصر والذى يجب تعديله حتى يمكن أن تؤدى هذه الأقاليم دورها فى التنمية, كما يجب ربط التنمية الإقليمية بالتنمية القومية من جانب وبالتنمية المحلية من جانب آخر وفى حالة التنمية المحلية يمكن أن تعمل أقاليم المدن كمداخل لربط التنمية الإقليمية بالمستوى المحلي, مع تدريب كوادر محلية وإقليمية لاستيعاب فكرة الأقاليم والتنمية المكانية وليس القطاعية والقدرة على التعامل مع المستويين المحلى والإقليمى من جانب والقومى من جانب آخر.
موقع منبسط
وتمتع مصر إلى حد كبير بموقع منبسط يخلو من التضاريس الشديدة يعطى إمكانية كبيرة للاتصال بين أجزائها وذلك باستثناء بعض المناطق بمحاذاة ساحل البحر الأحمر فى الصحراء الشرقية والجزء الجنوبى الغربى عن الحدود الليبية والسودانية وبعض الأجزاء فى شبه جزيرة سيناء وبعض المناطق المتناثرة بالوادى الجديد والتى تتراوح ارتفاعها بين 500 1500 متر فوق سطح البحر ولا تتجاوز نسبة هذه المناطق المرتفعة 25% من إجمالى مسطح الدولة مما يعنى أن 75% من المساحة عبارة عن أرض ممهدة تصلح للتنمية.
ويجب التأكيد إن إعادة تنظيم الأقاليم المركزية لا يؤدى وحده لكسر التركز الشديد الموجود بها كما حدث فى القاهرة, فإن إعادة توزيع السكان بإنشاء مدن جديدة فى إقليمها لم يساعد على كسر سيطرة القاهرة على النسق المصرى حيث اجتذبت هذه المدن جميع الإمكانات الاستشارية التى كانت متاحة فى مصر مما زاد من مركزية هذا الإقليم, كما أن الأقاليم المكدسة سواء كانت المركزية أو غيرها يفضل إعادة تخطيطها بتوفير مناطق للامتداد الخارجى لها لإعادة توزيع الأنشطة والسكان بها مثل إقليم القاهرة أو الدلتا فى مصر أو مثل إقليم طوكيو وإقليم لندن وإقليم باريس عالميا مع تطبيق سياسة قومية للحد من الهجرة إلى هذه الأقاليم باجتذابها إلى مناطق أخري, وفى بعض الأحيان يجب ربط المناطق المهمة استراتيجيا أو أمنيا بأقاليم محيطة بها حتى لو كانت متباينة فى الخصائص والسمات معها وذلك مرحليا حتى يتم تنمية هذه المناطق لتكون مستقلة بذاتها مستقبليا كما فى إقليم سيناء.
ويفضل عمل نوع من التكامل بين الأقاليم حتى تحدث التنمية على المستوى القومى بأعلى مستوى ولا يحدث تنافس بين الأقاليم وبعضها إذا ما تخصصوا فى النشاط نفسه ويقى الدولة مخاطر الاعتماد على نشاط واحد فى الإقليم إذا ما تدهور هذا النشاط مثل المملكة العربية السعودية -الإمارات - الكويت باعتمادها على البترول كنشاط أحادى فى كل الإقليم, وتوافر البنية الأساسية أساس للتنمية فى دول العالم وذلك حتى يتم الربط بين الإقليم والأقاليم الأخرى والربط بين أنحاء الإقليم كما فى كل دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية, كما أن حجم الإقليم يعتمد على مستوى التكنولوجيا الموجودة فيه سواء من مواصلات أو اتصالات أو طرق أو وسائل الإنتاج ونوعياتها ومستوياتها.
والإحجام الكبيرة للأقاليم تمثل مشكلة كبيرة فى تكامل التنمية داخل الإقليم وارتباط أجزائه ببعضها والسيطرة عليه وإدارته كما أن الأحجام الصغيرة جدا للأقاليم لا توفر لها الفرصة للاستقلال الكافي, كما أن شكل الإقليم مهم فالأقاليم الطويلة جدا حتى لو كانت مساحتها صغيرة لا يتوافر فيها الارتباط بين جميع أجزائه مثل إقليم البحر الأحمر الممتد من جنوب السويس إلى حلايب بطول نحو 800 كم مما يستحيل معه ارتباط أجزائه الجنوبية بالشمالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.