تحولت من أماكن لتخريج أشخاص نافعين لأوطانهم و مراكز لتصنيع الرجال و إنتشال أطفال شاءت الأقدار أن يفقدوا أبائهم ليتركوهم بين أمواج الحياة العاتية بدلا من أن ينجرفوا فيها. و ما بين أهداف سامية وواقع مخيب تحولت بعض دور رعاية الأيتام إلي أوكار لتجارة المخدرات و تخريج دفعات من البلطجية يعيثون في الأرض فسادا وهاربين من أحكام إتخذوا منها مكانا للإختباء بعيدا عن أعين الامن التي لا تبعد عن ذلك المكان سوي بضعة أمتار قليله ولم يقتصر الأمر علي الإختفاء و إنما صادرت مخزنا لكميات كبيرة من المخدرات والأسلحة ومابين وزارة الداخلية ووزارة التضامن تاهت المسئولية وغابت الرقابة عن تلك الاماكن لتنفجر قنبلة موقوتة من الخارجين علي القانون يروعون الأمنين و بلطجية إرتكبوا جرائم السلب و النهب و أصبحت مقصدا للمدمنين للحصول علي المخدرات من تجارها داخل هذه الدور أصبحت جرائم السرقة بالإكراه و السلب و النهب و ما يتعرض له المواطنين من أعمال ترويع لغز يحير سكان مدينة اكتوبر بعد كثرة تلك الجرائم وتعدد البلاغات أمام رجال الأمن حتي كانت المفاجأة أن مصدر تلك الجرائم هو آخر مكان يمكن أن يخطر ببال أحد إنها دور رعاية الأيتام تلك الأماكن التي من المفترض أن تنتشل الأطفال من براثن التشرد و السقوط في عالم الجريمة و لكن أن تصبح مأوي للخارجين علي القانون أو مركزا لإنطلاق خفافيش الظلام يروعون المارة و يستولون علي أموالهم فإنه أمرا يحتاج إلي وقفة خاصة و أن الفاجعة أنه و كأن المتهمين إختاروا أقرب مكان من قسم شرطة أكتوبر و إعتبروه المكان الأكثر أمنا والوحيد الذي لن تصل إليهم قوات الشرطة فيه لتصبح تلك الدور مثارا للجدل حول الهدف الذي أنشئت من أجله والواقع المرير ومن المسئول عن هذا المآل الذي آلت إليه تلك الدور. فبالقرب من مسجد الحصري يقف عدد من سائقي التوك توك ينظرون إلي المارة في الطريق ينتظرون راغبي المخدرات من المدمنين لتوصيله إلي دار الايتام حيث يتم بيع الحبوب والأدوية المخدرة الممنوع بيعها في الصيدليات دون روشتة طبية و المواد المخدرة كالحشيش والبانجو والأسلحة البيضاء وطلقات الخرطوش. حيث إنه من السهل علي المدمنين الدخول إلي الدار وسط ابنائها وشراء الحبوب المخدرة وقطع من نبات الحشيش وعلي الرغم من أن السور طويل من الطوب الأسمنتي يزيد ارتفاعه علي 4 أمتار ويتخلله فتحات يقف خلفها أطفال في عمر الزهور تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة والسابعة عشرة عاماو سيارات وتكاتك تستقر علي أطراف الطريق يقف عدد من السائقين وراغبي المخدرات في طوابير متراصة وصفوف منتظمة يتبادلون الحديث مع الاطفال ثلاثة منافذ حديدية أحدها لبيع السلاح وطلقات الخرطوش والثاني لبيع نبات البانجو والحشيش أما الأخير لبيع الأدوية المخدرة و كأن الدار أصبحت تخصصات و تخرج متخصصين في تجارة أنواع المخدرات و قسم آخر للسلاح كل ذلك يحدث علي بعد امتار من قسم اكتوبرحتي داهمت أجهزة الأمن بالجيزة عدد من دور الأيتام الموجودة بمدينة أكتوبر وتم القبض علي 27 من نزلاء تلك الدور وبحوزتهم أسلحة نارية و ذخيرة وكميات كبيرة من المخدرات وكانت الفاجأة أن من بينهم هاربين من أحكام قضائية و آخرين مطلوب ضبطهم و إحضارهم جاء ذلك بعد أن وردت معلومات لرجال مباحث الأحداث بإنتشار تجارة المخدرات و إرتكاب العديد من الجرائم بمنطقة دور الأيتام الموجودة بأكتوبر حيث كشفت التحريات قيام عدد من الأطفال بالإتجار بالمخدرات و توزيعها علي زملائهم ومن خلال حملة تم مداهمة الدور وبتمشيطها و المنطقة المحيطة بها تم القبض علي 27 من نزلاء تلك الدور من الأيتام بحوزتهم 3 بنادق خرطوش و طلقات لإستخدامها في جرائم السرقة و البلطجة و 260 قرص مخدر يقومون بترويجها و بيعها و 10 هاربين من أحكام وآخر مطلوب ضبطه و إحضاره وقبل تلك الواقعة بأيام كانت وزارة التضامن الأجتماعي قد أصدرت قرارا بغلق دار للأيتام بمنطقة السيدة زينب بعد أن ثبت تعرض الأطفال الموجودين بها لعمليات تعذيب ووجود اثار التعذيب علي أجسادهم النحيلة وكأنها مكان التخريج دفعات من محترفي البلطجة و السلب والنهب إلا أن الأغرب هو وجود عدد من الهاربين من أحكام و المطلوب ضبطهم و إحضارهم داخل دار الأيتام الموجودة باكتوبر. والغريب أنه بعد إنتهاء الحملات تعود الأوضاع إلي طبيعتها حيث تجارة المخدرات و أعمال البلطجة و السلب والنهب التي يتعرض لها المواطنون في الوقت الذي لازالت فيه المسئولية حائرة بين وزارة الداخلية ووزارة التضامن الاجتماعي.