استكملت امس محكمة جنايات القاهرة المنعقدة باكاديمية الشرطة سماع مرافعة الدفاع عن المتهمين فى محاكمة القرن المتهم فيها كل من الرئيس الاسبق حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء ورجل الاعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى وستة من مساعديه بقتل المتظاهرين السلميين وتصدير الغاز الطبيعى الى اسرائيل باسعار بخسة، حيث استمعت المحكمة الى دفاع المتهم الخامس حبيب العادلى والتى استهلها المحامى بالاعتراض على القفص الزجاجى لكونه يمنع التواصل بين المتهمين داخل قفص الاتهام وبين مايحدث بقاعة المحاكمة . واكمل دفاع العادلى متسائلا: ما هو الفرق بين الثورة و الفوضى «الثورة لو نجحت تحاكم القيادة السياسية ولو فشلت يحاكم من قام بها بتهمه الخيانه « و تسائل حول عما اذا كان قرار رئيس الجمهورية و وزير الداخلية بمنع الضباط اصطحاب السلاح و الذخيرة كان هو السبب فى قتل الابرياء من قبل عناصر مسلحة. واكد الدفاع فى مرافعته ثقته الكاملة فى عدالة المحكمة وان العقل والمنطق لا يصدق ان الرئيس مبارك ووزير داخليته العادلى متهمون بالاشتراك والمساعدة ومعهم من خدموا الأمن لأكثر من 50 عاما وتساءل من منا وضع نفسه مكان القيادة السياسية قبل واثناء وبعد الأحداث وأوضح بان القيادة السياسية لو كان لديها معلومات بشان طبيعة المظاهرات لم تكن حدثت الواقعة، وتسائل هل البلد فى عصر مبارك والعادلى كانت خرابة أو فسادا أسالوا الشعب الان؟ فهو الذى يجيب الان و إذا قلنا لماذا قامت الثورة سأقول فهل هذة ثورة قام بها الشعب ام ثورة صنعت له ؟ وطلب محامى المتهم حبيب العادلى من المحكمة إجراء المعاينة على الطبيعة لكل الأماكن التى ذكرت فى قائمة أدلة الثبوت عن حدوث وفاة أو إصابة، وفق الجرائم المنسوبة للمتهمين، دافعاً باستحالة حدوث الواقعة، كما طلب التحقيق فى عدة وقائع تتعلق بالقتل والإصابة خاصة أن بعض الحالات التى وجدت فى مستشفى المركز الطبى العالمى غير معلوم كيف وصلت إلى هناك وإدعى أقارب المتوفين حدوث الوفاة فى ميدان التحرير. وطلب الدفاع تكليف وزير الداخلية الحالى بإجراء التحريات عن بعض حالات الوفاة المدرجة فى قائمة أدلة الثبوت بعد أن إدعى أقارب المتوفين مقتل ذويهم جراء اعتداء قوات الشرطة عليهم بالرصاص فى الشارع، قائلا إن الحقيقة غير ذلك، مستشهدا بحادثة المجنى عليه فرغلى على فرغلى الذى إدعى ابنه أحمد وفاته فى شارع شبرا برصاص الشرطة، والحقيقة أنه توفى جراء اعتداء أحد الأشخاص عليه بفرد خرطوش، فى شارع مدرسة الزهراء بالساحل، يوم 29 يناير 2011، وتعددت حالات الوفاة الجنائية التى تم نسبها لرجال الشرطة والعادلي. حيث وجدت عناصر أجنبية تأمرت على مصر فى الداخل والخارج قبل وأثناء وبعد 25 يناير، وقدم للمحكمة صورا من أوامر الإحالة فى تلك القضايا. كما طلب استدعاء كافة مديرى الأمن فى المحافظات خلال الثورة لمناقشتهم عن الاوامر الصادرة إليهم من رؤسائهم فى التعامل مع المظاهرات وإجراء تحقيق مستقل من جانب المحكمة واستدعاء المسئولين لمناقشتهم عن كيفية سرقة السيارات الدبلوماسية من السفار الأمريكية مع استحالة حدوث ذلك من الناحية الفعلية كونها تعمل بأكواد ومفاتيح يصعب سرقتها أو تشغيل السيارة بدونها، واتهم عملاء تابعين للسفار بالهروب بتلك السيارات ودهس المتظاهرين بالقصد لإحراج النظام وإشعال الثورة ضده.