بعد اسبوع على تطبيق قرار حظر إنتاج واستيراد الموتوسيكلات وسيارات التوك توك بدأت التدعيات الاقتصادية لهذا القرار فى الظهور بالشارع المصرى من خلال زيادة كبيرة فى أسعار بيعها للمواطنين بالإضافة إلى ارتفاع اسعار قطع الغيار وتزداد أهمية أثار ذلك إذا وضعنا فى الاعتبار أن هاتين الوسيلتين للنقل تعتبرات من النوعيات ذات التكلفة المنخفصة نسبيا وأن الغالبية العظمى من مستخدميها هم من محدودى الدخل. وكان يتم انتاج بعض نوعيات التوك توك والموتوسيكل حيث لا يتجاوز السعر قبل الحظر خمسة آلاف جنيه لل«موتوسيكل»، وما بين 11 إلى 20 ألف لل«توك توك ». وقد اشتمل قرار مجلس الوزراء على منع استيراد المكونات الإنتاجية لهذه المركبات لمدة ثلاثة أشهر، تدرس خلالها الحكومة الموقف، كما سيتم وضع ضوابط صارمة من قبل وزارة الداخلية، تطبق عند شراء وترخيص أى دراجات بخارية جديدة، مع السماح بمهلة مؤقتة للمالكين الحاليين للدراجات البخارية والتوك توك لتوفيق أوضاعهم فيما يتعلق بالترخيص. ويرى البعض أن قرار الحكومة صحيح ومناسب؛ بينما يرى البعض الآخر انه متسرع، لأن الاستخدام الخاطئ للشئ لا يبرر منعه. وذكر علاء السبع عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية بالقاهره أن القرار خاطئ فالدواعى الأمنية تتطلب تغليظ العقوبات على المركبات المخالفة الموجودة بالفعل داخل مصر، وليس غلق باب الاستيراد، لان قرار الحظر لن يؤدى لنتيجة إيجابية، ففى مصر عدد الدراجات البخارية ال«موتوسيكل» يتراوح بين 4 و5 ملايين، وان ما يتم استيراده يتراوح بين 250 ألفا الى 300 الف مركبة سنويا، مما جعل هاتين الوسيلتين تفرضان نفسيهما كصناعه موجودة وسلعة للبيع، كما أن هناك الآلاف من المواطنين أصبح هذا المجال مهنتهم الاساسية وعائلات تعتمد فى مصدر رزقها على الإيراد اليومى لل«توك توك». واشار الى ضرورة مناقشة الحكومة مع أعضاء شعبة النقل الخفيف باتحاد الغرف لبحث تداعيات القرار قبل تنفيذه لأن الشعبة لديها الأعداد والاحصائيات المتعلقة بحالة السوق وما بها، حيث توقع السبع ان ترتفع الاسعار بعد هذا القرار لن المسألة عرض وطلب وطالما تم وقف الاستيراد فاذن الطلب سيزيد على المصنع محليا وبالتالى سيقل وجوده وترتفع اسعاره من 20 الى 30 % هذا بخلاف ارتفاع اسعار تعريفة ركوبهما. أما حمدى النجار رئيس شعبة المستوردين فقد وصف القرار بانه خطوة صحيحة فى الاتجاه الصحيح لحل الازمه فى الشوارع، مشيرا الى ان بعضا من ال»توك توك» يجمع محليا والبعض الاخر يستورد كامل الصنع وهو يشكل خطرا على الامن القومى وقرار حظره لا يشكل اى خطورة على الاقتصاد لأن نسبة استيراده قليلة؛ لكن لابد ان تعطى الحكومة مهلة للتجار الذى لديهم بضائع مدفوع ثمنها لكى يدخلوا بها السوق حتى لا يتكبدوا خسائر، وأوضح عفت عبد العاطى رئيس شعبة وكلاء وموزعى ومستوردى السيارات ان تجارة السيارات لا تتأثر بهذا القرار الذى تأخر صدوره لان هذه الدراجات اغلبها يعمل بدون ترخيص وتستخدم فى عمليات تضر بأمن البلاد. ويرى ان هذه المشكلة لابد ان تحل بالقانون عن طريق اصدار ترخيص لل«توك توك» ورخصة للسائق وانشاء جهاز حملات تفتيش مفاجئة من المرور ومنع السفر بالتوك توك بين المحافظات والطرق السريعة ويتم الصاق تنبيهات على ظهر التوك توك بمخالفات التحميل والسرعة ومكان السير على الطريق وتخصيص رقم الاتصال السريع للجمهور فى حالة ظهور مخالفات من هذه المركبات، فضلا على إصدار قرار بتوحيد لون المركبة حسب المنطقه وبالتالى يسهل التعرف عليها. وأضاف دسوقى سيد دسوقى، رئيس شعبة قطع غيار السيارات بغرفة القاهرة التجارية أن القرار صائب مائة فى المائة لانه يحافظ على امن البلد، موضحا أن الشعبة سبق وأن طالبت بوقف استيراد التوك توك لمدة عامين لحين توفيق أوضاعها، وطالبت أيضا بمصادرة جميع الموتوسيكلات والتوك توك غير المرخصة، ثم إعادة بيعها بتراخيص. ولابد من تطبيق القرار بشكل سريع حتى تحل مشكلة الفوضى التى نعيش فيها والخطوه القادمه سنطالب بعدم دخول قطع غيار هذه المركبات .ويوضح فريد الطوبجى عضو مجلس ادارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات انه قرار مفاجئ وفيه بعد امنى ويجب ان نتحمل جزء منه بسبب الظروف التى يمر بها البلد وكان يجب وضع ضوابط للمنظومة كلها قبل ان تتفاقم اضرارها بهذا الشكل. ويؤكد الطوبجى ان عواقب هذا القرار تتمثل فى ان هناك 27 مصنعا تعمل فى قطاع تجميع المتوسيكلات والتوك توك تواجه الخطر حيث ستتضر من هذا القرار بتوقفها عن العمل وتسريح العمالة التى تعمل بها ستتكبد خسائر كبيرة. واشار الى ان القرار الصادر لم يوضح حتى الآن الموقف بشأن الاعتمادات التى تم فتحها والصفقات التى تم شحنها وفى طريقها وهل سيتم دخولها ام ستمنع مؤكدا الى ان الشعبة عقدت اجتماعا عاجلا مع المصانع العاملة فى هذا القطاع لدراسة تأثير الازمة عليها ورفع مقترحاتنا الى وزير الصناعة لتقليل الاضرار الواقعة عليها . واوضح وائل سيد على تاجر موتوسكلات أنه بعد تطبيق قرار منع استيراد الموتوسيكلات زادت الأسعار بنسبة 40% واصبحنا نعانى من حالة ركود فى حركة البيع حيث كنا نبيع قبل هذا القرار من 3 الى 4 «موتوسيكلات» يوما ولكن الآن نبيع واحدا كل أربعة أو خمسة أيام حيث وصلت نسبة الركود الي95 % بسبب ارتفاع الاسعار وقلة المعروض. ويرى وائل ان هذا القرار خاطئ وتم تنفيذه بسرعة وبشكل مفاجئ وكان من المفترض ان يتم اعطاء فرصة 6 شهور للجميع لكى نوفق اوضاعنا فى السوق قبل ان يطبق القرار. ويؤكد احمد على حسين تاجر قطع غيار توكتوك ان الشركات المستوردة والمتخصصة فى تجميع التوك توك رفعت سعر البيع بعد تطبيق القرار بنحو 3 آلااف جنيه ليصل إلى 22 ألف جنيه ومن المتوقع ان يزيد وهذا هواول رد فعل لقرار الحكومه بوقف استيراد التوتوك والموتوسيكل، وقال احمد سيد مصطفى، سائق «توك توك» بمنطقة الجيزة، إنه بمجرد إعلان الحكومة وقف استيراد ال«توك توك» ارتفعت الأسعار، حيث ارتفع سعر المستعمل بنسب تتراوح ما بين 40 الى 50 %، و ارتفع سعر الجديد بنسبة30 %