للمصريين بالخارج .. 4 خطوات لتسهيل المشاركة بانتخابات الشيوخ    التضامن: إيداع فتيات دار "جنود الرحمن" بالمستشفى    ثبات أسعار الدواجن اليوم بالأسواق    ألمانيا تسجل 555 إصابة جديدة بكورونا    تسجيل 394 إصابة جديدة و 17 وفاة بسبب كورونا بولاية فيكتوريا الأسترالية    السنيورة يثمن جهود السيسي لعودة الاستقرار للبنان بعد انفجار بيروت    المقاصة يوضح موقفه.. هل طلب تأجيل مواجهة أسوان بعد إصابة لاعبيه بالكورونا    موعد مباراة أتليتكو مدريد ضد لايبزيج في دوري أبطال أوروبا    بعد ظهور شقيقتها بفستان أحمر.. ملك أحمد زاهر تشعل السوشيال ميديا بإطلالة سوداء    أخبار الفن .. روجينا وأشرف زكي يحتفلان بعيد ميلاد ابنتهما.. ومايا دياب تحكي عن الثورة والشارع اللبناني    موعد مباراة الأهلي وإنبي والقنوات الناقلة    فتح حساب جاري في البنك الأهلى المصرى.. تعرف على الشروط والأوراق المطلوبة    مخالفات البناء.. تعرف على أسعار التصالح بمحافظة الجيزة    مرتضى يكشف عن أغرب حوار دار بينه وبين تركي آل الشيخ: عرض عليا 2 مليون    الأرصاد تحذر من الشبورة الصباحية.. وهذه هي حالة طقس اليوم    الصين وأمريكا حرب مُعلنة من نوع آخر «والتيك توك» كلمة السر    تحقيق رغبة ترامب .. البنتاجون يعلن تخفيض عدد القوات الأمريكية في أفغانستان    أحمد مرتضى: أتمنى عودة عمر جابر لصفوف الزمالك    أحمد مرتضى: رفضنا بيع نجم الزمالك مقابل 176 مليون جنيه    اليوم.. مسرحية " اترك أنفى من فضلك" بمركز الهناجر للفنون    «ناسا» تكشف حجم الضرر الناجم عن انفجار بيروت الهائل (صور)    بسبب القناة الإنجليزية .. فرنسا تطالب بريطانيا بدفع 30 مليون جنيه إسترليني    تظلمات الثانوية العامة: الطلاب يتطلعون علي كراسات إجاباتهم في الدور الأول.. اليوم    محمد عادل إمام يدخل رمضان 2021 ب«الملك»    بعد وفاة الطالب خالد مبروك.. الحزن يخيم على مواقع التواصل الاجتماعي.. ووزارة التربية والتعليم تنعى متفوق الثانوية العامة    مصرع شخص وإصابة 5 أخرين بالشرقية فى مشاجرة بالأسلحة النارية    محافظ الغربية :إخلاء سكان عقار آيل للسقوط بمدينة المحلة قبل انهياره    4 سائقين يقتلون زميلهم ويحرقون جثته لسرقة توك توك بالخانكة    شادي محمد: أنا تاريخ في الأهلي مثل أهرامات الجيزة    محافظ الغربية يتأكد من جاهزية المقار الانتخابية استعدادا لانتخابات مجلس الشيوخ    بعد مواجهة تشيلسي في «الأبطال».. بايرن ميونيخ يفتح ملف التجديد ل«ألابا»    أحمد مرتضى يعلق على ظهور "موليكا" بقميص الزمالك    سفير مصر بلبنان: لولا أن ثلثى موجة التفجير ذهبت بطريق البحر لتدمرت بيروت بالكامل    علي جمعة: لا حرمانية في التوسل بالسيدة مريم    علي جمعة: من معاني الوسيلة التقرب إلى الله.. فيديو    علي جمعة: يجوز التوسل بالأولياء والسيدة زينب كانت مستجابة الدعوة.. فيديو    علي جمعة: توسل المسلمين بالسيدة مريم ليس حراما.. فيديو    مواعيد الصلاة في جميع المدن المصرية 9 أغسطس    القليوبية تسجل "صفر" إصابة بفيروس كورونا ب11 مدينة ومركز    إثيوبيا تخشى إبرام إتفاق بشأن سد النهضة لهذا السبب    خبير قانوني: الدولة اتخذت الإجراءات الوقائية لحماية المشاركين في انتخابات الشيوخ    على جمعة لبرنامج "من مصر": توسل المسلمين بالسيدة مريم لا حرمانية فيه    "التاسعة" يستعرض آراء أصحاب الورش المجاورة لمرفأ بيروت.. ومواطن يوجه التحية للمصريين    أستاذ جغرافيا: قناة السويس الجديدة "واعدة" وعكست الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية    أحمد سعيد: الاقتصاد المصري مؤهل لتحقيق نمو اقتصادي 3% وفقا لتقييم البنك التجاري الدولي    إصابة شخصين بحروق إثر انفجار موقد غاز فى البحيرة    رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات: الدعاية الانتخابية تحكمها ضوابط في ظل جائحة كورونا.. فيديو    "آخر ظهور لرجاء الجداوي".. الرداد ينشر البرومو الرسمي ل"توأم روحي"    "العليا للفيروسات": مستعدون لصد موجة كورونا الثانية كما فعلنا مع الأولى    إزالة 122 إشغالا متنوعا فى حملة للوحدة المحلية ببنى سويف.. صور    تعافي 5 حالات من كورونا بمستشفى الحميات بالفيوم (صور)    الرجاء المغربي: كاف لم يخبرنا بإقامة المواجهات الإفريقية بجماهير    كورونا.. البرازيل تصل لأكثر من 3 ملايين مصاب و100 ألف وفاة بالفيروس    مكرم: بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة خاطبنا الأم في المحافظات التي تصدر الهجرة غير الشرعية    عادل زيدان يطالب بعيد قومي لمشروع 1.5 مليون فدان    الانتاج الحربي: سنخضع لمسحة جديدة قبل مواجهة الأهلي    طبيب غلابة جديد بالغربية.. الدكتور أحمد سعيد كشفه ب10 جنيهات والإعادة مجانا (صور)    بالفيديو.. خالد الجندى: من يحبه الله يرزقه بهذه النعم الثلاث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فضاء ملون بالنرجس والاوركيد
الزهور تكتب أساطير الحب والشعوب
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 02 - 2014

للحب أبجدية، وموسيقى، وأشعار.. وللحب «عيد» يأتي كل عام ليوقظ الحواس النائمة وينفض عنها الغبار، متزامنا مع بداية فصل الربيع، يفيض على الكون بأجمل الألوان
. فترى الأحمر والأصفر معا في الشرفات.. ويغطّي الأخضر الطرقات.. وتجود الطبيعة علينا برحيقها الساحر وهي التي تشكلت بفعل قطرات الماء وضوء الصباح الباكر.
هو سر الجمال الكامن فى الأشياء.. بالحب وحده ترى الوجود جميلا، وبرفقة الحبيب تمضي سريعا أجمل الساعات. يتمايل في الحدائق «القرنفل» فرحا مع النسمات، وكأنه راقصة فلامنكو تشيع عذوبة ودلالا.. أمّا «السوسن» فيتوارى خجلا خلف «شقائق النعمان».. وترتدي زهور «الأوركيد» ثوب النقاء لتشبه طائر البلشون الأبيض. وإن كان لون «البنفسج» حزينا، لكنه يحمل البهجة للناظرين.. أكد ذلك العلماء والباحثين، بل واعتبروه مفتاحا لعلاج الاكتئاب الشديد.
ما أحلى الكلمات التي لا نقولها!.. هكذا هي لغة الزهور، تفوح بحديث صمت مُفعّم بالإحساس.
وللزهور في الثقافات القديمة قيمة ودلالات حيث اتخذ الأجداد من «الغار» رمزا للنصر، يكلل به جبين الأبطال عند عودتهم من المعركة منتصرين. كما بات «غصن الزيتون» رمزا للسلام بين الشعوب. من ناحية أخرى، راحت كثير من البلاد تتخذ منها رمزا للوطن: في مصر، كانت «اللوتس» زهرة مقدسة.. وفي الأردن، اختاروا «السوسن الأسود».. بينما اختارت اليابان «زهرة الكرز».. وباكستان «الياسمين».. وأوكرانيا «عباد الشمس».. وروسيا «زهرة البابونج».. وترتبط تركيا بزهرة «التوليب»، التي كانت أحد أهم رموز الإمبراطورية العثمانية.

ورد الأساطير

على جبهتها الزهرة، وبيدها باقة زهر.. تكتب «عشتار» دستور الحب.. وتسجل حكايتها مع أدونيس في واحدة من أجمل الأساطير. كان المطر ينهمر وتشبع أرض بابل، كلما خفق قلب «عشتار».. غير أن رحيل أدونيس جعل زهرة الحب تذبل وتموت.. فالحب زهرة طبيعية، تحتاج إلى رعاية واهتمام. ما دام هنالك عاشقان، تتفتح زهور الود.. تروّى بماء المطر مرة.. وبماء العشق مرات.
على عكس الأسطورة، يرى الشاعر جبران خليل جبران أن الأمل باق مهما كانت التحديات. فقد توصل إلى حقيقة وجودية، مفادها: «إن العواصف والثلوج تفني الزهور، ولكنها لا تميت بذورها».
الأساطير لا تنتهى.. وقد تفاجئك وتصير واقعا ملموسا كما حدث مع زهرة «الخشخاش» البديعة، التي كانت رمزا لإلهة النوم وإله الموت «هيبنوس» و«ثاناتوس» عند قدماء الإغريق، ثم صارت حقيقة!.. وراح العلماء يستخدمونها لإنتاج المواد المخدرة.

باقة أدب.. وواحة شعر

بعيدا عن الخيال والأساطير، استحضر العديد من المؤلفين الزهور، لتكون اسما جامعا لمحتوى كتبهم، مثل: «الزهرة» لداود الظاهرى، و«زهر الآداب» للحصرى، و«المزهر فى اللغة» للسيوطى، و«أوراق الورد» للرافعى، وللعشماوى «بائعة الريحان».
وفي الشعر العربى، كانت الوردة ايضا ملهمة الشعراء.. فنجد نزار قبانى يصف حبيبته ب «وردة كل الحريات».. ويسترسل في وصفها قائلا: «أنت إمرأة لا تتكرر.. في تاريخ الورد.. وفي تاريخ الشعر.. وفي ذاكرة الزنبق والريحان». بينما تكتب غادة السمان «رسائل الحنين إلى الياسمين».. وهي حقا كانت الياسمينة الدمشقية والعاشقة العربية. ويأخذ حكمة الحياة من الورد، فيحثّنا جبران خليل جبران «أن نزرع أوجاعنا في الحقل.. حتى تنبت زهور فرح».. وينصح: «أن تهدي أحدهم زهرة في حياته، خير له من أن تهديه باقة زهور على قبره». لكن الشاعر الفلسطينى محمود درويش يرفض «الورد» أو «الشعر»، حينما ينحصر جماله بين هوامش القاموس. موضحا أن الشعر لابد أن يأتى من وحّى الحياة الواقعية ويلمس وجع الإنسان، فيقول: «ينبت الورد على ساعد فلاّح، وفي قبضة عامل.. ينبت الورد على جرح مقاتل، وعلى جبهة صخر».
حقا، تلك هي الزهور التي يطيب عطرها ويدوم.. وترتقى بها الحضارات والشعوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.