قطع الرئيس الأمريكي باراك أوباما شوطا مهما علي طريق الفوز بتصديق الكونجرس علي ضرب سوريا, بعد موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ علي مشروع قرار يفوض الإدارة الأمريكية بشن هجوم عسكري علي الأراضي السورية, لمعاقبة نظام بشار الأسد علي استهانته بالقوانين والأعراف الدولية باستخدامه الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين الأبرياء. وهذا مؤشر علي أن الموافقة النهائية شبه مضمونة, وعلي واشنطن وساستها التفكير مليا فيما سيلي إطلاقها الرصاصة الأولي علي سوريا, فمن السهل بدء الحرب, لكن من الصعب وقفها. غير أن ما يسيطر علي ذهن صناع القرار في الولاياتالمتحدة في هذه اللحظة ينحصر في حفظ ماء وجهها, وتأكيد أنها القوة العظمي الوحيدة في عالمنا المعاصر عبر تنفيذ تهديدها بمهاجمة سوريا, حتي لا يتجرأ عليها كل من هب ودب, وربما لعب لوبي شركات السلاح والذخيرة دورا بارزا في تحفيز أعضاء الكونجرس علي إقرار الهجوم المرتقب, لضمان مزيد من الترويج لمنتجاتها. علي كل فإن ضرب سوريا لن يكون نهاية المطاف لأمريكا, بل سيتحول إلي كابوس سيطاردها في الداخل والخارج, لأن النظام السوري ومن خلفه إيران وحزب الله اللبناني لن يصمتوا وسيعدون العدة للتخطيط لحرب استنزاف طويلة لمصالحها ومصالح من أيدها في سعيها لإسقاط آل بشار. لمزيد من مقالات