يعد قطاع العلاقات الثقافية الخارجية نافذة وزارة الثقافة المصرية الرسمية التي تطل منها علي العالم من خلال الحضارة والتاريخ القديم, وثقافة المعاصرة. ويتخذ القطاع من هذا التاريخ الطويل, ومن تميز وتفرد الواقع الثقافي المصري نقطة انطلاق لتحقيق رسالته التعريف بالثقافة المصرية, وأبرز الاتجاهات الفنية المصرية المعاصرة في الخارج, وإتاحة الفرصة للمصريين المهتمين بالاطلاع علي ثقافات العالم المختلفة, والتعرف علي الاتجاهات الفنية الحديثة في الدول الأخري, والتفاعل مع ثقافات العالم لتحقيق المزيد من التواصل بين مصر وشعوب العالم المختلفة. يتم ذلك مع الوضع في الحسبان النهوض بمستوي الإبداع الفني المصري المعاصر من خلال الاحتكاك والتنافس المباشر مع النماذج المشابهة في الدول الأخري, هكذا تكون الثقافة قد تضافرت مع سياسة مصر الخارجية من خلال التحرك الثقافي الممهد والموازي للتحرك السياسي والاقتصادي, والجدير بالذكر أن العمل الثقافي يتمتع بدرجة من الاستقلالية, سواء في إيقاعه أو في أسلوب توجيهه وإدارته بما يضمن فعاليته, وسرعة استجابته وتفاعله مع ما يحدث في العالم من تغيرات. الحقيقة أن قطاع العلاقات الثقافية الخارجية قام في الأعوام الأخيرة بتنفيذ العديد من أنشطة التبادل الثقافي بين مصر ودول العالم, وإتاحة العديد من الفرص للفنانين المصريين للمشاركة في الأحداث الثقافية الدولية, من خلال أسابيع ثقافية, ومشاركات في المهرجانات الدولية, وتنفيذ اتفاقيات ثقافية, وبروتوكولات تعاون, ومذكرات تفاهم بين مصر ودول العالم. تستطيع العلاقات الثقافية الخارجية بكل هذا التواصل الثقافي والفني والأدبي بين مصر وجميع دول العالم من خلال المكاتب الثقافية المنتشرة في دول العالم, بالإضافة للمشاركة في المعارض الدولية, والفعاليات الفنية والثقافية والأدبية أن تكون جسرا للتواصل بين مصر وهذه الدول, وأن تكون هي القوي الناعمة للسياسة الخارجية التي تستطيع أن تؤثر في سياسات هذه الدول تجاه مصر من خلال الثقافة هل يمكن أن تلعب دورا في إطار البعد الإفريقي, والتعامل مع دول حوض النيل والقوي الصاعدة اقتصاديا في أمريكا اللاتينية, والدعم السياسي الدولي من الاتحاد الأوروبي, والتأثير في مزاج الشعب الأمريكي المؤثر في سياسات بلاده, بالإضافة إلي اللعب علي وتر الحضارات القديمة في التوجه شرقا مع الهند والصين, بالإضافة إلي دعم التعاون الجنوب جنوب, وأيضا تفاعلها مع دول جنوب المتوسط وتأثيرها في المحيط الإقليمي. لمزيد من مقالات بقلم:إبراهيم السخاوي