بعد جلسة صاخبة مليئة بالأحداث, ووسط حراسة أمنية مشددة من أفراد الأمن الوطني وقوات تأمين قاعة المحاكمة, قررت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة أمس برئاسة المستشار شعبان الشامي تأجيل محاكمة26 متهما في خلية مدينة نصر الإرهابية إلي جلسة15 يونيو المقبل للاطلاع مع استمرار حبس المتهمين, وذلك بعد أن وجهت إليهم نيابة أمن الدولة العليا تهمة تكوين جماعة إرهابية والتخطيط لتنفيذ أعمال عنف واغتيالات. وفور صعود هيئة المحكمة علي المنصة, ردد المتهمون داخل القفص هتافات الله أكبر وإن الحكم الا لله, ثم تلا ممثل النيابة أمر إحالة المتهمين للمحاكمة, حيث أكد أنه خلال الفترة من أول أبريل العام الماضي وحتي الخامس من ديسمبر من العام نفسه, أسس المتهمون وأداروا جماعة تعتنق أفكارا متطرفة الغرض منها الدعوة إلي تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء علي الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي, و كونوا جماعة جهادية تدعو لتكفير المؤسسات والسلطات العامة والاعتداء علي أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة والأقباط ودور عبادتهم وممتلكاتهم واستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والسفن الأجنبية المارة بالمجري الملاحي لقناة السويس بغية الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وحيازة وإحراز عناصرها مفرقعات وأسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص. وأضاف أن أفراد الخلية وضعوا مخططا تحت اسم معركة فتح مصر, حيث تم ضبط محررات خطية بمساكن المتهمين وبالمقار التنظيمية تضمنت ضرورة العمل علي التوظيف العسكري لمدن القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والسويس والإسماعيلية, واختراق بنية الدولة باستهداف الأقباط بقتل رموزهم(..) واستهداف المصالح الأمريكية في مصر, وكذلك السيطرة علي أرض سيناء بالكامل وجبال البحر الأحمر واتخاذها نقطة ارتكاز للعمل الجهادي. وأنكر المتهمون من داخل قفص الاتهام كل التهم المنسوبة إليهم, بينما طالب محامي المدعين بالحق المدني علي سبيل التعويض المؤقت عن قاطني العقار الذي فجره المتهمون للهروب من قوات الشرطة أثناء القبض عليهم. وفي تصرف فاجأ كل الحاضرين, قام أحد المتهمين داخل قفص الاتهام بالصراخ مطالبا الدفاع عن نفسه, فمنعه رئيس المحكمة من الكلام إلا أنه ظل يصرخ مؤكدا أنه معتقل منذ20 عاما وتم الإفراج عنه بعد الثورة إلا أنه تم اعتقاله مرة أخري, فأمر القاضي بإخراجه من قاعة المحكمة, فوجه المتهم الاتهامات إلي القاضي قائلا له إنت قاضي فلول, فما كان من القاضي إلا رفع الجلسة لإعادة النظام بها, بينما قام أحد المتهمين برفع آذان الظهر من داخل قفص الاتهام أثناء رفع الجلسة للمداولة وأدي جميع المتهمين الصلاة جماعة داخله.