المستشارهاني حنا أمام البرلمان: الحكومة مؤمنة بالمصارحة والالتزام بالحقيقة    «الشيوخ» يبدأ جلسته باستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    الرئيس السيسى يوجه بضرورة توفير وإتاحة مختلف احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من الطاقة    أمان ملاذ المواطنين قبل الشهر الكريم.. ملحمة إنسانية لتوفير السلع الغذائية    محافظ البنك المركزي: نستهدف تسريع انتقال القطاع المصرفي نحو مستقبل أكثر استدامة    اعتماد تعديل تخطيط وتقسيم 3 قطع أراضي بالحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر    انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية    خلل تقني يطال التحقق البيومتري مؤقتًا بسبب عطل في خط الإنترنت    وزير العمل: مصر تدعم كل عمل عربي مشترك يوفر فرصا للشباب    رضا بهلوى يجدد دعوته لتغيير النظام فى إيران.. وعشرات الآلاف يتظاهرون بميونخ    رئيس جامعة العاصمة ينعى الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    انطلاق معسكر حكام أمم أفريقيا للسيدات بمشاركة السيد مراد ويارا عاطف    أربيلوا: آلام الركبة وراء غياب مبابي.. وتجهيزه لمواجهة بنفيكا هو الأهم    نادي زد الرياضي يختتم النسخة الثالثة من بطولة دوري زد الدولية للناشئين تحت 15 سنة بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    الجودو| مصطفى صلاح حمادة يحقق الميدالية البرونزية في كأس إفريقيا بتونس    إصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم 3 سيارات بطريق السويس الصحراوى    حريق فى مخزن ملابس بالمحلة والدفع بسيارات الإطفاء للسيطرة على النيران    المحكمة العليا السعودية تدعو إلى تحرى رؤية هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء    تداول فيديوهات لغرق مطاعم و كافيهات على كورنيش وشواطئ الإسكندرية    محاكمة مديرة مدرسة سيدز ومشرفاتها بتهمة تعريض الطلاب للاعتداء    ضبط 45 مخالفة تموينية متنوعة خلال حملات مكثفة على الأسواق بالفيوم    استمرار التقديم لمسابقة التأليف المسرحي للكتاب الشباب الدورة الأولى    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    العوضى يتصدر المشهد ودراما رمضان على شاشات المتحدة تشعل ترند منصة X    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    عمر خيرت يعزف للحب في أمسية استثنائية بالأوبرا    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    وكيل الشيوخ يطالب بخطة قومية للكشف المبكر عن الأورام    هل تم إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش؟.. جامعة عين شمس تكشف التفاصيل    تخريج الدفعة الأولى من الجامعة الأوروبية في مصر    أسواق البحيرة تشهد ارتفاعا في أسعار الطماطم بسبب إقبال المواطنين على التخزين    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    «كولونيا» و«القصص» يمثلان مصر في مسابقة الفيلم الطويل بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    روزاليوسف تواصل الحملة.. بزنس أكاديميات «الهوم سكولينج»    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    الأجهزة الأمنية بالمنيا تكشف تفاصيل العثور على أجنة بصندوق قمامة    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع كندا    القطة التى أوقعت ب«إبستين»    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتحي شهاب الدين يؤكد:إنهاء ولاية الشوري علي الصحافة القومية وإلغاء وزارة الإعلام خلال ثلاثة أشهر

يؤمن فتحي شهاب الدين, رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشوري, بأن واقع وسائل الإعلام أصبح يفرض ضرورة اعادة بنائها وفق نصوص الدستور.
فلم تعد الممارسة الإعلامية في تصوره تحتمل مزيدا من الفوضي والعشوائية وغياب الشفافية واستمرار العبث بالاستقرار والدفع بالمجتمع صوب غيابات الجب. اتخذ خطواته علي نحو عاجل حتي بلور القواعد الأساسية لإنشاء المجلس الوطني للصحافة والإعلام المرئي والمسموع والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام, مستندا الي تجارب دولية كون منها خليطا يتفق والتجربة المصرية, ليطرح ما توصل اليه في حوار مجتمعي. في هذا الحوار يتحدث عن ضبط أداء وسائل الإعلام وواقعها الجديد.
الواقع الذي أنشأه الدستور لمنظومة الإعلام الرسمي والخاص يجري التعامل معه بخطوات وئيدة؟
لجنة الثقافة والإعلام بالشوري تسابق الزمن من أجل انتهاء وضع التصور العام لمنظومة الإعلام بكل أنواعه وفق ما حدده الدستور في المادتين215 المعنية بالمجلس الوطني للصحافة والإعلام المسموع والمرئي و216 المتعلقة بالهيئة الوطنية للصحافة والإعلام, وقد استمعنا وتلقينا العديد من الأفكار والمقترحات التي يمكن الاستفادة بها في بناء الاطار الحاكم للهيئتين..
لقد أصبح لدينا الآن تصور واضح نستطيع البناء عليه ليدخل الإعلام المصري بكل أنواعه مرحلة جديدة تليق بدولة عصرية ويحكمه ممارسات مهنية ليودع العشوائية في الأداء.. المسألة بكل أبعادها ليس من السهل تحقيقها بين يوم وليلة وما توصلنا اليه حتي اللحظة يعد انجازا في حد ذاته.
لجنة الثقافة والإعلام تتصدي بمفردها بعيدا عن الحكومة لوضع تصور لشكل الهيئة الوطنية والمجلس الوطني؟
عندما نتصدي لوضع رؤية في هذا الشأن فأنها تأتي وفق مقتضيات المرحلة وسرعة اعادة ترتيب مؤسسات الدولة الفاعلة في صناعة وتشكيل الرأي العام وإذا كان لدي الحكومة رؤية فيما يتعلق بالموضوع فعليها طرح ما تراه.. باب الأفكار والمقترحات مفتوح أمام الجميع.
جري الاطلاع علي تجارب دولية للاستعانة بها في وضع الاطار التنظيمي لوسائل الإعلام؟
بالنظر الي أوضاع الصحافة ووسائل الإعلام في العالم نجد أن القضية الأولي التي تستغرق اهتمامتها أمام الممارسات المهنية تدور في فلك البحث عن اطار ينظم عملها ويكفل لها القيام بدورها دون قيود أو عقبات ويحافظ في ذات الوقت علي حقوق المواطنين والمجتمع في رسالة اعلامية شفافة تعكس نبض الحقيقة وتتيح فرصة المساءلة الجماهيرية, الجدل لا ينتهي في هذا الصدد ومعظم دول العالم تشهده في استراليا والهند وفرنسا وأمريكا وألمانيا ليظل التساؤل مطروحا حول الشكل التنظيمي الأمثل لوسائل الإعلام, ومدي تبني أسلوب التنظيم الذاتي التقليدي المتبع حاليا علي أساس قيام مجالس الصحافة ومدونات للسلوك المهني, والذي ثبت عدم فعاليته.
الا تجد من بين التجارب الدولية نموذجا يمكن الاقتداء به في تنظيم أداء وسائل الإعلام؟
كنا في شدة الحرص للاطلاع علي التجارب الدولية في هذا الشأن, ولكن يبقي لكل تجربة خصوصيتها.. كون الرغبة جامحة لدي الكثيرين للحفاظ علي الحرية والاستقلالية, وفي المقابل حاجة المجتمع الي اعلام يرتكز علي القيم المهنية والاخلاقية والشفافية والمساءلة, ومن الصعب الاستعانة بتجربة تفرط في حقوق أي من الطرفين.. قضية وسائل الإعلام في مجتمعنا متشابكة وتمتاز بخصوصية شديدة مما يعرض الاستعانة بنموذج يتفق مع الواقع الذي نعيش فيه.
ليس منطقيا ان نأتي بنموذج من الخارج ونطيح بالموروثات الثقافية والمهنية التي تشكل تكوين المجتمع وعاداته وتقاليده.. نحن في حاجة شديدة الي نموذج مصري يعبر عن مكون المجتمع وأتصور انه من الأفضل.
قاطعته إذن ما هو الشكل الذي وضع أساسه لإنشاء الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام؟
تلك الهيئة تعد كيانا تنفيذيا يتولي إدارة وتنظيم ومتابعة أداء وسائل الإعلام المملوكة للدولة, والتي تضم المؤسسات الصحفية القومية واتحاد الاذاعة والتليفزيون والشركة المصرية لمدينة الانتاج الإعلامي والمصرية للأقمار الصناعية, ويكون من مهامها تحديد نمط الملكية والتمويل وأساليب اختيار القيادات وتتشكل من رئيس مجلس الأمناء ورئيس تنفيذي وتضم ثلاث مجموعات من الأعضاء,10 أعضاء يمثلون الاعلاميين ورؤساء المؤسسات الصحفية والاذاعة والتليفزيون وترشحهم الوسائل الإعلامية ونقيب الصحفيين و3 أعضاء يمثلون المؤسسات الحكومية ذات الصلة والعلاقة وترشحهم المؤسسات بحكم وظائفهم, و10 أعضاء يمثلون المجتمع يقوم بتسميتهم مجلس الشيوخ بترشيح من أعضائه والشخصيات العامة ومنظمات المجتمع المدني.
وتمارس عملها من خلال كيانين فرعيين, الأول مجلس أمناء الصحافة القومية وتنقل اليه اختصاصات المجلس الأعلي للصحافة, ومجلس أمناء الإعلام المرئي والمسموع وننقل اليه اختصاصات مجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتليفزيون.. هذه الرؤية الأقرب الي الواقع إذا كنا نريد إدارة حقيقية تعيد الحياة الي مؤسسات الدولة الإعلامية لتكون فاعلة ومؤثرة.
إذا كان ذلك التصور المبدئي لإدارة اعلام الدولة فماذا سيكون المقترح لتشكيل المجلس الوطني للصحافة والإعلام المسموع والمرئي؟
هذه الهيئة ستكون المظلة التي يستظل بها الإعلام في جميع صوره واشكاله وتتولي الاشراف عليه بأسلوب التنظيم المشترك, ويعني الاشتراك في تنظيم الاعلام بين جميع الأطراف الفاعلة فيه, وتضم المؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني والجمهور والحكومة, وتحمل في ثناياها رسالة هدفها تحقيق التوازن بين حقوق الإعلاميين في الحصول علي المعلومات ونشرها والتعليق عليها, وحق الجمهور في إعلام يلتزم بالقيم والممارسات المهنية وتقوم علي تحقيق أهداف تدعم حرية وسائل الإعلام في الحصول علي المعلومات وحق إصدار الصحف واطلاق الخدمات الاذاعية والتليفزيونية والالكترونية دون قيود وتطبيق الشفافية والمساءلة الجماهيرية, وتصحيح الأخطاء وتطوير صناعة الإعلام وحماية الملكية الفكرية.
قلت له في تصورك ما هي المهام التي يناط بها المجلس الوطني للصحافة والإعلام المرئي والمسموع؟
ستكون هناك مهام أساسية يتولي مسئوليتها لعل أهمها القيام بعمليات التسجيل وإعطاء التراخيص لإصدار الصحف والشبكات الاذاعية والتليفزيون والمواقع الالكترونية والخدمات الاعلامية التي تقدم عبر الهاتف المحمول, والقيام علي متابعة المؤسسات الصحفية والاعلامية من حيث المؤسسين والشركات والميزانية والهياكل التنظيمية والحسابات الختامية وإقرار مدونات سلوك ومواثيق الشرف الإعلامي والتحقيق في الشكاوي المقدمة من الجمهور ورصد ومتابعة ملكية وسائل الاعلام والتصدي للممارسات الاعلامية الاحتكارية والقيام علي تطبيق التشريع المنظم لتداول المعلومات.. هذه بعض المهام الأساسية التي يتولاها المجلس لتنظيم وسائل الاعلام.
بخروج التصور المعني بتنظيم وسائل الإعلام.. تري ثمة ضرورة لوجود تشريعات قانونية مصاحبة لها؟
عندما يتم الاستقرار علي إنشاء الهيئتين فإن ذلك يتعين معه إجراء تعديلات تشريعية علي القوانين المنظمة لوسائل الإعلام وإصدار قوانين أخري لتواكب الصناعة ذاتها ومن حيث المبدأ ستكون هناك قوانين لتداول المعلومات والبث المسموع والمرئي والصحافة والنقابات والاتحادات المهنية الإعلامية والإعلام الإلكتروني وتنظيم مزاولة العمل الإعلامي ومنع الاحتكار الإعلامي.
ما الوسيلة التي يمكن عبرها ضبط أداء وسائل الإعلام وعدم خروجها عن المهنية في ضوء مايجري اقتراحه؟
التصور المبدئي الذي وضع في هذا الشأن يستند في تحقيقه لعملية ضبط الأداء الإعلامي لجميع وسائل الإعلام علي مرصدين يناط بهما تلك المهمة. الأول: تكون مهمته الأساسية تلقي شكاوي الجمهور وفحصها والتأكد من مصداقيتها والثاني: يقوم علي متابعة المحتوي الإعلامي وستكون هناك عقوبات للمخالفين لن تختلف عن تلك المنصوص عليها في قانون المنطقة الإعلامية الحرة الحالي ويحددها المجلس الوطني للصحافة والإعلام المرئي والمسموع في ضوء تقدير حجم المخالفة. علي أن تكون مسألة غلق المطبوعة أو القناة أو الإذاعة سلطة مطلقة للقضاء ولن يكون للمجلس دور في اتخاذه.
كيف تري المخاوف السائدة من انزلاق الهيئتين المزمع إنشاؤهما إلي معترك العمل السياسي واستخدامها لتكميم الأفواه؟
اتصور أن تلك المخاوف لاتستند إلي واقع حقيقي يمكن الاعتداد به.. فلن تمارس هذه الهيئات أي عمل سياسي ولن تضم في عضويتها من ينتمون إلي تيارات سياسية.. فقط ستقتصر عضويتها علي الخبراء والمهنيين لتحقيق استقلاليتها وابعادها عن الانتماءات السياسية.
قاطعته..سيكون هناك حوار مجتمعي ينافس فيه مقترحات إنشاء جهازين لضبط الأداء الإعلامي؟
ما تم التوصل إليه حتي الآن يمثل الأساس الذي نقيم عليه الحوار المجتمعي حول إنشاء الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام والمجلس الوطني للصحافة والإعلام المرئي والمسموع نحن بصدد التعرض لهيئتين من أهم الكيانات الإعلامية والمعنية بإدارة الأداء لوسائل الإعلام وليس من المعقول إقرار إنشائهما دون حوار مجتمعي يطرح فيه الجميع أفكارهم حتي نخرج بصيغة نهائية توافقية يرضاها الجميع. نحن وضعنا رؤية للحوار والأفكار دون جدال قابلة للتعديل والتغيير وسنطرحها خلال الأيام المقبلة علي الخبراء والمتخصصين وصناع الإعلام للمناقشة.
هناك نية صادقة للموافقة علي إنشاء نقابة للإذاعيين؟
نولي العمل النقابي الإعلامي أهمية كبري ونحرص علي دعمه حتي يسهم في الارتقاء بالأداء المهني وبمجرد الموافقة علي إنشاء الهيئتين سيتبعه الموافقة علي إنشاء نقابة للإذاعيين لنرعي شئون العاملين في هذا المجال ليس ذلك فقط بل ستكون هناك نقابة أخري للعاملين في الصحافة الإلكترونية وكل هذه النقابات الثلاث ستجمع تحت مظلة واحدة فيما يسمي الاتحاد العام للنقابات الإعلامية. نتوقع الانتهاء من إقرار الهيئتين والقوانين المنظمة للأداء الإعلامي قبل تشكيل مجلس النواب. قطعنا خطوات جادة علي الطريق وأصبح لدينا الأساس الذي نقيم عليه الحوار المجتمعي حول إنشاء الهيئتين بالإضافة إلي تصور لنصوص القوانين المعنية بوسائل الإعلام كقانون تداول المعلومات الذي تم الانتهاء من مسودته.. كل مايشغلنا الآن الاتفاق علي الأفكار المطروحة لضبط الأداء الإعلامي من خلال نقاش يشارك فيه الخبراء والمتخصصون وبمجرد الانتهاء منه ستمضي كل الأمور من تلقاء نفسها. نحن نؤدي عملنا وقد نتمكن من إقرار إنشاء الهيئتين ومشروعات القوانين قبل عقد مجلس النواب وإذا لم نستطع سنحيل إليه الموضوعات لاتخاذ مايراه بشأنها.
ستختفي ولاية الشوري علي الصحف القومية ووزارة الإعلام علي المؤسسات الإعلامية بمجرد إقرار الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام؟
لن يكون هناك دور لهما بمجرد الموافقة علي تشكيل الهيئة.. حيث يسند إليها إدارة اصول هذه المؤسسات جميعا وينتهي بذلك ملكية الشوري للصحف القومية وتلغي وزارة الإعلام ويعاد صياغة القواعد المنظمة لها وبناء نظرة جديدة تقيلها من عثرتها وتدفع بها نحو المنافسة وتدارك أخطاء الماضي.. تلك المؤسسات ستبني واقعا مختلفا لمسيرتها.
قلت له.. وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود قال في تصريح له إن الوزارة ستستمر لمدة عامين حتي يتم تفكيك قطاعاتها؟
الإعلام لن تستمر ولن يصبح لها وجود بمجرد إقرار الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام حيث سيعهد لها مهمة تفكيك القطاعات الإعلامية وإعادة صياغتها فهذه لن تصبح مسئولية وزير الإعلام.
كيف تري مصير الديون المتراكمة علي المؤسسات الصحفية والإعلامية هناك امكانية لاعدامها في ظل المقترح الجديد؟
ديون الصحف القومية نحن تعاملنا معها وبدأنا في اتخاذ خطوات جادة نحو ايجاد رؤية ملائمة لسدادها ووضعنا رؤساء مجالس ادارتها أمام المسئولية وأتصور أنها ستجد انفراجة.
أما ديون اتحاد الاذاعة والتليفزيون التي تقدر ب8,91 مليار جنيه فهي تمثل معضلة أساسية وتحتاج اعادة النظر للأجور والرواتب التي تبلغ شهريا52 مليون جنيه واستغلال الأصول المملوكة له لتدر له عائدا ماديا يعينه علي نفقاته ونحن نساعده في ذلك من خلال استرداد حقوق الدولة من حصيلة الضرائب علي الاعلانات التي تقدر ب522 مليون جنيها سنويا بالاضافة إلي اقتصار اعلانات الجهات الحكومية علي وسائل إعلام الدولة وحدها.. حيث ننفق سنويا63 مليون جنيه تذهب معظمها إلي القطاع الخاص. قضية اعدام الديون المتراكمة علي وسائل اعلام الدولة لا أحد يملكها وتحتاج إلي قرار سيادي وأتصور أنه من الصعب اتخاذه أو التفكير فيه.. كل هذه المؤسسات الإعلامية ستنقل بكل ديونها إلي الهيئة الجديدة المزمع انشاؤها ويتعين عليها وضع الرؤي والأفكار للتعامل مع ديونها بايجاد آليات تسمح باستثمار أصولها علي نحو جاد يدر عليها ربحا لسداد ما عليها من أموال.
إذا كان هناك تصور لضبط وسائل الإعلام في الداخل فكيف سيتم التعامل مع القادمة من الخارج؟
وجود المجلس الوطني للصحافة والإعلام المرئي والمسموع سيدفع إلي ايجاد صيغة إعلامية ملائمة تستطيع التعامل مع القنوات التي تبث من داخل المنطقة الإعلامية الحرة ومن خارجها حيث سيكون لديه جميع الصلاحيات التي تعينه علي اتخاذ ما يراه مناسبا واتصور ان الصحافة في ذلك تعتمد علي تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي العربي الذي جري توقيعه في يوليو2002 بمعرفة وزراء الاعلام العرب ليكون خطوة في هذا الصدد.
اللجنة التي شكلها الشوري للكشف عن الممارسات الإعلامية ستكون لها فائدة في ضبط الاداء؟
نود ان نثبت للرأي العام عدم الحياد والمهنية وعدم تحري الدقة والمصدقية في تناول الأحداث الجارية ووجود تمويل مشبوه يصفع رسالة الإعلام الخاص وقيامها علي زعزعة استقرار الوطن وسلامة وحدته وهناك ثلاثة نماذج صارخة.. قنوات السي بي سي والحياة ودريم. ان المتابع لهما يستقر يقينه أن هناك من يحرك هؤلاء وان استمرار أدائها علي هذا النحو فإنه يعمق حالة الانقسام والفوضي واتحدي إذا كان اصحاب هذه القنوات يستطيعون الكشف عن مصادر تمويلهم بكل شفافية وأتصور أن الظهور المفاجئ لمحمد الأمين صاحب قنوات السي لي سي في عالم صناعة الاعلام وانفاقه ببذخ يضع علامة استفهام كبيرة واحتماء أحمد بهجت في قنوات ذريم ورفضه تسديد أموال الدولة يكشف عن فساد كبير وتوظيف السيد البدوي لقنوات الحياة في خدمة حزب الوفد يؤكد وجود المال السياسي. ما تتوصل اليه اللجنة سنعرضه علي الرأي العام لنفضح كل من يحاول العبث بأمن الوطن وقد نتخذ اجراءات قانونية حيال البعض إذا اثبت تقرير اللجنة اتهامات محددة.
في ضوء التصور المقترح لضبط أداء وسائل الإعلام هل يمكن أن يكون لاقرار بقانون تداول المعلومات عائد ايجابي علي الممارسة المهنية
أيام قليلة وسيتم اقرار القانون الذي يعد حلقة من حلقات ضبط الأداء الإعلامي لكونه يعيد رسم صورة ذهنية ايجابية نحتاج اليها بشدة علي اعتبار فراغ الساحة من قوانين عصرية للمعلومات وأتصور انه بمثابة تحرير للقيود التي كبلت المواطن وحالت دون زرع الثقة المتبادلة بين شركاء الوطن ان وجود هذا التشريع يعد نقلة حضارية ويفتح الأفق أمام الاعلاميين للممارسة المهنية ويغلق باب الاجتهاد في الحصول علي المعلومة لتأتي من مصادرها الرسمية الموثقة,و دون جدال يصبح واقع الأداء الاعلامي تحكمه ضوابط ومعايير وتقضي علي العشوائية.. لتتواصل بعد ذلك سلسلة التشريعات التي تنقل وسائل الإعلام من حالة الارتجال واختلال الاتزان إلي الموضوعية والحياد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.