48 مقر انتخابي و 55 لجنة فرعية.. سوهاج جاهزة لاستقبال الناخبين في دائرة البلينا    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    الرئيس السيسى والنهضة الزراعية العملاقة    تقديرًا لجهودهم .. محافظ المنوفية يلتقي عمال النظافة ويقرر صرف مساعدات عينية    أطفال ونساء.. أنجلينا جولي تزور الجرحى الفلسطينيين بمستشفى العريش العام| صور    محمود بسيونى يكتب: أبواب الخطر.. ونوافذ الأمل    كواليس كامب ديفيد: وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق يتحدث عن تهديد مباشر لياسر عرفات    مدرب السودان قبل مواجهة السنغال: الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأسماء    راحة 5 أيام للاعبي الزمالك قبل مواجهة زد بكأس عاصمة مصر    ليكيب: روزنيور على بعد خطوة من تدريب تشيلسي    الكوادر المصرية المشرفة    فرانك توماس: توتنهام ممل    مؤتمر فليك: يامال وأولمو جاهزان لمواجهة إسبانيول.. ونحتاج لمدافع    60 مليون رسالة توعوية وحملة «حقك مسؤوليتنا» لنشر ثقافة حماية المستهلك    الأرصاد تحذر من 4 ظواهر جوية تضرب البلاد خلال طقس السبت    استقبال بالورود ل الشامي في مطار القاهرة قبل حفله بالزمالك| صور    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    معرض القاهرة للكتاب.. الأحد آخر يوم للتقديم لجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية    خالد زكي: لا أبحث عن النجومية.. أتعامل مع كل دور كأنه تجربتي الأولى    صحة شمال سيناء تتفقد المستشفيات للتأكد من الجاهزية مع بداية العام الجديد    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    إقبال جماهيري واسع على معارض الآثار المصرية المؤقتة حول العالم    صندوق مكافحة الإدمان يوسع مظلة التوعية خلال 2025 ويصل ببرامجه إلى آلاف المدارس والجامعات ومراكز الشباب    «بنت القاهرة» لهبة المنسي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    مواقيت الصلاه اليوم الجمعة 2 يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    القبض على المتهم بإنهاء حياة اخر في احدي قري المنيا    جهاز «الاتصالات» يُعلن تأثُر بعض الخدمات الرقمية نتيجة أعمال الصيانة الكهربائية بالقرية الذكية    «القومية للأنفاق» توضح حقيقة ما أُثير حول أسعار تذاكر المترو وتؤكد عدم وجود أزمة تشغيلية    فى ذكرى ميلاد المسيح    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    اتجاه في الزمالك لتسويق بعض نجوم فريق الكرة لحل الأزمة المالية    البابا تواضروس يستقبل شباب إيبارشية نيويورك بالإسكندرية    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    "الأشمر": الحكومة اللبنانية أنجزت المطلوب وفق القرار 1701.. وإسرائيل لم تلتزم    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    المركزي البولندي يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 2.6% في 2026    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    مقرها سنورس، 676 ألف ناخب يختارون 3 نواب غدا بالدائرة الثالثة بالفيوم    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقييم الآثار البيئية

يعرف تقييم الآثار البيئية بأنه دراسة الآثار المحتملة لأي مشروع علي البيئة من جميع جوانبها‏,‏ والآثار البيئية منها الإيجابية ومنها السلبية‏,‏ وهناك علاقة تبادل عكسي بينهما‏ فالآثار السلبية يمكن تخفيضها بتكاليف عالية كما أن المنافع الاقتصادية يمكن تحقيقها ببعض التبعات البيئية‏,‏ ويشمل تقييم الآثار البيئية جميع البدائل الممكنة‏,‏ ويحدد البديل الذي يمثل المزج بين التكاليف البيئية الاقتصادية وبين منافع المشروع‏,‏ ويعتمد هذا التقييم علي التوقعات‏,‏ أي تقدير التغيرات في نوعية البيئة التي يمكن توقعها كنتيجة للمشروع المقترح‏,‏ حيث يتم التقدير طبقا لأسس عامة بالتكاليف الاقتصادية والمنافع المتوقعة‏,‏ أي أن تقييم الآثار البيئية هو أداة لصنع القرار تضع أمام متخذه صورة واضحة للبدائل والتغيرات البيئية المتوقعة وعلاقة التبادل العكسي بين الآثار البيئية لكل بديل‏.‏
وبذلك فإن تقييم الآثار البيئية وسيلة وليس غاية في ذاته لأنه معيار للاختيار بين البدائل المتاحة يعمل علي تقليل التكاليف وزيادة العوائد‏,‏ فيتحقق من خلال ذلك تخفيف الضغط علي مكونات البيئة ويرفع العائد علي استخدامها‏,‏ ومن أهم ما يحققه هذا التقييم من نتائج أنه يعمل علي ألا يكون العائد الحالي علي استخدام البيئة علي حساب احتياجات الأجيال المقبلة لمكوناتها‏,‏ ومن ثم يعتبر تقييم الآثار البيئية من أهم أنساق تحقيق التنمية المستدامة‏.‏
ويجري التقييم علي مستويات مختلفة‏,‏ فقد يتم علي مستوي المشروع‏,‏ القطاع‏,‏ الإقليم‏,‏ أو علي المستوي القومي حيث تدرس الآثار المحتملة لمشروع بذاته كمشروع اقامة مصنع لإنتاج السيارات‏,‏ أو قطاع صناعي كصناعة الحديد والصلب‏,‏ أو إقليم معين بدراسة الآثار البيئية لما يقام علي هذا الإقليم من مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعات قائمة‏,‏ ويجري التقييم علي المستوي القومي بدراسة الآثار البيئية لبرامج التنمية الاقتصادية‏.‏
وكما يختلف التقييم تبعا لنطاق العمل يختلف أيضا تبعا لمداه الزمني‏,‏ حيث يجري التقييم في الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل شاملا الآثار التي تحدث أثناء الإنشاء أو بعد تمام التنفيذ أو التي تظهر بعد فترة من الزمن كالآثار البيئية التي حدثت ولاتزال تحدث نتيجة مشروع السد العالي في مصر‏,‏ وتتطلب التنمية المستدامة أن يكون تقييم برامج التنمية والتقييم علي المستوي القطاعي والإقليمي وتقييم المشروعات العملاقة كمشروع السد العالي ومشروع توشكي علي المدي الزمني الطويل حتي لا يكون النمو الاقتصادي الحالي أو القريب علي حساب الأجيال المقبلة وحتي يستمر عطاء البيئة في الحاضر والمستقبل‏.‏
ولتقييم الآثار البيئية أساليب متعددة أكثرها استخداما هو تحليل التكلفة والعائد وهناك أسلوب أكثر تطورا ولكنه أصعب تطبيقا في تحليل الانساق يعتمد علي نماذج رياضية تتفق مع كبر حجم العمل المراد تقييمه ويحتاج الي بيانات علي درجة عالية من التفصيل والدقة‏,‏ مما قد لا يكون متاحا في الدول النامية بصفة خاصة‏,‏ ويناسب هذا الأسلوب تقييم برامج التنمية الاقتصادية والتقييم الإقليمي والقطاعي وتقييم المشروعات العملاقة التي تستهدف أغراضا متعددة وتنصرف الي أجيال مقبلة‏.‏
والآثار البيئية التي يتم تقييمها هي كل التغيرات التي تحدث في البيئة بسبب المشروع ويشمل ذلك تغير الخصائص البيئية أو ظهور خصائص جديدة لها‏,‏ وهذه الآثار قد تكون مباشرة أي ناتجة عن تنفيذ المشروع أو غير مباشرة أي ناتجة عن عمل المشروع بعد تمام تنفيذه‏,‏ وأوضح السبل للتعرف علي الآثار البيئية هو حصر خصائص البيئة المحيطة بالمشروع قبل تنفيذه وإعادة فحص هذه الخصائص بعد اكتمال المشروع‏,‏ ولا صعوبة في التعرف علي ما يحدث من تغير في خصائص البيئة ولكن الصعوبة تثور في تقييم هذه التغيرات أي في تقييم الآثار البيئية‏.‏
ويتصل بعملية تقييم الآثار البيئية عدة جهات في مقدمتها إدارة المشروع المقترح والجماعات غير الحكومية التي ترتبط بالمشروع برابط جغرافي‏,‏ تعاقدي‏,‏ تكاملي‏,‏ تنافسي أو غير ذلك من الروابط‏,‏ كما يبرز دور الأجهزة الإدارية المختصة بالبيئة‏,‏ كل ذلك الي جانب دراسة الجدوي الخاصة بالمشروع‏,‏ وقد يندرج فيها التقييم فتسمي دراسة الجدوي البيئة‏,‏ وتلعب الجهات غير الحكومية كالجمعيات الأهلية‏,‏ الشركات‏,‏ الاتحادات المهنية‏,‏ والفنية دورا ملحوظا في عملية التقييم من جانب اهتمام بعضها بحماية البيئة كما يتصل بهذه العملية الشركات المتاخمة أو المملوكة للمشروع بل والشركات المنافسة والاتحادات المختلفة‏.‏
أما الأجهزة الإدارية المختصة فذات صلة مباشرة بعمليات تقييم الأثر البيئية من جانب الإسهام في إجراءات هذا التقييم بما هو متاح لديها من بيانات وخبرات بشرية وأجهزة علمية وقياسية‏,‏ ومن جانب مراجعة دراسة الجدوي البيئية اذا تطلب القانون الحصول علي اجازة الجهاز المعني بشئون البيئة لهذه الدراسة‏,‏ وهكذا يتبلور النسق التنظيمي لتقييم الآثار البيئية من جانب الإسهام في إجراءات التقييم وفيما تضطلع به هذه الجهات من مهام في عملية التقييم وفيما تعقده بينها من أوجه الاتصال لتشكل الاتساق البيئي الواجب بينها جميعا‏.‏
وأهم ما تجنيه البيئة من تقييم آثارها أنه أداة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بما يحققه من تنمية تعود علي الأجيال الحالية ولا تفتئت علي الأجيال المقبلة واستمرار هذا التواصل بين الأجيال في بيئة سليمة متجددة‏,‏ الأمر الذي يبدو معه لزوم تقييم الآثار البيئية للدول النامية لزومه للدول المتقدمة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.