Refresh

This website www.masress.com/ahram/104177 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
شرطة عصرية بعقيدة وطنية.. معرض معدات الداخلية يجسد قوة الأمن المصري في عيد الشرطة ال74    سول: لم نتلق إخطارا رسميا بشأن تحرك ترامب لزيادة الرسوم الجمركية    ترامب: إيران مهتمة بحل دبلوماسي للتوترات مع الولايات المتحدة    مي عبد الحميد: لا يحق التصرف في وحدة الإسكان الاجتماعي قبل مرور 7 سنوات    وائل جسار يحيي حفل عيد الحب في دار الأوبرا المصرية    ليست أعراض برد أو تأثير أدوية، علامة غريبة على الجلد قد تُشير إلى مرض قاتل    ظاهرة جوية مفاجئة تزامنا مع موجة برودة ورياح نشطة.. الطقس خلال الساعات المقبلة    تفحم تاكسي أمام «أخبار اليوم».. وإنقاذ طفل وسيدتين في اللحظات الأخيرة | فيديو    السعدني: شركات المحمول ناقشت مع "تنظيم الاتصالات" آليات طرح هواتف بأسعار ميسرة بعد إلغاء الإعفاء الشخصي من الجمارك    غارات على خان يونس وتطورات مهمة بشأن تنفيذ بنود المرحلة الثانية.. شاهد ماذا حدث؟    المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء تحصد المركز الثاني بجائزة التميز الحكومي    السائق سلم نفسه.. النيابة تستعجل تقرير الطالبة المصابة في حادث ميكروباص بالإسكندرية    إعلام أمريكى: ترامب أعفى قائد قوات الحدود الأمريكية من منصبه    الأسطول الروسى: إنقاذ مواطن فلبينى من قِبل طاقم ألاتاو فى بحر الصين الجنوبى    خطوات الإقلاع عن التدخين.. طريق آمن لحماية الصحة واستعادة نمط حياة صحي    الشهر العقاري يفوز بجائزة الوحدة المتميزة في تقديم الخدمات الحكومية    5 سنوات تعذيب.. طفل يتيم يعيش جحيم زوجة الأب في الفيوم (صور)    فضيحة أخلاقية جديدة تلاحق قياديًا إخوانيًا هاربًا.. مزاعم تحرش وابتزاز جنسي تستهدف نساء الجماعة الإرهابية    بعد إشارة السيسي لتعذيب الداخلية … المعتقل "محمد أبو العلا" مشنوقا بعد سحله من رئيس المباحث ليمان أبو زعبل    بين الإبداع والفلسفة.. رحلة الفنانة عايدة عبد الكريم من العطاء إلى الإبداع في معرض الكتاب    غدا.. دينا شحاتة ضيفة «لقاء مع المؤلف» بجناح دار الشروق    فيوليه.. حيث ينعكس الجحيم    أمين الفتوى بدار الإفتاء: المأذون شريك في الحفاظ على استقرار الأسر المصرية    حين تفتح أبواب السماء.. 7 أسرار نبوية للدعاء المستجاب    مجدي البدوي: مشروع قانون خاص للعمالة المنزلية خلال أسابيع قليلة    حركة القطارات | 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الثلاثاء 27 يناير    المتحدث باسم مجلس الوزراء: الحكومة حريصة على توفير الأدوية وضمان مخزون استراتيجي آمن بالمستشفيات    السبت.. «طوابع ذهبية» معرض فني بتقنية الواقع المعزز يوثق قرنًا من التراث الشرقي في قصر الشاطبي بالإسكندرية    بعد بيان هيئة الأرصاد.. استعدادات مكثفة لرفع مياه الأمطار بكفر الشيخ    دير الأنبا بولا يعلن مواعيد الزيارة خلال الفترة المقبلة وحتى بداية الصوم الكبير    تحت إشراف الاقتصادي محمود محيي الدين.. كتاب جديد يكشف خفقات التمويل العالمي في التعامل مع قضية المناخ    عاصفة شتوية عنيفة تودي بحياة 26 شخصًا على الأقل في الولايات المتحدة    حسام عبد الغفار: إصدار أكثر من 4 ملايين قرار علاج على نفقة الدولة بتكلفة 30 مليار جنيه خلال 2025    إيفرتون ينجو من فخ ليدز يونايتد بتعادل مثير في الدوري الإنجليزي    العثور على جثة شاب قتله ابن عمه وتخلص منه في نهر النيل بالجيزة    مأساة في الخارجة.. وفاة شاب بعد تناوله «3 حبوب غلة»    خبير لوائح رياضية يكشف قانونية موقف إعارات لاعبي الأهلي    الشهدي حكما لمباراة الأهلي ووادي دجلة في الدوري    عبدالجليل: المصري فرّط في فوز سهل على الزمالك بالكونفدرالية    مصدر مقرب من محمد شريف يكشف ل في الجول حقيقة إمكانية رحيله إلى الاتحاد السكندري    ضياء السيد: 15 مليون دولار لا تكفي لرحيل أي لاعب من الأهلي    ترامب: الدبلوماسية لا تزال خيارا مطروحا مع إيران التى تريد التوصل لاتفاق    فاطمة ناعوت: الشعر تسلل إلى «قبو الوراق» رغمًا عني    د.حماد عبدالله يكتب: "الغباء" والوظيفة العامة !!    امرأة لا تنحنى |الشوباشى: لست جريئة.. وأفضل الصمت على التنازل    زراعة الفيوم تنظم ندوة عن الأساليب العلمية الحديثة في تغذية الحيوان    الناتو: تراجع فعالية الدفاع الجوي الأوكراني بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية    إسرائيل تعلن مقتل مسؤول ميداني في حزب الله جنوب لبنان    مروة المغربى حكما لمباراة الأهلى ومسار فى قمة دورى الكرة النسائية    أكل التراب عند الأطفال.. الأسباب والعلاج    شاي الزنجبيل والينسون الأبرز.. مشروبات طبيعية تخفف نزلات البرد    أخبار مصر اليوم: تكليفات رئاسية جديدة للحكومة وكبار رجال الدولة.. وزيرة التضامن تفتتح مجمع رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة بعين شمس..الحكومة تبحث الاستعدادات النهائية للمرحلة الثانية من حياة كريمة    رئيس جامعة القناة: اعتذار طالب الجامعة الأهلية مقبول ونتمسك بالتحقيق الجنائي في ادعاء التلاعب بأوراق الإجابة    وزير الأوقاف يشهد احتفال النيابة الإدارية بتكريم أكثر من 80 حافظة وحافظا للقرآن    محاكمة 5 متهمين بقتل شاب داخل مصحة لعلاج الإدمان في الجيزة    يكرمهم الوزير.. اللجنة العليا لمسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم تعلن أسماء أئمة الأوقاف الفائزين    صراع القمة.. النصر يواجه التعاون في مباراة حاسمة بالدوري السعودي للمحترفين    أقرب المسافات إلى السماء.. 5 خطوات تجعلك مستجاب الدعوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفيلسوف مراد وهبة‏:‏
الفلسفة بلا مستقبل في مصر‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 30 - 09 - 2011

جلال الصمت يهيمن علي صومعته المكتبية التي تحفل بصفوة إبداعات العقول من شتي أنحاء العالم وهي ليست برجا عاجيا ولكنها انعزال مؤقت للفهم والتحليل ووضع الفروض والبراهين واستخلاص النتائج وفق منطق علمي لا يعرف للارتجال سبيلا. فالدكتور مراد وهبه أستاذ الفلسفة المتفرغ لها( دائما) تتجلي استاذيته وتفيض علي كل ما حوله من مريدين وتلاميذ فهو من أبرز من أثروا الحياة الفلسفية في مصر.. له إسهامات بارزة في أحياء قيم ابن رشد التنويرية في العالم العربي والتمرد علي الفكر الرجعي ومجابهة التعصب الدوجماطيقية التي تعني التي تعني أمتلاك الحقيقة المطلقة.. فالعالم الجليل اكتشف أن الدوجماطيقية تحمل جرثومة تخلفنا عن مسار الحضارة الإنسانية وإذا أضيف لها الأصولية المتفشية في كل الأديان فنحن إذن إزاء ثنائي استطاع وأد التنوير والاستهتار بالعلمانية ومن ثم لا يمكننا اللحاق بركاب الديمقراطية تلك هي منظومته البليغة التي سطرها في ايجاز باسم رباعية الديمقراطية وتبدأ بالعلمانية والعقد الاجتماعي والتنوير ثم الليبرالية كما مرت بها أوروبا منذ أربعة قرون. يمتلك د.مراد وهبه بصيرة تخترق الآفاق وعقل صاف يعتز بأنه لا سلطان عليه وبمجرد أن تبدأ الحوار مع الفيلسوف الكبير تستشعر أنه وصل لحالة التلاشي التي يتحدث عنها الصوفيون, فسرعان ما يغوص في المعاني الفلسفية, وهو عاقد الحاجبين محتشدا بعلمه الغزير وصرامته المنهجية وأسلوبه المحكم لغة وفكرا. فلا غرابة أن يصبح قدوة ونبراسا لأجيال نهلت من علمه وتعريفاته المحددة التي لا تراوغ,.. يبدو هادئا ومبشرا كضوء الفجر وهو يتحدث عن العلمانية حيث لم تعد حالة إغتيال مادي أو معنوي كما كانت قبل ثورة يناير, وهي في مفهومه أسلوب تفكير ونهج حياة وإذا كانت مهمة المفكر ازعاج السلطات كما قال سارتر فقد فعلها د.مراد بامتياز علي مدار تاريخه, حيث تنوع إنتاجه الفكري مهما كانت الأبواب موصدة والسماء مكفهرة, سألته عن فلسفة الحب فأجاب: إننا لو اخضعنا هذه العاطفة السامية للتحليل الرياضي ونزعنا عنها الاسطورة لن تكون براقة.. فرجوته ألا يفعل هنا انفرجت أساريره عن ابتسامة صافية لأنه يعلم جيدا أن من يضع أمام الناس مرآة تظهرهم في صورتهم الحقيقية ومن يؤثر في الناس في أي مجال لابد أن يقاوم ويضطهد. هكذا كان شأن الفلاسفة دائما والذين أفشي سقراط سر اضطهادهم قبل موته, فطوبي للودعاء والعلماء والفلاسفة!
كيف نمت بداخلك الروح الفلسفية.. وبصفتك متمردا فكريا شهيرا.. هل تدلنا علي جذور تمردك وعلاقته بنشأتك ؟
ينطلق د. مراد علي الفور وكأنه فرغ للتو من عمل مونتاج محكم لحياته قائلا: التربية والنشأة بلا شك كان لهما أثر بالغ في تعزيز مقومات الشخصية.. فأنا من مواليد منفلوط عام1926, تعلمت في القاهرة وفي المرحلة الثانوية التحقت بجمعية الشبان المسيحية( والمسيحية صفة للجمعية وليست للأعضاء).. فكانت تضم العديد من المسلمين لأنها نشأت علي أسس ليبرالية ووجد فيها المربي الفاضل يعقوب فام ضالته في إصلاح المجتمع المصري في مرحلة الطفولة والصبا.. فتلك هي جذور الإصلاح الحقيقي لا الإصلاح السياسي الذي ينشده الجميع.. فالجمعية تقوم ببناء شخصية الطالب ودعم قدراته العقلية بالتعود علي المثابرة في أي عمل في تلك المرحلة الغضة التي يتمتع الطفل المصري فيها باللحظة الآنية فقط الأمر الذي يترتب عليه عجزه عن المثابرة علي أي عمل فيما بعد وعدم إتقانه وعدم الوعي بقيمة الزمن ومن ثم انعدام الوعي بالواجب.. لذلك يصبح كارها للعمل ويسهل عليه الخروج علي القانون.. ويعد الخروج علي القانون من وجهة نظر يعقوب فام خروجا علي العقل الذي صنع القانون لذلك فالتربية تبدأ من القانون, فهو اللبنة الأولي في صرح التنشئة لكنه لم يكن يعني القهر لأنه ضد الليبرالية والديمقراطية اللتين كان يحثنا علي ممارستهما علي أوسع نطاق.. وكان يتم انتخاب رئيس لقسم الصبيان يسمي( عمدة) وفزت بهذا اللقب وأصبحت عمدة علي200 طالب.. وقد تفتح وعيي بمعني التناقض للمرة الأولي في هذه الجمعية التي تسببت في تراجع تفوقي لأنني تمردت علي آليات الحفظ وأسلوب التذكر في المرحلة الثانوية وتعرضت للعقاب مرات ومرات وكان منطقي وقدرتي علي المجادلة تحمياني في بعض الأحيان وبدأت أشعر بأثر تربية يعقوب فام في ولعي بالرياضيات والهندسة علي وجه الخصوص لأنها تقدم حلولا للمشكلات والمسائل الهندسية التي تدربنا عليها طويلا, ولكنني تعرضت أيضا للفصل من المدرسة والحرمان من حضور أية حصة باستثناء الجلوس في المكتبة.. وكانت فرصة لقراءة معظم كتب الفلسفة ربما كرد فعل لعبارة تنبأ بها أحمد فؤاد الأهواني مدرس الفلسفة الذي أصبح فيما بعد أستاذ الفلسفة الإسلامية إذ قال لي: ملامحك تنبئ بأنك ستكون فيلسوف كبيرا!!
وقررت الالتحاق بكلية الآداب قسم فلسفة عام1943 بالرغم من أنني كنت شعبة علمي لكن الكلية قبلت في هذا العام طلاب علمي وحذرني رئيس القسم الأسكتلندي من أنني لن أجد عملا بعد التخرج ولم أذعن لهذا الوعيد وأستغرقتني الدراسة إلي حد الوله حتي أنني لم أذهب إلي السينما طوال أربع سنين إلا مرة واحدة لمشاهدة فيلم يدور في نطاق أهتمامي عن التحليل النفسي.. كان قسم الفلسفة يستأثر بعدد وافر من الأساتذة العظام.. أشهرهم عبد الرحمن بدوي الذي كتب تعليقا علي بحثي في قوانين الفكر: سيكون لك مستقبل عظيم في مجال البحث والتأليف وأيضا يوسف كرم الذي تعرفت عليه عن طريق الأب قنواتي مدير معهد الآباء الدومينيكان بالعباسية ويوسف مراد الذي عملت معه في مجلة علم النفس.. إضافة إلي عضويتي في جمعية أخوان الصفا التي كانت تضم كوكبة من الأسماء علي رأسهم المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون أول داع للحوار الإسلامي المسيحي.. كما كنت عضوا في دار الأبحاث العلمية واكتشفت أنها واجهة لمنظمة أسكرا الشيوعية وكانت تضم من بين أعضائها شهدي عطية وفؤاد حداد وشريف حتاتة وبدأت رحلتي لنيل درجتي الماجستير والدكتوراة فكان الماجستير عنوانه المذهب عند كانط وهو أعظم فلاسفة التنوير في القرن الثامن عشر ولكن كتاباته تتسم بالغموض وتستعصي علي الفهم حتي لدي الفلاسفة الأمر الذي دعاه إلي تأليف كتاب موجز يقرأه الفلاسفة يكشف فيه عن مواطن الغموض في كتابه الجليل نقد العقل الخالص وأشرف علي رسالة الماجستير فيلسوف فرنسي كان يحاضر في جامعة فؤاد وأسعدني أنني انجزت هذه الرسالة في عام ونصف فقط قبل انتهاء المدة اللازمة قبل قيام ثورة يوليو بأسبوع واحد وأنني كتبتها في مائة صفحة فقط لذلك وصفها المشرف الفرنسي بأنها عبقرية مفرطة نتيجة لهذا الإختزال الغير مخل في رسالتي عن كانط.. وعود علي بدء فقراءة الفلسفة في الفترة الثانوية وتربية يعقوب فام كان لهما عائد واضح في اكتساب القدرة علي التجديد والدأب في استقصاء الظواهر والتعمق في موضوعات أبحاثي وأن يكون حسن التفكير هو غايتي.
ولكن لماذا ظل التيار الفلسفي في مصر يسير حثيثا خوفا من تعقب خطاه.. وفكيف كانت علاقة السلطة بالفلسفة ؟
الإجابة عن هذا السؤال سترجعنا إلي عصر سقراط في القرن الرابع قبل الميلاد حيث كان يتجول في شوارع أثينا يتحاور مع الشباب ورجل الشارع وكان القتل مصيره ومن بعده أخذ أفلاطون حذره وعزل الفلسفة في أكاديمية لتظل بمنأي عن الجماهير ولكن سقراط قبل وفاته أفشي لنا بهذا السر الخالد: يستطيع الإنسان أن يكون حكيما طالما أن الناس لا تلتف حوله وتعيره اهتماما وتتأثر بآرائه فقد أيقن سقراط أن في هذا( التأثير) مكمن الخطر علي السلطة لأن التفلسف ببساطة يمنع ظهور الطاغية وعلي المستوي الشخصي فقد تعرضت لوقائع كلها تؤكد هذا المعني وتزيده رسوخا.. ففي عهد الملك فاروق ذهبنا لزيارة قرية بهتيم النموذجية وفي نهاية الزيارة قذفنا الصبية الصغار بالحجارة وحين حاولت الاستفسار والاستنكار قال أحد الفلاحين: أصل أهلهم علموهم الفلسفة وقلة الأدب!! فالفلسفة مرادف لقلة الأدب ومرت الأعوام وأصبحت عضوا في مجلة الطليعة المعبرة عن التنظيم الطليعي والتي يرأسها لطفي الخولي وأعتقد أن الأغلبية لا تعلم أن جمال عبد الناصر كان صاحب امتياز هذه المجلة بالاسم وكان ممنوعا الرقابة علي كل أبوابها بأمر منه شخصيا وفي يوم عرضت علي لطفي الخولي القيام بمراجعة المقررات الجامعية لمعرفة مدي توافقها وتقاربها مع الفكر الاشتراكي وقررت البدء بكلية التجارة لأن معظم السياسيين كانوا من خريجيها إلا أنني فوجئت بالدكتور عبد العزيز السيد وزير التعليم العالي آنذاك يجهض هذا المشروع.. فمن المؤسف أن بعض الوزراء في عهد عبد الناصر كانوا من المناهضين للفكر الاشتراكي وتعاقب تمردي في مجلة الطليعة لأنني كنت معنيا بالكتابة لتغيير( الذهنية) التي يرتجي من ورائها تغيير الفعل والسلوك والإصلاح المنشود.. لكنهم كانوا يهتمون بالعمال والفلاحين وتركوا لي مهمة إصدار ملحق الفلسفة والعلم وأشعر بأن مراجل الغضب داخل عبد الناصر كانت دائمة التصاعد فالرجل كان صادقا في التغيير ومدركا للوسائل التي يصل بها إلي غايته فطلب من المسئولين بعد أن قام بتعييني في معهد الدراسات الاشتراكية أن يمنحوني الفرصة لتدريب الطلاب علي التفكير الفلسفي وطلب مني د. فوزي منصور طبع المحاضرة أولا ثم فتح باب النقاش.. ولكن فوجئت بطبع محاضرات بقية الأساتذة إلا محاضرتي وحين سألت الإدارة عن السبب جاءتني الإجابة بأن طبع هذه المحاضرة سيؤدي إلي غلق المعهد وحين علم عميد المعهد أنني سأقوم بتدريس المنطق الجدلي قال صراحة: لا.. ممنوع, وأذكر أيضا واقعة تعثر تعييني أستاذا للفلسفة في الجامعة مرتين في عهد د. عبد العزيز السيد حتي اضطررت لرفع الأمر لعبد الناصر.. وبعد مرور أربعة شهور تم تعييني بأثر رجعي.. وتوجد أيضا صعوبات في تقبل الفكر الفلسفي من الطلبة في بعض الأزمنة.. اذكر أنه طلب مني الاكتفاء بالتدريس لطلبة الدراسات العليا لأن بعض طلبة قسم الفلسفة يشكون من الأرق وقلة النوم جراء محاضراتي!! فقال لي العميد حين لا يستطيع ثلاثة أشخاص في قسم الدراسات النوم, فالأمر أهون بل أن كمال الدين حسين أصدر قرارا عام1960 بإلغاء مادة الفلسفة في المرحلة الثانوية واعترضت النخبة الفلسفية في مصر أمثال زكي نجيب محمود وعثمان أمين ويوسف مراد وعزيز ميرزا رئيس تحرير الأهرام وأبدي اعتراضه في جريدة وطني التي كان يرأس تحريرها أيضا حين أخبرته بالقرار حيث كنت أعمل معه, فكتب مقالا مستفيضا عن أثر الفلسفة في تكوين العقل وفي نفس العام ألغي قسم المواد الاجتماعية الذي كنت أقوم فيه بتدريس الفلسفة واستبعدت أنا وزملائي من هيئة التدريس في كلية المعلمين وتم تكليفنا بإلقاء محاضرات في المواد القومية كما أطلق عليها آنذاك.
وماذا عن علاقتك بالسلطة في عهد السادات.. وما سبب فصلك من الجامعة ؟
بداية الصدام كانت فكري وبسبب رؤيتي وتشخيصي كمفكر للحالة الاقتصادية وكنت قد توصلت إلي معادلة مفادها أن التخلف في مصر سببه وجود علاقة عضوية بين الأصولية الدينية والرأسمالية الطفيلية التي تتاجر في المخدرات والسلاح وكل ما هو غير مشروع.. كانت تلك خطة أمريكية أطلعت علي وثائقها لتدمير القطاع العام لكي ينمو القطاع الخاص( نظيفا) علي حد تعبيرهم فقلت إن هذه العلاقة العضوية تعوق مسيرة العلم وإذا صار هذا المخطط ووضع قيد التنفيذ سيصبح قطاعا خاصا( فاسد) ووصل هذا الكلام للرئيس السادات مشفوعا بتقرير أمني جاء فيه: إنني أخطر أستاذ جامعي في مصر علي هذا النظام وبناء عليه تم فصلي في سبتمبر1981 وفيما بعد قرأت هذا التقرير بنفسي.. فدائما هناك اتهام بأنني أحمل أفكارا خطرة!! فالتربص بالفكر من سمات الدول المتخلفة!!
ويأتي في مقدمة صداماتك دعوتك للعلمانية منذ عقود حين كان أسمها معادلا للكفر والإلحاد.. فكيف تبلور مفهوم العلمانية التي اضطر زكي نجيب محمود لكتابة مقال لتصحيح نطقها في يوم ما عنوانه عا فتحة عا.. فهل نجحنا في تصحيح النطق والمفهوم بين المثقفين أولا ؟
العلمانية تمثل حجر الزاوية في رباعية الديمقراطية التي أنشدها وقوامها علمانية( بالفتحة) نسبة إلي العالم وكسر العين ينسبها للعلم وهو خطأ شائع للأسف حتي الآن وأعود فأقول إن العلمانية قديمة الجذور يؤرخ لها بنظرية دوران الأرض علي التتابع عند فيثاغورس ثم كوبرنيكس ثم جاليليو الذي أعلن أن الأرض ليست مركز الكون ولا الإنسان سيدها ومن ثم فالإنسان ليس وحده ولا يملك الحقيقة المطلقة.. فالعلمانية تعني التفكير في النسبي بما هو نسبي وليس المطلق فهي أسلوب تفكير ومنهج حياة ولا إجماع مع التأويل.
ولكن يوجد تأويل في الإسلام وباب الاجتهاد ضفافه ممتدة تتسع أيضا للشرح والتفسير كما أن التأويل ليس محمودا في كل الحالات والأجدي أن تكون هناك رحابة وتسامح لتقبل الاختلاف ؟
الاجتهاد الذي تقصدينه يختص بالاجتهاد في الشرح ولكن التأويل يغوص في المعني العميق الذي لا يطفو علي السطح.. إضافة إلي أنني كفيلسوف معني بالرصد والتحليل لا التفت إلي تأويلات الأفراد ما لم تتحول إلي تيار.. فقيمة التأويل تتجلي في منع فرض آراء أو معتقدات معينة علي الواقع وإلزام الآخرين بها فالاختلافات العقائدية داخل كل دين وبين الأديان تتجسد في رفض الآخر علي أساس عقائدي فالإنسان هو صانع علم الكلام وصانع اللاهوت وعلم العقائد أيضا والدخول في صراع عقائدي إذا حدث سيفضي إلي تفكيك المجتمع شئنا ذلك أم أبينا فالعلمانية هي تفكير في ظاهرة إنسانية أو اجتماعية( بمفهوم نسبي) علي أساس أنها قابلة للتغيير مستقبلا.. وأن هناك تفاسير وتأويلات تمنع ثبات الفكر وتحجره.. لكن الأصولية الدينية تعمل في إطار المطلق للظواهر الاجتماعية وبعض الجماعات تدين بالسمع والطاعة علي ما سواهما ومن ثم أصبحت سلطة الفرد دون سلطة المجتمع نقيضا لليبرالية التي يكتمل بها البناء الديمقراطي الذي يبدأ بالعلمانية والعقد الاجتماعي المبني علي التسامح ثم التنوير الذي من شأنه اجتثاث جذور الدوجماطيقية( التعصب). ولن يتحقق ذلك إلا حين يصبح لا سلطان علي العقل إلا العقل نفسه.. فالدوجماطيقية ومحاولة اقتناص الحقيقة المطلقة أصبحت آفة بشرية.. استشرت في مصر وخطورتها تتجلي في أن المطلق لا يتسع إلا لمطلق واحد وصاحب الحقيقة المطلقة لابد أن ينتهي به الأمر للصراع والقضاء علي بقية المطلقات الأخري.. تلك باختصار شديد مشكلة العلمانية وما يترتب عليها من شرور إنسانية واجتماعية وليست القضية فصل الدين عن الدولة كما هو شائع وهو مطب وقعنا فيه ولا نعرف كيفية الخروج منه في كل مناقشاتنا في كل وسائل الإعلام فالعلمانية أسلوب تفكير ونهج متكامل وهي نقيض للأصولية.
..وماذا عن رؤيتك للمادة الثانية للدستور.. هل لديك نفس التحفظات بعد قيام ثورة يناير وتنوع المناخ السياسي.. وماذا عن تجربة تركيا التي يجد فيها البعض مرفأ الأمان ؟
ليس تحفظا ولكنني كفيلسوف معني بالتشخيص وتحديد معاني الألفاظ لا أطالب بإلغائها ولا أستطيع تقديم البديل فتلك وظيفة السياسيين ولكن أري أن منطق النص أقوي من مقاصد صاحب النص لأنها مادة تشريع لكل المجتمع والإخوان يريدون فرض معتقدهم الخاص علي المجتمع وكل نصوص الدستور وإنني أسمي التعديل أو أي حذف مقترح( لكلكة) لأنه لن يؤخذ به في صميم المادة ولا علاقة للسياسة بالنيات.. وفيما يتعلق بتركيا فإن وضعنا يختلف لأن تركيا بدأت علمانية عام1924 ثم ظهر فيها تيار الأصولية فيما بعد.. لكننا في مصر بدأنا بالأصولية والمشكلة كما ذكرت في كيفية تهيئة الذهنية المصرية إزاء العلمانية فنحن تجاوزنا زمن فرج فودة الذي أبيح دمه حين نطق بالعلمانية ومحاولة قتل نجيب محفوظ حين بزغت لمحات علمانية من روايته أولاد حارتنا.. وهي رواية تحكي قصة الحضارة الإنسانية والفضل يعود بالتأكيد لثورة يناير في تداول العلمانية فلم تعد حالة قتل معنوي أو جسدي ولكنها أصبحت موضوعا للنقاش.
ما تقييمك لثورة يناير وأكبر تحدياتها.. وهل يمكنك أن تكتب عنها بحثا بعنوان فكر الثورة من وثائق الثورة كما كتبت عن ثورة يوليو1952 ؟
ثورة يناير ثورة إلكترونية استخدم الشباب فيها بذكائه الفيسبوك وقام بتحويله من أداة للنميمة إلي أداة للتغيير خارج رقابة الدولة, فقد تم اغتيال طموحهم فكان لابد أن يتكتلوا ويشعلوا شرارة هذه الثورة الغير تقليدية والتي لا تخضع لتقاليد وأدبيات الثورات, فهي بلا حزب بلا مفكرين أو فلاسفة وهي حاليا أميل للهدم لا البناء لان كل المطالب التي تستدعي وجود المليونيات تدخل في إطار هدم النظام القديم وتعود في بعض أسبابها لدخول الأصولية الدينية في مصاف ثورة يناير وسأشعر بالتفاؤل حين تبدأ الثورة في البناء.. فالثوري صاحب مشروع جذري يهدم لكن لديه رؤية مستقبلية كما فعل عبد الناصر, لكن المتمرد يهدم لكنه يتعرقل لكن من الممكن أن يتواصل معهم بعض المفكرين ويضعوا الرؤية المستقبلية.. فمرحلة البناء مشروطة بإيقاظ المثقفين من السبات الدوجماطيقي.
لكن المفكرين أحيانا يقعدهم حذرهم وتحسبهم لعواقب الأمور عن الفعل الثوري الذي دائما ما يتأجج في نفوس الشباب بحكم طبائع الأمور ؟
المفكر الثوري الحقيقي لا يحسب عواقب الأمور نهائيا.. فإذا نظرنا لفلاسفة الثورة الفرنسية ومفكريها وفلاسفة أوروبا فلن نجد من يتحري الحذر أو التهور أو غضبة الحاكم وعقابه.. لم يفعل ذلك فولتير ولا كانط ولا مونتسكيو فكان هناك صدام بين كانط والملك وفي أثناء قيام ديدرو ودالامبير بعمل موسوعتهما سجن أحدهما فقال للآخر فلتكمل أنت وحدك! كان هناك كفاح وروح ثورية.. فالمثقفين تخلوا عن الشباب للأسف في ثورة يناير, وقبل ثورة يوليو1952 كان لدينا فكر ثوري لكنه أجهض.. الشيخ علي عبد الرازق أخرج من زمرة علماء الأزهر ود.منصور فهمي تم فصله من الجامعة وطه حسين وكتابة في الشعر الجاهلي وحسين فوزي ولويس عوض كل منهم له حالة فكرية أرغم علي التراجع عنها.. المفكر الثوري في مصر بامتياز هو نجيب محفوظ ولكنه لم يكمل مساره الفلسفي لأنه كان أول دفعته ورفضوا تعيينه معيدا لتشابه اسمه مع اسم الطبيب نجيب باشا محفوظ ظنا منهم أنه مسيحي.. فذهب لأستاذه في قسم الفلسفة الشيخ مصطفي عبد الرازق ووزير الأوقاف آنذاك وقام بتعيينه مديرا لمكتبه.. فهو مفكر ثوري هذه الواقعة علمته اللجوء للرمز في أدبه بعد هذه الصدمة وأسعدني أنني كنت أول من كتب عن أولاد حارتنا في جريدة وطني بمجرد انتهائها.. حيث لجأ محفوظ بنبرة تشاؤم لتسمية العلم باسم( عرفة) وهو شخص لقيط لا أحد يعرف أصله وترك أوراقا لا أحد يعرف أين هي بعد وفاته ؟ كناية عن اضطهاد العلم.
أنت من أشد المتحمسين لابن رشد.. فهل مازالت فلسفته معينا للاقتداء بها..؟ وهل يمكننا عبور القرون الأربعة التي تفصلنا عن أوروبا ديمقراطيا أم أن هذا الفارق أصبح حتميا زمانيا ؟
دائما أقول إن ابن رشد ميت في الشرق حي في الغرب وهو سبب العلمانية والتنوير في أوروبا.. لابد أن يستيقظ مفكرونا ويتواكبون مع العصر ويقوموا بتسريع الفكر في عالم تلاشت فيه المسافة زمانيا ومكانيا, فأنا متجول دوليا والفلسفة ضعفت علي مستوي العالم أجمع ولم يعد هناك من يجرؤ علي تأليف سفر ضخم كما كان يفعل سارتر أو هيدجر فالإنسان ينجرف في إيقاع عصره شاء أو لم يشأ.. فاللغة أصبحت مقتضبة واضحة وسريعة ومنطقية فالاستطراد لم يعد لغة العصر في المقالات حتي لو كان القارئ عاطلا وعبارات هات من الآخر وماشي خير دليل علي عدم الرغبة في الدخول في التفاصيل وأنا أراعي هذه الطبخة الفلسفية في المقالات التي أنشرها حاليا بالأهرام.. وهكذا فإذا نجحنا في تمرين العقل بالممارسة علي القفز وإدماج مكونات الديمقراطية التي حددتها في( العلمانية والعقد الإجتماعي والتنوير والليبرالية) بحيث يمكننا جمعها في مكون إليكتروني واحد.. والقفز إلي الأمام في وثبة واحدة ذلك مرهون بقدرة عقولنا علي تحمل تلك الثورة التكنولوجية والعلمية وعلينا الارتقاء بعملية محو الأمية علي هذا النحو حيث لم يعد معقولا التعامل معها بأبجديات( زرع وحصد) ولكنها تتطلب أبجديات تكنولوجية جديدة.
ما هو مستقبل الفلسفة.. وبصراحة شديدة هل تشعر بالضيق من الاتهامات الدينية التي توجه لك بسبب العلمانية ؟
أسعي لتأسيس ثلاثية العلم المكونة من الفيزياء والسياسة والفلسفة وكنت قد قدمتها في مؤتمر دولي حضره السير الفريد اير كبير الفلاسفة الإنجليز حيث الفيزياء ترد للعلوم الطبيعية والسياسة للعلوم الإنسانية والاجتماعية وتأتي الفلسفة لتوحيد هذين العلمين وتبني هذا الإنجاز العلمي جامعات عديدة وشاع مصطلح وحدة المعرفة في الغرب بعد هذا المؤتمر فالثورة العلمية والتكنولوجية وأبرز افرزاتها الإنترنت والبريد الإلكتروني وهكذا أصبح في مقدور الفيلسوف تأسيس رؤية كونية علمية ستساعده علي أن يتحول الإنسان مستقبلا من إنسان أرضي إلي إنسان كوني ولكن هذه القضية لن تكون واردة في عقل الإنسان المصري لأن الفلسفة ليست لها مستقبل في مصر.. فيما يتعلق بالدين فله مفهوم خاص جدا وذاتي بالنسبة لي ولن تجدي من يدعي أنني في يوم ما أذيته أو أساءت إليه.. ولم أعرف يوما طالبا غشاشا لانني كنت أمنح الدرجات علي أسلوب التفكير لا التذكر والحفظ. ويؤسفني أن أصحاب الأديان دائما في صراعات وإرهاب لا ينتهي ولكن المفارقة أنه يوجد فهم مغلوط للدين في كل المجتمعات يؤدي إلي الإرهاب ولا يقال عن صاحبه كما يقال عن صاحب الرأي أنه ملحد.. فهو يظل محتفظا بتدينه عند نفسه وعند الآخرين.. ولا يقال ذلك عنالهندوسي الذي قتل غاندي أو أسامة بن لادن واتباعه, نحن الآن في حاجة إلي سقراط جديد يشيع حالة من الامتلاء الفكري.. وليتنا نقتدي بكانط الفيلسوف الألماني العظيم الذي حين شرع في التنوير بدأه مع نفسه أولا فأنقذ نفسه من براثن التعصب والدوجماطيقية ثم أنقذ الآخرين.. فلنبدأ بأنفسنا في كل المجالات.
السيرة الذاتية
من مواليد أسيوط عام1926.. ليسانس آداب جامعة فؤاد الأول عام..1947 دكتوراة في الآداب فلسفة معاصرة عام1959.. عين مدرسا للفلسفة في كلية المعلمين جامعة عين شمس منذ عام1958 تولي رئاسة وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط( جامعة عين شمس75-1981) عمل أستاذا زائرا في جامعات موسكو وهارفارد, ورئيس تحرير ملحق الفلسفة والعلم بمجلة الطليعة من1974-1977.. له22 مؤلفا فكريا وفلسفيا منها قصة الفلسفة ومدخل إلي التنوير والأصولية والعلمانية, سلطان العقل.. بالإضافة إلي المعجم الفلسفي المتميز الذي وضعه ويحتوي علي كل المصطلحات الفكرية والفلسفية, أسس الجمعية الفلسفية الأفروأسيوية عام1978 وكان سكرتيرا إقليميا للمشرق العربي للمجموعة الأوروبية العربية للبحوث عام1981 وعضو الأكاديمية الإنسانية وكذلك الهيئة العلمية للجامعة العالمية للعلوم الإنسانية عام1989.. مؤسس ورئيس جمعية ابن رشد والتنوير عام1994.. عضو لجنة الحوار الفلسفي بين القارات باليونيسكو وممثل مصر في المجلس العلمي للبحوث الأورومتوسطية2005, مسجل عالميا في بعض الموسوعات الدولية مثل500Personalitiesoftheworld وinternationaldictionaryofdistinguishedleaders أشرف علي العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والدولية التي عالجت الكثير من الإشكاليات والهموم الفكرية والاجتماعية منها المؤتمر الدولي عن الفلسفة ورجل الشارع ومؤتمر الإرهاب وتدريس الفلسفة والإبداع والتعليم العام ومؤتمر وحدة المعرفة الذي انبثق عنه أبحاث ومؤتمرات دولية في أوروبا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.