محافظ الغربية: انضباط منظومة النقل الجماعي على رأس الأولويات    دفاع البحرين: إصابة عدد من العسكريين واستشهاد جندي إماراتي    رئيس الإمارات ورئيس وزراء ماليزيا: اعتداءات إيران تقوض الأمن الإقليمي    لائحة استثنائية في الأهلي.. تعديلات في جدول الدوري.. وانطلاق نصف نهائي دوري السلة| نشرة الرياضة ½ اليوم    الطقس السيء.. تعليق الدراسة حضوريًا بجامعة العاصمة يومي الأربعاء والخميس    تأجيل مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة إلى نوفمبر 2026    الأعلى للإعلام يحفظ شكوى النادي الأهلي ضد شادي عيسى    محمد عبد الجليل: الأهلي تعاقد مع زيزو كيدا في الزمالك    تحذيرات عاجلة للمزارعين.. الزراعة ترفع الاستعداد القصوى وتصدر توصيات لمواجهة الطقس السيئ    رئيس جامعة بني سويف بعلق الامتحانات يومي الأربعاء والخميس    تقارير: ريال مدريد يدرس تجديد عقد روديجير    محافظ دمياط يتابع تقديم الخدمات التموينية لمواطني مدينة الروضة    تحذيرات للمواطنين بتجنب أكشاك الكهرباء وعواميد الإنارة بسبب سوء الأحوال الجوية    جامعة بنها تنظم مؤتمرا دوليا حول "مستقبل التراث"    أفضل الأدعية عند اشتداد الرياح وهبوب العواصف    طريقة عمل عيش الكريب في البيت بوصفات سهلة وحشوات متنوعة    وفاة شقيق المايسترو إيمان الجنيدي    تجديد حبس المتهم بقتل والدته وأشقائه ال5 بالإسكندرية.. ودفاعه يطلب عرضه على الطب النفسي    عابدين وكباكا وعبدالله.. أول العائدين للأهلي    رفع درجة الاستعداد القصوى في المنشآت الصحية لمواجهة تقلبات الطقس    محافظ الدقهلية: تقديم 100 ألف خدمة طبية للمواطنين خلال عيد الفطر    أستاذ علاقات دولية: الصواريخ الإيرانية بدأت تلحق الأضرار بإسرائيل    تفاصيل خريطة حفلات فريق كاريوكي في أوروبا    البنك المركزي: 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    استعدادات مكثفة لمواجهة سوء الأحوال الجوية فى البحيرة.. تفاصيل    دوي انفجارات عنيفة في المناطق الغربية من طهران    جامعة العريش تعزز جسور التعاون مع محافظة شمال سيناء    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    تعليم الدقهلية تبحث إعادة الانضباط المدرسي بعد إجازة عيد الفطر    انفراجة للمدارس السودانية.. لقاء وزيري التعليم المصري والسوداني يفتح الباب لحل المشكلات.. لجنة مشتركة لوضع آليات تنهي أزمات الطلاب السودانيين.. والقاهرة تقدم خبراتها الفنية    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    كرة السلة، الأهلي يواجه الاتصالات في أولى جولات نصف نهائي دوري السوبر    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    سبتنى ليه يا ابنى.. كيف ودع موسيقار الأجيال صديقه عبد الحليم حافظ    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة فى الدنمارك    كيلو زيت الزيتون النقى ب300 جنيه.. أسعار الزيوت والسكر بالوادى الجديد اليوم    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    انضباط بالمترو والقطارات.. شرطة النقل تضبط 1000 قضية متنوعة    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    نظام استثنائي لثمن نهائي دوري أبطال آسيا    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    تموين الفيوم تشن حملة مكبرة على المخابز البلدية والسياحية    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    تفاصيل إصابة سالم الدوسري ومدة غيابه: ضربة موجعة للأخضر    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتابة
هكذا تحدثت رضوي عاشور (1- 3)
نشر في أخبار الأدب يوم 20 - 06 - 2015

يليق برضوي عاشور أن يصدر الجزء الثاني من سيرتها الذاتية «الصرخة» في ذكري ميلادها وليس في ذكري رحيلها .البكاء
والنحيب والعويل لا يليق برضوي عاشور مطلقا، وليس هذا معناه أن أصدقاءها وقراءها ومحبيها وتلاميذها لم يتألموا بسبب رحيلها الذي كان معروفا للجميع، ولرضوي أيضا، أنه اقترب، لكن رضوي تظل أكبر من العويل والنحيب، وماتركته من روايات ومجموعات قصصية (عشرة أعمال، فضلا عن ثلاثة كتب في السيرة الذاتية، وستة دراسات نقدية، إلي جانب ترجماتها) يعني أنها سوف تعيش معنا حتي لو كنا فقدناها فعلا.
وإذا كانت الراحلة قد تناولت سيرتها الذاتية علي مدي ثلاثة أعمال، فيمكن اعتبارالأول "الرحلة" الصادر عام 1983 مقصورا علي رحلتها الي الولايات المتحدة لإعداد رسالتها للدكتوراه، أما "أثقل من رضوي "الصادر عام2013 ثم الجزء الثاني "الصرخة" الصادر في ذكري ميلادها خلال هذا الشهر فهما كتاب واحد، سبيكة محكمة متماسكة مضفورة برهافة نادرة لرحلة منازلة المرض وإلحاق الهزيمة به، حتي لو كان قد غافلها في نهاية الأمر بجُبن ودون مواجهة حقيقية. سبيكة لآلام ولادة الثورة المصرية وانتصارها ثم هزيمتها، إلا أن الصفحات الأخيرة تلمس من بعيد أطفالا يولدون وتقو م نوارة نجم بإرضاعهم جميعا وسوف يشبّون ويعودون مرة أخري، يدافعون عن الكرامة التي انتهكت وعن الحرية التي غاب من أجل الدفاع عنها وعن العدل والعيش زهور وزهرات هذا البلد، حتي لو كانت كل هذه المعاني قد هُزمت، إلا أن الكاتبة تملك ذلك اليقين بأن الهزيمة مؤقتة، وليس غريبا أن يكون هذا المشهد هو ختام الجدارية الشاهقة التي شيّدتها للثورة والمرض، وصبية الألتراس، وصعود أحمد الشحات أعلي البناية التي تحتلها إسرائيل وإنزاله العَلَم، عن الجدران العازلة الضخمة التي يتم تغطيتها كاملة بعد لحظات من إقامتها برسوم الجرافيتي، وعن مذابح محمد محمود 1و2 و3، وعن مجزرة ماسبيرو ومشرحة زينهم، عن هجوم قوات الأمن علي المستشفيات الميدانية والاعتداء علي الأطباء والمرضي علي السواء، عن طارق معوض ومايكل كرارة حاملي العلم في الصفوف الأولي، عن مالك عدلي الذي فقد إحدي عينيه علي يد قناص ومدوناته عما جري في مشرحة زينهم، وهو نفسه مالك عدلي الذي نراه مثلا في صفحة 174 من الجزء الثاني "الصرخة "وهو يحتفل مع أصدقائه الذين واجهوا الموت معا ايام الثورة، يحتفل مع زوجته أسماء علي بسبوع ابنتهما البكر بعد أن أجّلاه ثلاثة أشهر حتي يخرج صديقهما علاء عبد الفتاح من السجن ويحتفلون معا. لامجاز هنا ولاتحليق في السديم، إنه واقع حقيقي يشي بأن الثورة لن تموت.
والحديث موصول.
النحيب والعويل لا يليق برضوي عاشور مطلقا، وليس هذا معناه أن أصدقاءها وقراءها ومحبيها وتلاميذها لم يتألموا بسبب رحيلها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.