كيلو البامية ب40جنيه....اسعار الخضروات اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى اسواق المنيا    عيار 21 يقترب من 6000 تعرف على اسعار الذهب اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    متحدثا عن اغتيال سليماني.. ترامب عن احتجاجات إيران: يتدافعون كالماشية!    الإحتجاجات تجتاح إيران رغم قطع الإنترنت    اليوم.. مواجهة نارية بين السنغال ومالي في ربع نهائي أمم إفريقيا    انخفاض شديد بالحرارة...حالة الطقس اليوم الجمعه9 يناير 2026 فى المنيا    خلاف على دعوات التدريب ينتهي بإطلاق النار على مدير صالة جيم بالشيخ زايد    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    غدا، فتح باب الطعون والتظلمات في انتخابات رئاسة حزب الوفد    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    ترمب ل«نيويورك تايمز»: أخلاقي وحدها تضع حدودًا لاستخدام القوة العسكرية    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    روسيا تهاجم أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ ومقتل 3 في كييف    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحت الحصار.. في دارالكتب!
بعد التحية والسلام

عشرون عاما تفصلنا عن تلك المعركة. كانت واحدة من أكثرمعارك »أخبار الأدب»‬ شراسة، اعتمدت علي مدفعية ثقيلة، شاركنا كلنا في إطلاقها عبر أعداد متتالية، ولم يكتف الراحل الكبير جمال الغيطاني بالقصف بالكلمات، بل شارك مع عدد من المثقفين وعلماء الآثار في تقديم بلاغ للنائب العام ضد وزير الثقافة وقتها، اتهموه فيه بتفتيت متحف الفن الإسلامي، واستهداف أحد الملامح الأساسية لهويتنا، وبالتأكيد نالنا من »‬القصف» جانب! عبر حملات تشويه ممنهجة، بلغت ذروتها تحت قبة البرلمان.
منذ أيام اتجهتُ للموقع نفسه، تلبية لدعوة الدكتورة عايدة عبد الغني المشرف العام علي دار الكتب بباب الخلق. قبل دخولي إلي مقر الدار لحضور الاحتفال بإعادة افتتاحه، وقفت أمام المبني التاريخي الذي يجمعها مع المتحف الإسلامي، شردتُ طويلا وأنا أسترجع ذكريات تلك الفترة، عندما مارس مسئولو وزارة الثقافة عملية خلط أوراق عجيبة، بوصفهم المسئولين وقتها عن قطاع الآثار، فربطوا مشروع تطوير الدار بتفريغ المتحف الإسلامي من مقتنياته، وتعرّض المبني الأثري لعبث كان يُفترض أن تتصدي له الوزارة لو وقع من أي إنسان، لكن الغريب أن كبار مسئوليها هم من دعموه، لدرجة الإطاحة بمن اعترضوا عليه من مهندسي الدار والمجلس الأعلي للآثار علي السواء.
ذكريات ممتدة تمزج الحاضر بالماضي، وتجلب الشجن، بعد أن انتبهت فجأة إلي فقداني عقدين كاملين من عمري، حدث خلالهما الكثير، حيث عاني المبني العتيق من التجاوزات، ولم يسلم من غدر الإرهاب الذي دمّر بعض أجزائه، لتُسجل جدرانه وقائع متشابكة، فما نجا من العبث نال منه الظلام وطيوره، في ثنائية مُدمرة ومزمنة.
خطوتُ إلي داخل دار الكتب هربا من الذكريات، وحرص الصديق طارق الطاهر علي أن يصطحبني في جولة بالمتحف الذي تم استحداثه بداخلها، وضم كنوزا نادرة من الوثائق والمخطوطات، اجتذبتني بفرادتها وسيناريو عرضها المتميز، لكن الماضي عاد ليلقي بظلاله عليّ، عبر الطوابق المُستحدثة التي يشغلها المتحف، وأثار إنشاؤها ضجة قبل سنوات، لأنها تُعتبر تعديا علي المبني الأثري. انتابني إحساس مُتناقض يجمع الإعجاب بالأسي، واسترجعتُ اتهامات استهدفتنا بأننا ضد التطوير، وردودنا عليها بأننا نرفض التخريب. أشغل نفسي عن كل ذلك بقراءة الفاتحة لروح الدكتور رفعت عبد العظيم، كان وقت الأزمة نائبا لمدير المتحف، لكنه ساند حملتنا من وراء ستار كي لا يتعرض للتنكيل مثل غيره.
انصرفت عن أفكاري بالاتجاه إلي المكان المخصص للاحتفالية. في المواجهة جلس أفراد فرقة الإنشاد وقد اتخذوا وضع الاستعداد، ملامحهم كانت مألوفة لدي، أقنعتُ نفسي أن الملامح المصرية الأصيلة تتشابه غالبا، لكن بمجرد أن عرفت اسم الفرقة، اجتذبني الزمن إلي الوراء من جديد. إنها فرقة »‬السباعية» الأسوانية، صاحبتُ أعضاءها أسبوعا في مهرجان للإنشاد الصوفي بجاكرتا، حيث تميزوا علي فرق عديدة من أقطار أخري، وبهروا الحاضرين بأدائهم الذي يثبت ثراء تُربتنا. في هذه اللحظة فقط عرفت أن الماضي يشن هجوما مكثفا علي، ويحاصرني في تلك الليلة بذكرياته التي تمتد لسنوات، ليؤكد لي أن ما مضي أطول بكثير مما هو آت!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.