ليست المرة الأولى التي نكتشف فيها ان الفيس بوك خان مستخدميه وباع بياناتهم الخاصة ، ولن تكون الاخيرة ، فهذا الموقع العنكبوتي ليس سوى آداة لتنفيذ مخططات سياسية واشعال ثورات داخلية في بعض الدول ، وهذا ماتم الكشف عنه بعد ان طالت النيران القوى العظمى التي طالما استغلته لخدمة اهدافها. طالعتنا الصحف و المواقع و القنوات أن الفيس بوك خسر 50 مليار دولار من قيمته في يومين بسبب انكشاف أن الفيس بوك قام ببيع و تسريب بيانات حوالي 50 مليون مستخدم لإحدى الشركات لإستخدامها أثناء الإنتخابات الأمريكية! و السؤال : هل هذا الكلام جديد؟ بالنسبة لي شخصياً هذا الكلام ليس جديداً ، و إسمحوا لي أتكلم عن نفسي شوية: أنا بح صوتي منذ 10 سنين عام 2008 منذ إصدار كتابي الأول والوحيد باللغة العربية " حقيقة الفيس بوك .. عدو أم صديق" أن الفيس بوك يعتدي على خصوصياتنا ويبيعنا ويتجسس علينا وعلى عاداتنا ويسرق حقوقنا عيني عينك .. وانه آداة للإستخبارات الأمريكية، وقد تمت ملاحقتي من بعض الجهات المشبوهة وقتها تحت بند .. "عرفت منين الكلام ده؟" طبعاً حالياً توجد أفلام على ال YouTube تشرح علاقة الفيس بوك بالمخابرات الأمريكية و أنهم لن يجدوا أفضل من الفيس لمعرفة معلومات مستفيضة عن شخص ما: عاداته – سلوكياته – أصدقاؤه – ما فعله بالأمس – ماذا سيفعل غداً وهكذا. وكان رد الفيس دائماً هو نفي هذا الكلام وأنهم أحرص الناس على سرية بيانات المستخدمين، و لكن اتضح أن الحقيقة غير ذلك ، أنهم تعاملوا معنا بأسلوب غير أخلاقي وباعونا لكل من يدفع ويهتم. ولما انكشف المستور قرر مارك زاكربرج صاحب الفيس بوك إن يتكلم قبل موعد حواره على ال «NN بيومين و ذلك لأهمية الموضوع. أيضاً لأنه شخصياً فقد 6.7 مليار دولار و أكرر 6.7 مليار دولار من ثروته الشخصية. إدارة الفيس بوك اعترفت بما حدث و قالت إحنا أخطأنا ، وبالمناسبة الإعتراف بالخطأ هو أول ما يٌدرّس في موضوع إدارة الأزمات و لكن هيهات .. أنتم خنتم الأمانة وبعتونا. و بالطبع كانت فرصة للجميع بكثرة السكاكين - سنودن Snowdenالذي فضح المخابرات الأمريكية سابقاً و- المطلوب رأسه - صرح بأن الفيس بوك "مش ضحية" و لكنه "جاني" و"متضامن" في هذه الكارثة و اتضح أن إدارة الفيس هم ناس بلا أخلاق بس بالمناسبة ودعوني أقولها على الملأ: جميع الشبكات الأخري بتبيعنا و بتخون الأمانة بس لسة "ما انكشفوش". والكارثة الكبري على الفيس أن عدد رهيب من المستخدمين – حوالي 30 مليون – قرروا يرفعوا قضايا بتعويضات كبيرة جداً على إدارة الفيس بسبب خيانة الأمانة المثبتة والعبث بالإنتخابات الأمريكية. و لو حكم لهم بهذه التعويضات فقل على الفيس بوك السلام. و حيث أن الموضوع فرصة "للتقطيع" ،صرح الشريك المالك لتطبيق الواتساب أنه: "حان الوقت لإلغاء الفيس بوك" “It's Time to delete Facebook” و بالنسبة لنا: كيف نحمي خصوصياتنا على الفيس بوك؟ أولاً: لا توجد خصوصيات محمية على الفيس بوك!! لأنه كما قلت سابقاً هو "نادي بلا أسوار"..هو لا يستطيع حمايتنا. بس كمان لو راجعنا شروط الإستخدام وإشتراطات الخصوصية - التي تظهر عند بداية إنشاء البروفايل التي يوافق عليها عدد كبير من المستخدمين دون قراءتها!!– نجد أن الشروط هي عقد إذعان كامل متكامل للطرف الأقوى و هو الفيس وعلى سبيل المثال جميع صورك تعتبر ملكية للفيس - إذا مسحت صورك فإن الفيس يظل محتفظ بها - أي محتوى خاضع لقوانين حماية الملكية الفكرية ترفعه على الفيس أصبح غير محمي بأية حقوق. - أنت مسئول عن صفحتك أمام كل ما ينشر فيها حتى لو أحد أصدقاؤك نشر محتوى على صفحتك. إذن كيف نحمي أنفسنا؟ ببساطة يجب أن نكون بخلاء في المعلومات و الأخبار الخاصة بنا، الكرم العربي ليس مطلوب أون لاين. دائماً يوجد من يستطيع معرفة أسرارك و كما قلت من 10 سنين : نحن مخترقون" بكل الأشكال و الصور عيني عينك والفيس بكل أسف يساهم في الإضرار بالإقتصاد القومي بشتى الصور. - إشاعات يومية للتشكيك في أداء الحكومة والرئيس. - محاولات يومية مستميتة من الإخوان للتحريض. - إشاعات بأخبار كاذبة تثير الإحباط مثل : إنخفاض سعر الدولار 2 جنيه ولا يحدث ذلك مما يحبط الكثير. - سرقة بروفايلاتنا وأسرارنا - النصب على الفيس و طلب أموال لإستثمارها - تجارة العملات الأجنبية الفوريكس - تجارة العملات الإلكترونية البيتكوين Bitcoin - جهات إستخباراتية و جهات مشبوهة تغرر بالشباب - مواقع تدعو للإلحاد و التشكيك في الأديان - محاولات مستمرة و مستميتة لإثارة الفتن الطائفية وأيضاً الإيقاع بين مصر وباقي الدول. - نشر الرذيلة بشتى أشكالها و للأسف تقوم بها فتيات حقيقيات من مصر و دول أخرى - تركيب صور و محاولات فضح فتيات - نشر أسماء و أرقام و صور ظباط الجيش و الشرطة و التحريض على قتلهم - التهوين و السخرية من جهود جيشنا في محاربة الإرهاب طيب و ما الحل كما طالبت منذ 10 سنين فإنه يجب إصدار قانون لمنع الجريمة الإلكترونية بشتى أشكالها و يجب أن يكون قانون ذكي ونصوصه دقيقة وليست فضفاضة يمكن تأويلها بصورة ضارة. و قابل للتأقلم مع كل المستجدات التي تظهر كل فترة. يجب بشدة العمل على محو الأمية الإلكترونية من البيت المصري و الهيئات و الحكومات لأنهم خط الدفاع الأول لمصر.