مديرية أمن القاهرة توزع الهدايا بالشوارع والميادين |صور    رئيس الوزراء يتابع مع وزير المالية إجراءات إصدار الصكوك السيادية .. ومناقشة مطالب رؤساء وممثلي المجالس التصديرية    وزير التنمية المحلية يبحث مع وفد الأمم المتحدة في مصر التعاون فى برنامج تطوير الريف المصري " حياة كريمة "    القوي العاملة : تعيين 1988 شابا..منهم 45 " قادرون باختلاف "بالغربية    تيدروس مرشح وحيد لولاية جديدة بمنظمة الصحة العالمية    وزير الخارجية يؤكد لنظيره القبرصى الجديد أهمية تعزيز الاستقرار فى المتوسط    بوميل مدرب كوت ديفوار.. تتلمذ على يد جوزيه.. وخرج من عباءة رينارد    اوناجم يعود للمشاركة في تدريبات الزمالك    بمناسبة عيد الشرطة 70.. أمن القاهرة توزع الهدايا بالشوارع والميادين "صور"    بعد انتحال صفة لاعب المنتخب.. أول تعليق من «التعليم العالي» على واقعة الطالب المزيف    السياحة والآثار:تسليط الضوء على مجموعة من القطع الأثرية عن الشرطة المصرية عبر العصور    لجنة عليا لتراخيص الإعلان عن أى منتج صحى أو خدمة صحية. .قرار هام من رئيس الوزراء    حملات مكثفة لنظافة وتجميل مدن الشرقية    موسيماني يتلقى عرضًا لتدريب منتخب السنغال    يوفنتوس يحسم صفقة فلاهوفيتش    غدا.. أكرم توفيق يسافر إلى ألمانيا مع طبيب الأهلي    رئاسة مدينة البياضية تزيل عدد 3 حالات تعدى على الأراضى الزراعية.. صور    رئيس جامعة طنطا: ستظل بطولات رجال الشرطة البواسل بالإسماعيلية ملحمة خالدة بذاكرة الوطن    ضبط 225 دراجة نارية مُخالفة في 24 ساعة    العثور على جثة شاب متفحمة داخل مخزن بالطريق الدائري بالفيوم    معرض القاهرة الدولي للكتاب.. النوازل والفتاوى الطبية وذوي الهمم بجناح دار الافتاء    قبل 24 ساعة من افتتاح معرض الكتاب.. «المصري اليوم» ترصد آخر الاستعدادات    16 % ارتفاعاً فى العقود الآجلة الأوروبية للغاز    بعد مرور عامين ... «الصحة» تُعدل تصميم البيان اليومي لإصابات كورونا    السيدة انتصار السيسى لرجال الشرطة: الدفاع عن الوطن عقيدة راسخة داخل نفوسكم    أمريكا وأوروبا يسعون إلى حل دبلوماسي للتوترات الحالية بشأن أزمة أوكرانيا    أمين الفتوى يوضح فضل زيارة مقام السيدة عائشة وزينب وما يجوز فعله هناك    البنتاجون: ندرس احتمالية أن يكون الهجوم الثاني ضد أبوظبي موجه ضد قواتنا بقاعدة الظفرة    مدير أمن أسيوط يقود مسيرة ويوزع الورود والحلوى على المواطنين في عيد الشرطة- فيديو وصور    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنة توفيق الدقن: «ماتت فجأة»    مصادر ل«المصري اليوم»: مصطفى محمد كشف لجهاز المنتخب حقيقة واقعة انتحال شخصيته    تعرف علي ما حدده القانون للاشتراطات البنائية في المدن الجديدة    قبل مواجهة بوركينا فاسو .. كورونا تضرب منتخب تونس من جديد    تضامن النواب تناقش عددا من طلبات الإحاطة حول «تكافل وكرامة»    صناع مهرجان السينما الأفريقية مع قيادات محافظة الأقصر لوضع الاستعدادات الخاصة للدورة الحادية عشرة    أجواء مشمسة ومستقرة بمحافظة الشرقية    رمضان عبدالرازق: في ناس بتصلى الصبح غلط.. وهذا هو الفرق بين صلاة الفجر والصبح    التعليم: سداد كل طالب بالصف الثالث بالمدارس التي تطبق منهجية الجدارات 200 جنيه لأداء التقييم النهائي    لمدة 4 ساعات.. إيقاف حركة القطارات بين الجيزة - أبوالنمرس حتى الخميس المقبل    تغريم 7 آلاف مواطن لعدم ارتداء الكمامة.. ومصادرة 947 «شيشة» بالمقاهي    ما هو متحور أوميكرون "BA.2" الجديد وهل سيصبح أكثر عدوى؟    السيسي يستقبل الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون بقصر الاتحادية    رئيس الوزراء يصدر بيانًا عاجلًا بشأن «سد النهضة»    نقابة الكيماويات في عيد الشرطة وذكرى يناير: نجدد الثقة في القيادة السياسية    فاطمة الزهراء .. سيدة نساء أهل الجنة    "مصر للفنادق" تسدد 327.3 مليون جنيه أقساطًا معجلة من قرض للبنك الأهلي    جامعة القاهرة تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد رمضان يرد على شقيقة مايكل جاكسون بعد سخريتها من مشهد سقوطه    الولايات المتحدة قلقة حيال تطورات الأوضاع في بوركينا فاسو    بعد تشاؤمها من «نمبر وان».. محمد رمضان يثير الجدل حول منى زكي بتعليق غامض    كاتبة أمريكية تطالب بوضع نظام خاص للتحكم في الطائرات المسيرة    في شهر التوعية بسرطان عنق الرحم.. طبيب أورام يوضح علامات الإصابة وأسبابها    تشريح جثتي مسن وزوجته عثر عليهما مصابين بطلقات نارية في البدرشين    رئيس الهلال: مواجهة الأهلي «سهلة» في الخرطوم.. ونمتلك القوى بحضور الجماهير    هل من السُّنة الاقتصار على زوجة واحدة؟.. هكذا رد مجدي عاشور    ما الأثر الإيجابي لسورة على حياة المسلم العملية    عضو اتحاد الكرة: قادرون على تخطي كوت ديفوار.. والحديث عن عقد كيروش «محبط»    برج الحوت.. حظك اليوم الثلاثاء 25 يناير: ناقش حبيبك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
الإسلاميون والشريعة:
نشر في أخبار الأدب يوم 31 - 03 - 2012


قانون الخلع نموذجا
أظهرت الدعوات التي أثيرت مؤخرا لإلغاء قانون الخلع ولتطبيق حد الحرابة قصور نظرة الإسلاميين للشريعة واختزالهم لها في بعض النصوص القرآنية وبعض الأحاديث النبوية دون الاهتمام بتاريخ المجتمعات الإسلامية الحافل ودون النظر لجهود تلك المجتمعات علي مدي ثلاثة عشر قرنا في فهم الشريعة وتطبيقها.
ففي المناقشات التي أثيرت في مجلس الشعب وفي وسائل الإعلام إثر تقدم السيد محمد العمدة، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، بمشروع قانون لإلغاء المادة 20 من القانون 1 لسنة 2000 والمعروفة 'بقانون الخلع' غلبت اللغة السجالية علي المناقشة المتأنية لوضع الخلع في الشريعة الإسلامية.
فمثلا قال السيد العضو المحترم محمد العمدة في المذكرة الإيضاحية التي قدمها مع مشروع قانونه إن مادة الخلع "كان هدفها إرضاء المجلس القومي للمرأة الذي كانت تترأسه سوزان مبارك بزعم إنقاذ المرأة الشرقية من الاضطهاد، ومنذ ذلك الوقت والشريعة الإسلامية تقع تحت الحصار"، مضيفا إن المجلس القومي للمرأة وبعض الجمعيات النسائية أرادت أن تمكن المرأة من التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدني اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع".
وقد ردت علي هذا الكلام الكثير من السيدات العضوات في المجلس القومي للمرأة وفي برلمان النساء بأسيوط وغيرهن من كاتبات وصحفيات. وقلن في ردهن إن "اختزال نساء مصر في شخص سوزان مبارك إهانة لنساء مصر والمصريين،" وأضفن أن القوانين المتعلقة بالمرأة التي صدرت في السنوات الماضية "جاءت نتيجة لنضال طويل من نساء مصر من أجل الوصول إليها، وليس وفقا لسعي قرينة الرئيس السابق".
كما ردت هؤلاء النساء بأن الخلع ليس بدعة ابتدعتها سوزان مبارك أو المجلس القومي للمرأة، بل هو مبدأ معترف به في الشريعة و أن كل كتب الفقه المعترف بها تخصص بابا كاملا للخلع، وأن الإسلاميين الذين يقولون بضرورة موافقة الزوج علي الخلع قد جانبهم الصواب إذ أن قراءتهم للحديث النبوي المتعلق بالخلع قراءة غير دقيقة.
ومع وجاهة هذه الآراء الداحضة لرأي السيد العضو المحترم محمد العمدة ولآراء الكثير من الإسلاميين من أعضاء حزبي الحرية والعدالة والنور الداعية لإلغاء قانون الخلع أري أنها، مثلها مثل الآراء التي تدحضها، تغفل بعدا مهما جدا في فهمنا لوضع الخلع في الشريعة. فالشريعة ليست قرآنا وسنة فقط، بل أيضا اجتهادات الفقهاء علي مدار العصور، فضلا عن فتاوي المفتيين المحفوظة في مجموعات الفتاوي الكثيرة والغنية، وأحكام القضاة المحفوظة في آلاف السجلات التي انتجتها المحاكم الشرعية والمودعة الآن في دور الوثائق العديدة. وتحتوي دار الوثائق القومية بالقاهرة علي ألاف السجلات التي تحتوي بدورها علي مئات الآلاف من القضايا التي توضح بما لا يدع مجالا للشك أن الخلع كان شائعا ومعمولا به في مصر، شأنها شأن غيرها من الأقطار الإسلامية علي مدار التاريخ الإسلامي الطويل. كما توضح تلك السجلات الغنية الأسباب التي دفعت المرأة للمطالبة بالخلع وكان من أهمها هجر الزوج لها أو غيابه لمدة طويلة، أو عدم انفاقه عليها أو استحالة عشرته. وتوضح هذا السجلات كذلك كيف أقبلت التساء علي المذهب الحنبلي تحديدآً للمطالبة بالخلع، وذلك رغما عن شيوع المذهب المالكي (وبدرجة أقل قوة المذهب الحنفي) في مصر. أما السبب فهو أن المذهب الحنبلي أكثر تسامحا من المذاهب الأخري في هذا الخصوص، أي حق المرأة في أن تخلع نفسها من عصمة زوجها. وأخيرا توضح هذا القضايا المسجلة في سجلات المحاكم الشرعية كيف أن موافقة الزوج لم تكن أبدا شرطا لصحة الخلع بل كان القضاة يقومون بإصادار أحكام الخلع بصفة اعتيادية في غيبة الزوج عن مجلس الرشع (أي المحكمة) ودون أخذ رأيه.
إن إغفال هذه المصادر التاريخية وعدم الاعتداد بها عند مناقشتنا لمسائل شرعية فيه إجحاف كبير وتجاهل لجهود المسلمين والمسلمات علي مدار ثلاثة عشر قرنا في فهم دينهم وتطبيقه في حياتهم اليومية. كما أن اختزال الشريعة في القرآن والسنة فقط فيه تبسيط للشريعة وإخلال لثرائها وغناها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.