التعليم العالي: معهد بحوث البترول المصري يحقق إنجازات علمية وبحثية وريادية متميزة خلال 2025    وزير العمل يعلن إطلاق الحملة القومية للتوعية بمفاهيم العمل اشتغل صح باستخدام الذكاء الاصطناعي    وزير الخارجية: مصر تتحمل أعباء ضخمة نتيجة استضافة ملايين اللاجئين    الركراكي: لاعبو المنتخب المغربي تحت ضغط كبير وعلينا احترام قوة المنافسين    نجاة شقيق إيمان العاصي وصديقه بعد اصطدام تريلا بسيارته في الشيخ زايد    تعليق غريب من لقاء الخميسي على أزمتها مع محمد عبد المنصف    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    محافظ سوهاج يدشن النسخة الخامسة لمؤتمر ومعرض نقابة أطباء الأسنان    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    مدرب الكاميرون عن تعيين أمين عمر لمباراة المغرب: أثق في حكام أفريقيا    نص القرار الجمهوري بتعيين شريف كمال نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    الهلال يفتتح ميركاتو الشتاء بضم مراد هوساوي لتعزيز صفوفه    البنك الأهلي يقبل اعتذار عبد الواحد السيد    بتكوين تتراجع فى آسيا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    تخصيص 3 قطع أراضي لإقامة مكاتب للتموين والسجل المدني والشهر العقاري    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    دوكو: نشعر بخيبة أمل بعد التعادل مع برايتون.. ولا ننظر للترتيب حاليا    فليتشر: محبط لأننا لم نفز أمام بيرنلي.. وأقود مانشستر ضد برايتون    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    التشكيل المتوقع لمباراة أتلتيكو مدريد ضد الريال فى السوبر الإسبانى    محافظ الغربية يتفقد أول ونش إغاثة مرورية للتدخل الشامل في الحوادث والأعطال    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الانتهاء من استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل بمطروح    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    وزارة النقل تستجيب للمواطنين وتنهى أعمال رفع كفاءة طريق «وصلة السنانية» بدمياط    تنظيم الأسرة بالمنوفية تراجع مؤشرات الأداء وتكرّم فرق الإشراف    "سلامة الغذاء" توضح موقف ألبان «نستله» غير المطابقة للتشغيلات المعلنة |خاص    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    شيخ الأزهر يهنئ العلَّامة «أبو موسى» بتتويجه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    موعد مباراة منتخب مصر وكوت ديفوار فى ربع نهائى أمم أفريقيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زلزال تويوتا بوصفه مأزقاً ثقافياً مزدوجاً
نشر في أخبار الأدب يوم 03 - 04 - 2010

رغم سيطرة البعد التقني، وتوابعه الاقتصادية علي مشهد الزلزال الذي ضرب درة الصناعة اليابانية (تويوتا)، إلا أن ثمة غيابا - أو تغييباً - للمنظور الثقافي خلال المعالجات التي تصدت للأزمة، ربما يعكس عدم تقدير دقيق لما قد يصيب الصورة الذهنية، التي ترسخت للنموذج النهضوي الياباني، وكانت »تويوتا« مساهما رئيسا في تعزيزه، ليس فقط بحجم الانتاج والاسواق ورأسمال يفوق موازنات بعض الدول، ولكن أيضا عبر الاربعة عشر مبدأ للادارة التي طورتها الشركة وتجاوز الاهتمام بها الشركات الطامحة للتفوق الي الدول التي تتطلع للتقدم.
الادارة اليابانية متميزة، التكنولوجيا اليابانية لا تنافس، المنتج الياباني يتقدم كالفاتحين ، الياباني يعمل بلا كلل و... و.... واجمالا ثمة معجزة صنعتها اليابان في اقل من ربع قرن بعد، هزيمتها المهينة، عقب قصفها - للمرة الاولي والاخيرة - بالقنابل الذرية.
كان وراء المعجزة - إلي جانب عوامل عديدة - تفرد ثقافي، وشعور عميق بالهوية القومية، قادا لتماسك وانسجام مجتمعي، واخضاع للرغبات الفردية لصالح الجماعة، فسادت روح الفريق الواحد من العائلة وحتي الدولة، مرورا بالمدرسة والشركة.
داخل هذا النسق، كان المكون الثقافي اساسيا في تشكيل »الثقافة الصناعية« وفي القلب منها »الثقافة الشركاتية« ذات الخصائص المتميزة، والتي اسهمت في الصعود الياباني، حتي لامس حدود القمة عالميا، وبرغم انكسارات وازمات تواصلت رحلة الصعود، ثم يحدث السقوط المدوي ل»تويوتا« التي كان ينظر اليها باعتبارها جوهرة المعجزة اليابانية.
أين يكمن الخلل؟
هل بات علي اليابان ضرورة القيام بمراجعة المقومات التي كانت ضمانة لتفوقها؟ أم هل أصبح علي اليابانيين إعادة التفكير في ثوابتهم المتكئة علي ميراث ثقافي عريق يبدو أن اعراض الشيخوخة بدأت تدب في اوصاله؟!
وإذا لم تنتبه اليابان الي خطورة الاسئلة المطروحة، فهل يعني ذلك ان ماحدث ل »تويوتا« قابل للتكرار ،وانه يؤشر لبدايات تراجع ،ثم انحدار للنموذج الذي انتج كل هذا النجاح؟
فضيحة سحب »تويوتا« لعشرة ملايين سيارة من اسواق عدة، كان لامريكا النصيب الاكبر منها، فرصة لم تفوتها مجلة »نيوزويك« الامريكية الشهيرة، لتصف ماحدث بأنه »تقويض لروح اليابان!« وان بكاء رئيس شركة تويوتا اثناء اعتذاره امام الكونجرس - وهو قبطان الصناعة اليابانية - انما يرمز الي حضيض جديد تبلغه اليابان(!)، التي تعيش حالة تراجع، وسط تفوق الصين عليها، وان اليابان كان بإمكانها التمسك بأثر واحد من هيبتها السابقة المتمثلة في »تويوتا«، باعتبارها المعيار الذهبي لجودة التصنيع التي اشتهرت بها اليابان طوال نصف قرن، وأصبحت الآن موضع تشكيك.
ربما يعكس رأي »النيوزويك« نوعا من الكراهية الدفينة، تعود جذورها الي ذكريات بيرل هاربور، حيث كانت اليابان الدولة الوحيدة في العالم التي استطاعت ان تضرب قوات امريكية علي أرضها، ولاشك أن »عُقد الكراهية« تساهم في رسم ملامح العلاقات بين الدول والثقافات المختلفة، ولعل ازمة تويوتا كانت بمثابة فرصة ليمنّي الامريكان انفسهم بإزاحة احدي القوي المنافسة لزعامتهم عن الطريق!
أزمة تويوتا - اذن - من هذا المنظور تمثل لحظة كاشفة لمأزق ثقافي مسكون بعُقد سكيولوجية علي الجانبين: اليابان من ناحية، والولايات المتحدة من ناحية أخري، ومن حولهما، أو معهما، القوي المتصارعة حول تشكيل ملامح نظام دولي مايزال في حالة سيولة حتي الآن.
ريادة اليابان في التفوق الصناعي كانت وليدة عوامل عديدة وكان بينها فهم طبيعة السوق، الادارة الجيدة، التفوق التقني..و.. و.. ولكن قبل ذلك شكل المكون الثقافي في القاعدة التي آنطلقت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.