أعرب وزير الشئون الأوروبية التركى ايجيمن باجش أنه ينتظر رؤية "بدء التغيير" فى موقف فرنسا من انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبى، وذلك بعد إعلان باريس رفع الفيتو عن أحد ملفات مفاوضات الانضمام. وقال باجش، عشية لقاء مع نظيره الفرنسى بيرنار كازنوف فى باريس، "هذا هو الأمر المنطقى، فعرقلة آلية انضمام تركيا لا معنى لها على الإطلاق". وبدأت تركيا عام 2005 مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى، لكن هذه العملية تواجه صعوبات بسبب رفض دول أوروبية كفرنسا وألمانيا الانضمام الكامل لتركيا، وعقبات تفرضها أنقرة. فتركيا ترفض بشكل خاص شمل جنوب قبرص اليونانى والعضو فى الاتحاد الأوروبى فى الامتيازات المنصوص عليها فى اتفاقات حرية الحركة المبرمة مع الاتحاد الأوروبى، هذا الرفض أدى إلى تجميد عدد من فصول المفاوضات، ومن بين 35 ملفا تجرى مناقشة 13 فحسب، من بينها ملف واحد فحسب تم إغلاقه. وكان الرئيس الفرنسى السابق نيكولا ساركوزى الذى جعل من رفض انضمام تركيا أحد جوانب حملته الرئاسية التى فاز بها فى 2007، استخدم حقه فى الفيتو على خمسة من تلك الملفات. بعد وصول الاشتراكى فرنسوا هولاند إلى قصر الإليزيه فى مايو 2012، أجرت فرنسا انعطافا حذرا. فوزير خارجيتها لوران فابيوس أكد الأسبوع الفائت استعداده لرفع عرقلته لأحد الملفات المجمدة ويتعلق بالسياسات الإقليمية. ورحبت تركيا بانتخاب هولاند رئيسا علما أنه أقل معارضة من سلفه لانضمامها المحتمل إلى الاتحاد الأوروبى، بالرغم من وعده بإقرار مشروع قانون جديد يجرم إنكار الإبادة الأرمينية، ويشكل سببا أساسيا فى برودة العلاقات بين باريس وأنقرة من عام. وقال باجش إن "موقف ساركوزى لم يكن منطقيا.. لكننى سعيد بقرار الشعب الفرنسى إرساله بعيداً عوضا عن إبقائه فى رئاسة البلاد، لأن قيادة بلاد تحتاج إلى القليل من المنطق". وتابع "نتوقع أمورا أكثر إيجابية من إدارة هولاند"، "فى تركيا نقول إن الرأس الذى يحمل تاجا يصبح أكثر حكمة.. آمل أن يكون الفريق الجديد فى الإليزيه أكثر ميلا إلى تعزيز علاقاته مع حليف مهم" كتركيا بحسب باجش. ويأمل كبير مفاوضى تركيا مع الاتحاد الأوروبى إنعاش عملية انضمام بلاده إليه، وقال إن "كل ما على أوروبا أن تفعل هو تحديد موعد لانضمام تركيا، والقول إنها إن لبت جميع المعايير فستصبح عضوا فى الموعد ذاك"، وتابع "بالتالى سنعيد بين ليلة وضحاها دعم الشعب (التركى) لهذه الآلية". فعلى مر السنوات تراجع تأييد الرأى العام التركى للانضمام الأوروبى. وقدر استطلاع للرأى نشر فى يناير ب43% فحسب نسبة الأتراك الذين قد يؤيدون الانضمام الأوروبى فى استفتاء. كما تساهم الأزمة المالية التى تعصف بدول الاتحاد الأوروبى فى تشكيك تركيا التى شهدت نسبة نمو خفيفة تجاوزت 3% بقليل عام 2012 بعد عامين 2010 و2011 اللذين سجلا نسبتى نمو كبيرتين (8,9% و8,5%)، لكن باجيش رفض هذه الحجة معربا عن ثقته فى قدرة تركيا على إعادة تصويب مسار الاتحاد الأوروبى. وقال إن "تركيا مصممة على الانضمام إلى هذا النادى، وعندما يتحقق ذلك فسنساعد هذا النادى فى استعادة عافيته".