وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    بتخفيضات تصل ل 40%.. القائمة الكاملة لأسعار ياميش رمضان بمنافذ وزارة الزراعة    «وول ستريت» تسجل خسارة أسبوعية مع استمرار تقلبات أسهم التكنولوجيا    كيف تستفيد السياحة من الرياضة؟.. محمد سمير يوضح    تمويل الأمن الغذائي وأمن الطاقة يتصدران أولويات الحكومة في خطة 2026/2027    انقطاع المياه عن مركزي أبنوب والفتح فى أسيوط اليوم    بمناسبة الفلانتين.. طرح مشغولات ذهبية بأوزان خفيفة فى سوق الصاغة بمصر    الزراعة: إقبال كبير من الشركات والمؤسسات على حجز المشاركة بمعرض زهور الربيع 2026    «جوتيريش»: يجب وضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي    لجنة إدارة غزة تطالب بمنحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها في القطاع    الاحتلال يواصل خروقاته: مصابون بالرصاص وعمليات نسف مبانٍ واسعة بمختلف أنحاء غزة    أشرف نصار يكشف حقيقة مفاوضات الأهلي مع أسامة فيصل    الأهلي يلتقي سبورتنج والزمالك مع دجلة في ثاني جولات سوبر الطائرة آنسات    مواعيد مباريات السبت - مواجهتان مصيريتان ل الزمالك والمصري.. ويوفنتوس ضد إنتر    شاهد الآن دون تقطيع.. مباراة ليفربول وبرايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي 2025-2026.    بدون إصابات.. السيطرة على حريق مطعم شهير للمأكولات وكوافير بالسلام    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    مصرع مدير مدرسة فى تجدد خصومة ثأرية بقنا    عبد الفتاح عبد المنعم: الشركة المتحدة أعادت للدراما ريادتها كقوة ناعمة وأعمالها درع لحماية الوعى ومواجهة الأفكار الهدامة.. وأصدرنا عدداً تذكارياً ب"اليوم السابع" للاحتفاء بخريطة دراما رمضان 2026.. فيديو    مصر تطرح رؤية شاملة لتعزيز التصنيع الدوائي والأمن الصحي في أفريقيا    الكمامة وبخار الماء.. خطوات بسيطة لتفادي مضاعفات العواصف الترابية    حرس الحدود يستضيف زد في مباراة قوية بربع نهائي كأس مصر    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    لازاريني يحذر من تقويض حل الدولتين بسبب تصعيد الاحتلال بالضفة الغربية    فيضانات عارمة تتسبب في انقطاع الكهرباء وانهيار الطرق بنيوزيلندا    «عوض»: تنفيذ برنامج لرفع قدرات 50 متدربًا من فرق عمل وكوادر اليونسكو بالمحافظات    الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    مصرع طفل فى انهيار ترابى بقرية النصيرات فى سوهاج    وزير الخارجية ينقل تحيات رئيس الجمهورية للقادة الأفارقة والمسئولين الدوليين    إقبال كبير من الزائرين على قاعات العرض بمتحف التحرير (صور)    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    ماكرون بشأن أوكرانيا: لا مفاوضات سلام دون أوروبا    وزير الخارجية: مصر أول دولة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات والأدوية    «سايبر الشارع».. بداية طريق إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية    محاكمة 60 متهما بالهيكل الإداري للإخوان بالتجمع.. اليوم    مشاركة واسعة من المحافظات الحدودية في ختام الأولمبياد الرياضي    جامعة القاهرة تتصدر المشهد العالمي.. فصل خاص في إصدار "Springer Nature" يوثق استراتيجيتها المتكاملة للتنمية المستدامة    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    زكي رستم: أرفض الأسئلة عن الزواج والعمر| حوار نادر    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. السبت 14 فبراير 2026    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    هيام عباس بمهرجان برلين: اعتز بهويتي الفلسطينية وأناضل من أجل قيمي    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص كلمة الرئيس مبارك بمناسبة الاحتفال بمناسبة بمرور 40 عاما على إنشاء القضاء الدستورى فى مصر :
نشر في اليوم السابع يوم 07 - 03 - 2009


- السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا.
- القضاة الأجلاء والضيوف الأعزاء.
- السيدات والسادة:
"يسعدنى أن أشارككم الاحتفال بمرور أربعين عاما على إنشاء قضاء مصر الدستورى، وأن أتحدث إليكم فى هذه المناسبة الجليلة من منبر المحكمة الدستورية العليا، بمكانتها الرفيعة فى ضمير مصر وقلوب المصريين، صرحا شامخا للعدالة وسيادة
القانون، وقضاة أجلاء ينهضون برسالتهم بصدق وتجرد، إعلاء للدستور، وانتصارا لحقوق المواطنين وحرياتهم.
"أرحب بهذه النخبة المرموقة من أبرز قضاة العالم، وأعبر عن تقديرى لمن يشاركوننا هذا الاحتفال من رؤساء المحاكم والمجالس الدستورية والمحاكم العليا وأساتذة الفقه الدستورى على المستويين العربى والدولى، ممن يتحملون مسئولية احترام الدستور والشرعية وسيادة القانون، باعتبارها الرسالة السامية للقضاء الدستورى فى كافة النظم القضائية.
"إن ما نحمله من الاعتزاز والتوقير لقضائنا الدستورى، هو بعض من مشاعرنا تجاه قضاء مصر العريق وصروحه وقضاته، وإننا إذ نلتقى اليوم فى هذا الاحتفال، نستعيد علامات مضيئة فى تاريخ القضاء المصرى المعاصر، منذ إنشاء المحاكم الأهلية عام 1883، وإنشاء مجلس الدولة عام 1946، فنتوقف أمام علامتين مهمتين أرسيتا دعائم قضائنا الدستورى، هما إنشاء المحكمة العليا عام 1969، والمحكمة الدستورية العليا عام 1979.
السيدات والسادة
"لقد بدأ القضاء الدستورى المصرى قويا منذ اليوم الأول، وقام على قاعدة صلبة وأسس راسخة، خصص الدستور فصلا مستقلا للمحكمة الدستورية العليا، أرسى بأحكامه الأساس الدستورى لاختصاصها كهيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، وأناط بها وحدها - دون غيرها - مسئولية الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص
التشريعية، والفصل فى تنازع الاختصاص، كما حدد قواعد تشكيل هيئتها، وما يتمتع به قضاتها من حصانات.
"أكد القانون المنشىء للمحكمة، أن أحكامها فى الدعوى الدستورية، وقراراتها بتفسير التشريعات، ملزمة للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ونحن نعتز فى مصر كل الاعتزاز بأن الدولة لم تمتنع أبدا - قبل ومنذ تحملى المسئولية - عن تنفيذ
حكم واحد أصدره قضاؤنا الدستورى منذ إنشائه، وعلى مدى الأربعين عاما الماضية.
"لقد مضى القضاء الدستورى فى رقابته لدستورية القوانين بحيدة واستقلال وحس قومى رفيع، توخى على الدوام تحقيق التوازن بين حماية حقوق المواطنين ورعاية المصالح العليا للوطن، وأصدر عبر مسيرته أحكاما هى مدعاة لفخر النظام القضائى المصرى، انتصارا للحق، وإقرارا للعدل، وحماية للدستور، واحتراما لسيادة القانون، وتأكيدا لاستقلال القضاء.
"إننا نزهو بما حققه قضاؤنا الدستورى لمصر والمصريين، ونباهى بقضاته الأجلاء وما أصدروه من أحكام تصون حقوق المواطنين وحرياتهم، ترسخ مبادىء المساواة والمواطنة وتكافؤ الفرص، وتتطرق لاهتمامات وشواغل مجتمعنا، فى أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
"أحكام استلهمت نصوص الدستور وروحه ومقاصده، واستوحت ما أرساه من المبادىء
والحريات والحقوق، أعلت مبادىء الفصل بين السلطات، وخضوع الدولة للقانون، واستقلال السلطة القضائية، وتساوى المواطنين فى الحقوق والواجبات.
"أحكام أكدت الالتزام بالحريات الأساسية بما فى ذلك حرية الرأى والتعبير، وأكدت الحقوق الثابتة فى الملكية الخاصة، والحق فى العمل والحق فى التقاضى، وحقوق المرأة والأسرة والأطفال وذوى الاحتياجات الخاصة، والحق فى التعليم
والرعاية الصحية، والحق فى تكوين الأحزاب والنقابات، والحق فى الترشح، وغير ذلك من الحقوق التى أرساها الدستور.
"لقد شكلت أحكام قضائنا الدستورى دافعا للسلطة التشريعية، لأن تأتى نصوص القوانين موافقة للدستور، ودافعا للسلطة التنفيذية لأن تدقق فى صياغة مشروعات القوانين حتى لا تنزلق إلى شبهة مخالفته وتجاوز أحكامه، وفضلا عن ذلك فقد عززت هذه الأحكام وعى المصريين بحقوقهم الدستورية، وضرورة الحفاظ عليها وضمان احترامها.
"ولم يقتصر دور المحكمة الدستورية العليا على التأكد من توافق تشريعاتنا مع أحكام الدستور، وإنما تجاوز ذلك لتفسير نصوص الدستور، باعتباره إطارا حيا يتعامل مع حاجات المجتمع ومتطلباته، وأسهمت فى هذا الصدد بالعديد من التفسيرات المتطورة للقواعد الدستورية على نحو يواكب تطور مجتمعنا، وما يشهده من معطيات ومتغيرات
وتطلعات.
- السيدات والسادة:
"إن نشوء قضائنا الدستورى وتطوره، جزء من كفاح شعبنا من أجل الدستور عبر قرنين من الزمن، عيا لتأكيد إرادته وسيادته كمصدر للشرعية والسلطات.
"شهد هذا الكفاح تطورات عديدة منذ نهاية القرن التاسع عشر، وحتى التعديلات لدستورية التى أقرها الشعب منذ عامين، باتت لدينا بنية دستورية تعكس واقع المجتمع المصرى الراهن، تعى ما شهده من تحولات منذ سنوات السبعينيات، ترسخ دعائم
نظامنا الجمهورى، تضفى المزيد من التوازن بين السلطات، تعزز دور البرلمان فى مراقبة أداء السلطة التنفيذية، تعطى دفعة جديدة لأنشطة الأحزاب، وتدعم فرصها وفرص المرأة فى التمثيل بالبرلمان، ترسى مبدأ المواطنة كمعيار وحيد للمساواة فى الحقوق والواجبات، تحفظ للمجتمع المصرى تماسكه ووحدة أبنائه من المسلمين
والأقباط، وتحميه من مخاطر الإرهاب.
"أعلم أنكم سوف تتناولون اليوم وخلال اليومين المقبلين موضوع (الضمانات الدستورية للحقوق والحريات الأساسية)، وهو موضوع يمثل حجر الزاوية لأى قضاء دستورى، ونحن فى مصر قد قطعنا شوطا كبيرا على هذا الطريق، ونجحنا فى إرساء الدعائم الأساسية التى يتعين توافرها لأى نظام ديمقراطى بأطر مؤسسية وقانونية تضمن مراقبة المحكمة الدستورية العليا لاحترام الدستور تكفل استقلال القضاء وسيادة القانون، تعزز التعددية الحزبية والمشاركة السياسية، تحمى الحقوق والحريات المدنية، تعلى قيم ومبادىء حقوق الإنسان، وتفتح الباب أمام حرية الرأى والتعبير عن كافة التيارات السياسية بالمجتمع.
"كما ستتناولون موضوع (الحماية الدستورية للعدالة الاجتماعية) بما يتصل به من قضايا الأبعاد الاجتماعية للنمو الاقتصادى والتنمية، وهى قضايا تمثل لنا فى مصر أولوية رئيسية، وركنا أساسيا فى سياستنا وبرامجنا لتوسيع قاعدة العدل الاجتماعى، والاستهداف المباشر للمواطنين والقرى الأكثر احتياجا والأولى بالرعاية.
"وإننى على ثقة من أن مناقشتكم لكلا الموضوعين، ستمثل فرصة سانحة لتبادل الآراء والخبرات وأفضل الممارسات القانونية بين هذه النخبة من رموز القضاء الدستورى على اتساع العالم.
- تحية لقضاء مصر الدستورى فى الذكرى الأربعين على قيامه.
- تحية للمحكمة الدستورية العليا ولدورها ورسالتها.
- تحية لقضاتها الأجلاء من رحل منهم ومن تقاعد ومن يواصل العطاء.
- وتحية لقضاء مصر الشامخ وقضاته، سدنة العدل والقانون.
لكم جميعاً صادق تقديرى وتمنياتى،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.