نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف كواليس واقعة نصب واحتيال جديدة بطلها "مسجل خطر" استغل طموح المواطنين في تملك الأراضي الزراعية، ليوهمهم بنفوذه الزائف داخل أروقة الهيئات الرسمية، ويستولي منهم على مبالغ مالية ضخمة تحت مسمى "الرشوة" لتسهيل إجراءات التخصيص. بلاغ كشف عن الواقعة البداية كانت ببلاغ تلقته الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة من أحد المواطنين المقيمين بمحافظة الجيزة، أفاد فيه بوقوعه ضحية لعملية نصب من قبل شخص ادعى أنه "مسؤول" بإحدى الهيئات الزراعية الكبرى، وزعم قدرته على تخصيص قطعة أرض زراعية له في إحدى المحافظات مقابل مبلغ مالي كمقابل ل "تخليص الإجراءات" عبر نفوذه المزعوم لدى كبار المسؤولين. وكشفت التحريات الدقيقة أن المتهم "له معلومات جنائية سابقة" في قضايا مماثلة، وأنه اعتمد على أسلوب "الكياسة الزائفة" لإقناع الضحية بصلاته القوية داخل الهيئة، وهو ما دفع المجني عليه لتسليمه المبالغ المطلوبة، قبل أن يكتشف أنه وقع في فخ نصاب محترف لا صلة له بأي جهة حكومية. ضبط المتهم عقب تقنين الإجراءات وتحديد مكان تواجد المتهم، انطلقت مأمورية أمنية استهدفت مقر إقامته بدائرة قسم شرطة الأهرام بالجيزة، حيث ألقي القبض عليه. وبمواجهته بالأدلة والتحريات، اعترف المتهم تفصيلياً بارتكابه الواقعة، مؤكداً أنه اتخذ من "ادعاء النفوذ" وسيلة لجني الأموال بطريقة غير مشروعة. تم تحرير المحضر اللازم، وأحيل المتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وسط تحذيرات أمنية متكررة للمواطنين بضرورة التعامل مع الجهات الرسمية مباشرة في طلبات تخصيص الأراضي، وعدم الانجراف خلف وعود "سماسرة النفوذ" الذين يتاجرون بمقدرات الدولة.