حذر اللواء الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر في حلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، من التداعيات الخطيرة لقرار الولاياتالمتحدة بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا التصعيد يضع الاقتصاد العالمي برمته في مهب الريح، ولا يوجد فيه رابح على الإطلاق. فشل المفاوضات والباب الموارب: وأوضح اللواء غنيم، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" مع الإعلامي أحمد سالم، أن المفاوضات الأمريكيةالإيرانية وصلت إلى طريق مسدود، وهو ما أكدته تصريحات الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن واشنطن لا تزال تترك "الباب موارباً" ديبلوماسياً مع تحذيرات شديدة اللهجة بأن إيران ستكون الخاسر الأكبر في حال استمرار التعنت.
عقدة مضيق هرمز والتحرك العسكري: وأشار الخبير العسكري إلى أن "مضيق هرمز" أصبح نقطة الخلاف الجوهرية، خاصة بعد إعلان إيران فرض سيطرتها عليه، وهو ما ردت عليه الولاياتالمتحدة بتحريك مجموعات قتالية ضاربة تشمل ثلاث حاملات طائرات (جيرالد فورد، جورج بوش، وحاملة ثالثة في طريقها للمنطقة)، تتمركز في البحر العربي والبحر الأحمر وشرق المتوسط، لتشكيل حصار بحري كامل يمنع دخول وخروج السفن من وإلى إيران.
لا رابح في حرب الطاقة: وبتحليله للمشهد الاقتصادي، أكد د. سيد غنيم أن "العالم كله خاسر"، وأن الولاياتالمتحدة بقرارها هذا "تحاصر العالم وتحاصر نفسها"، نظراً لأن المضيق يمر عبره خُمس تجارة البترول العالمية. وأضاف: "إيران تحت العقوبات بالفعل، لذا فإن الضرر عليها قد يكون اعتيادياً، لكن العالم هو من سيصرخ من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار".
تأثيرات كارثية على دول الخليج: ولفت اللواء غنيم إلى أن دول الخليج ستكون الأكثر تأثراً، خاصة في ملف "الأمن الغذائي"، حيث تعتمد هذه الدول بشكل أساسي على الاستيراد. وأوضح أن دولاً مثل (الكويت، البحرين، وقطر) ليس لها إطلالة بحرية سوى على الخليج العربي، مما يجعلها في وضع حرج للغاية، بينما تمتلك السعودية والإمارات بدائل نسبية عبر البحر الأحمر وبحر العرب.
مستقبل الهدنة الهشة: واختتم اللواء الدكتور سيد غنيم مداخلته بالتأكيد على أن الهدنة الحالية "هشة للغاية"، وأن أي تحرك غير مدروس من أي طرف قد يؤدي لاندلاع مواجهة شاملة، متوقعاً استمرار الضغوط العسكرية الأمريكية لإخضاع إيران للشروط الأربعة المتعلقة بالبرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، وأذرعها في المنطقة، إضافة إلى ملف الملاحة الدولية.