كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لغز مقطع فيديو "صادم" اجتاح منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، يظهر فيه شخصان يشهران سلاحاً أبيض ويتعديان بالضرب على شاب قبل إجباره على استقلال مركبة "توك توك" تحت التهديد بأحد شوارع محافظة البحيرة، في مشهد حبس أنفاس المتابعين. بالفحص والتدقيق، تبين أن الواقعة لم يُحرر بها أي بلاغ رسمي في البداية، إلا أن أجهزة الأمن تحركت فور رصد الفيديو على "السوشيال ميديا". وبفضل التحريات والتقنيات الحديثة، نجح رجال المباحث في تحديد وضبط أطراف الواقعة الثلاثة (عاملان وسائق التوك توك)، وجميعهم مقيمون بدائرة مركز شرطة المحمودية. وبمواجهة المتهمين، فجروا مفاجأة أمام جهات التحقيق، حيث أقروا بأن الواقعة لم تكن بقصد الخطف العشوائي، بل لوجود خلافات سابقة مع "المجني عليه". وأوضحوا أن الأخير قام بسرقة مبلغ مالي من منزل أحدهم، مما دفعهم لملاحقته واستخدام السلاح الأبيض لترهيبه وإجباره على استقلال "التوك توك" معهم لاسترداد أموالهم المسلوبة. واعترف المتهمون بقيامهم بالتعدي عليه بالسب والضرب "بدون إحداث إصابات جسيمة"، ثم أنزلوه من المركبة فور حصولهم على حقهم المالي. ومن جانبه، أكد المجني عليه (عامل بذات الدائرة) صحة الرواية، معللاً عدم تقدمه ببلاغ رسمي برغبته في إنهاء الخلاف ودياً بعد إعادة الأموال لأصحابها. ورغم "الصلح الودي"، أكدت الأجهزة الأمنية إعلاء سيادة القانون، حيث تم التحفظ على مركبة "التوك توك" المستخدمة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال طرفي المشاجرة لعرضهم على النيابة العامة، تأكيداً على رفض ترويع المواطنين أو محاولة "أخذ الحق باليد".