أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة المماطلة والتعنت تجاه تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أن تل أبيب تستغل انشغال المجتمع الدولي بالتوترات العسكرية على الجبهتين الإيرانية واللبنانية لتجميد مسارات السلام وإعادة الإعمار. خروقات مستمرة وحصيلة دامية
وأوضح "عبد العاطي"، في مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة "dmc"، أن إسرائيل لم تلتزم ببنود التهدئة، حيث واصلت خرق وقف إطلاق النار على مدار الأشهر الستة الماضية، مما أسفر عن استشهاد نحو 700 فلسطيني وإصابة أكثر من 2000 آخرين. وأضاف أن الاحتلال يسعى لفرض وقائع ميدانية جديدة عبر السيطرة على ما يسمى ب "المناطق الحدودية" أو "المناطق الصفراء"، والتي باتت تلتهم أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة.
سلاح "التجويع" وعرقلة لجان الإدارة
وفيما يخص الملف الإنساني، كشف رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين عن تدني نسب دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مؤكداً أنها لا تتجاوز 40% من الاحتياجات الأساسية، وهو ما يضع غزة في واقع اقتصادي واجتماعي كارثي يمنع أي فرص للتعافي المبكر. كما أشار إلى أن إسرائيل تضع عراقيل متعمدة لمنع دخول "لجنة التكنوقراط" (اللجنة الوطنية لإدارة القطاع)، وتطرح شروطاً تعجيزية مثل "نزع السلاح" قبل البدء في أي التزامات حقيقية.
الدور المصري ومبادرة "ملادينوف"
وثمن عبد العاطي الجهود الحثيثة التي تقودها الدولة المصرية والوسطاء الدوليون، مشيراً إلى أن القاهرة نجحت في تيسير لقاءات بين الفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لمجلس السلام، السيد نيكولاي ملادينوف، الذي قدم ورقة عمل تهدف لتعزيز فرص تنفيذ المرحلة الأولى.
ارتباط المصير بالصراع الإقليمي
واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي تصريحاته بالتحذير من أن مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان بات مرهوناً بنتائج الصراع الإقليمي الحالي وتداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل تربطان أي تقدم في الملف الفلسطيني بمسارات المواجهة الإقليمية، مما يعطل استعادة الهدوء وعودة الحياة لطبيعتها في الأراضي المحتلة.