سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خبير سعودى في الأمن الإقليمى ل اليوم السابع: مصر تقف مع السعودية والخليج بلا تردد.. زيارة الرئيس السيسي إلى المملكة في هذا التوقيت تحمل دلالة أمنية وسياسية مباشرة تؤكد على دعم القاهرة الكامل لدول الخليج
تحركات مصرية واضحة على مدار الأسابيع القليلة الماضية لدعم الأشقاء بدول مجلس التعاون الخليجي، ولعل زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي لدول الخليج في ظل التطورات الإقليمية الحالية لدليل بارز على دعم مصر الكامل لها في محنتها. أمس السبت قام الرئيس السيسي بزيارة كُل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وقد سبقتهما زيارتان إحداهما لدولة الإمارات العربية المتحدة، والأخرى لدولة قطر، وقد أكدت البيانات الرسمية الصادرة عقب هذه الزيارات جميعها، على هدف واحد، ألا وهو الدعم المصرى الكامل لموقف الأشقاء في مُواجهة الاعتداءات المُتكررة على أراضيهم. وأعرب ولى العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عن تقديره البالغ لموقف مصر الداعم والمُتضامن مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا على أن موقف مصر في الأزمة الراهنة يأتي في إطار الدور التاريخي لها كونها قلب العالم العربي، لافتًا إلى أن "المملكة لن تنساه". فى هذا السياق أكد أحمد الإبراهيم، مستشار استراتيجي سعودى في الأمن الإقليمى والعلاقات الأمريكية – الشرق أوسطية، أن موقف الرئيس السيسي، امتداد لعقيدة مصرية واضحة تعتبر أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يلتقي مع رؤية سعودية تدعم التحالف العربى القائم على حماية الاستقرار ورفض تحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح. وقال في تصريحات خاصة ل"اليوم السابع": "إن زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ليست زيارة بروتوكولية فقط، بل هى تحرك عربي عاجل لإدارة أزمة خطيرة، والرسالة واضحة: مصر تقف مع السعودية والخليج بلا تردد، وأمن الخليج خط أحمر وضمن الأمن القومي المصري"، مضيفًا أن "التنسيق بين القاهرةوالرياض اليوم هو حجر الأساس لمنع انفجار إقليمي أوسع، ورسالة ردع بأن العرب لن يتركوا المنطقة للفوضى أو الابتزاز". وتابع "الإبراهيم" بأن زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية، وفي هذا التوقيت تحديدًا، تحمل دلالة أمنية وسياسية مباشرة، وتؤكد أن هناك إرادة مشتركة بين الرياضوالقاهرة لإدارة ومُواجهة أخطر موجة تصعيد شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن الدور السعودى والمصرى مُهم فى إدارة مسارات التهدئة والتصعيد، بحسابات دقيقة. وقال "الأهم أن اللقاء بين الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان لم يكن مجرد تبادل مواقف، بل تنسيق فعلي بين دولتين تقودان توازن المنطقة، فالسعودية تتحرك من موقع المسؤولية المباشرة بحكم كونها في قلب الاستهداف الجغرافي والسياسي، ومصر تتحرك من موقع العُمق الاستراتيجي العربي الداعم. ومعًا، يشكلان معادلة ردع سياسي عربي موحّد في مواجهة أي تهديد للأمن الإقليمي". وأخيرًا، يرى الخبير السياسي السعودي، أن ما نشهده اليوم بين القاهرةوالرياض ليس مجرد تنسيق ثنائي، بل شراكة قيادية بين البلدين تقوم على 3 مسارات: أولًا، تثبيت جبهة عربية موحّدة بدعم مصري واضح؛ ثانيًا، دفع مسار التهدئة سياسيًا ودبلوماسيًا؛ وثالثًا، رفع كلفة أي تصعيد ضد دول الخليج عبر موقف عربي متماسك. لذلك، هذه الزيارة يمكن قراءتها كجزء من هندسة نظام عربي لإدارة الأزمات، عنوانه: لا ترك للخليج منفردًا، قائلًا: "الرياضوالقاهرة تعملان على إعادة رسم توازن عربي قادر على احتواء الأزمة بدل الانجرار إليها".