كشف المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، تفاصيل ونجاحات مبادرة "أسوان بشبابها أجمل"، والتي انطلقت أولى فعالياتها من مركز شباب منطقة "السيل الجديد"، مستهدفة خلق نهج مؤسسي مستدام للنظافة العامة وتطوير الأحياء بالتعاون مع الشباب وأهالي المحافظة. وأكد المحافظ، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المبادرة ليست مجرد حملة مؤقتة ليوم أو يومين، بل هي نهج مستدام وجزء أصيل من استراتيجية المحافظة طويلة الأمد. وأوضح أن الانطلاقة تمت من منطقة "السيل الجديد" الشعبية، وشملت في مرحلتها الأولى 7 شوارع رئيسية والسوق التجاري بالمنطقة، على أن تستمر الحملة في هذه المنطقة لمدة شهر كامل. تجاوب شعبي لافت ومشاركة متنوعة وأشار المهندس عمرو لاشين إلى أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة أخذت زمام المبادرة في الانطلاقة الأولى لبناء الثقة مع الشباب، حيث بدأت الفعاليات بمشاركة 200 شاب وفتاة من مختلف الفئات العمرية والخلفيات التعليمية، إلى جانب مشاركة متميزة من ذوي الهمم. وأشاد المحافظ بالوعي الكبير لدى أهالي أسوان، موضحاً أنه بحلول نهاية اليوم الأول للمبادرة، ارتفع عدد المشاركين إلى 350 شخصاً، بعد انضمام 150 من أهالي المنطقة من مختلف الأعمار طواعية لدعم الشباب، وذلك رغم ارتفاع درجات الحرارة التي بلغت 34 درجة مئوية ومشقة الصيام في شهر رمضان المبارك، حيث استمر العمل حتى الخامسة مساءً قبيل الإفطار. من المسؤولية الفردية إلى العمل المؤسسي وشدد "لاشين" على أن الهدف الأسمى للمبادرة هو تحويل مفهوم النظافة والوعي البيئي من مسؤولية فردية تقع على عاتق الحكومة فقط، إلى ثقافة مجتمعية شاملة تحت مظلة عمل مؤسسي منظم. وأوضح أن المبادرة تتضمن "حملات طرق الأبواب" لتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على البيئة، والارتقاء بالثقافة السياحية والصحية، وأثمرت هذه الخطوات عن رغبة حقيقية من الأهالي في التبرع بشراء صناديق للقمامة وتشجير الشوارع. رفع 3800 طن مخلفات وفي رسالة طمأنة للأهالي بجدية الدولة في مساندة جهودهم، كشف محافظ أسوان أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة نجحت في رفع أكثر من 3800 طن من المخلفات المتراكمة منذ 17 فبراير الماضي وحتى الآن، مما جعل المواطنين يشعرون بفارق ملموس على أرض الواقع، ودفعهم لتعزيز مشاركتهم في مبادرات التطوير. واختتم المحافظ تصريحاته بتوجيه الشكر والتحية لكافة الشباب المتطوعين، وأهالي أسوان، والقيادات التنفيذية، وعمال النظافة، مؤكداً الرهان على استدامة هذا الحماس وتعميم هذه النماذج المضيئة لتظل "أسوان ساحرة الجنوب" في أبهى صورها دائماً.