أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سي بي سي"، الفرق الدقيق بين الروح والنفس، مشيراً إلى أن الروح هي المحرك البيولوجي للجسم والمسؤولة عن التنفس والهضم والحركة، أما "النفس" فهي الكيان المدرك الذي له سبع مراتب، وهي التي تخرج من الإنسان أثناء النوم وتعود إليه عند اليقظة. أنواع المنامات الأربعة ورداً على تساؤل الشاب عمر الأمير حول التفسير العلمي والديني للأحلام، صنف الدكتور علي جمعة ما يراه الإنسان في منامه إلى أربعة أنواع: "الرؤيا" وهي من الرحمن وتتعلق بالأمور المبشرة، و"الحلم" وهو من الشيطان ويسبب الضيق، و"حديث النفس" وهو تخزين العقل الباطن للمشاهدات اليومية، وأخيراً "الكابوس" الذي غالباً ما ينتج عن أسباب عضوية مثل تناول وجبات دسمة قبل النوم.
العقل الباطن ونظرية فرويد وعقب على جمعة على ذكر "العقل الباطن" في سؤال عمر الأمير، موضحاً أن ما يسمى علمياً ب"السبكونشس" أو العقل الباطن يقع ضمن تصنيف "حديث النفس" في المنظور الديني، مؤكداً أن نظريات العالم "فرويد" في هذا الصدد صحيحة لكنها تصف جزءاً واحداً فقط من الحقيقة وهو المتعلق ب "النفس الأمارة بالسوء"، بينما تشمل النفس البشرية جوانب أوسع وأعمق.
المنامات والباراسيكولوجي وفي ختام إجابته، أشار على جمعة إلى أن الرؤى الصادقة التي تتحقق في الواقع تقع ضمن ما يسمى ب"الباراسيكولوجي"، مؤكداً أن المنامات قد تحمل رسائل إلهية أو تحذيرية، لكن الشريعة الإسلامية لا تبني الأحكام أو القرارات المصيرية على المنامات وحدها، بل تظل الرؤيا الصالحة جزءاً من المبشرات التي يراها المؤمن أو تُرى له.