أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي كان محدداً ومباشراً؛ حيث وضع خطوطاً حمراء جديدة لا تسمح لأي طرف إقليمي أو دولي بالعبث بأمن البحر الأحمر، مشدداً على أن حماية هذا الممر الملاحي هي مسؤولية الدول المتشاطئة عليه فقط، دون أي تدخل خارجي. رفض مخططات تقسيم الصومال وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، عبر قناة الحياة، مع الإعلامية عزة مصطفى، أن مصر، بالتنسيق مع الصومال، تقف حائط صد أمام المحاولات "الخبيثة" التي تسعى لإثارة التوتر في المنطقة، خاصة تلك التي تهدف إلى تقسيم الأراضي الصومالية أو الاعتراف بأقاليم انفصالية مثل "صوماليلاند". وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد بوضوح على حرص مصر على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية، وسد كافة المنافذ أمام محاولات التفتيت.
أطراف تسعى لزعزعة الاستقرار وفي سياق متصل، أشار الضيف إلى وجود أطراف بعينها، ذكر منها إثيوبيا وإسرائيل، تسعى لتحقيق مصالح ضيقة على حساب سيادة الدول الأخرى وأمن المنطقة. وأكد أن مصر متنبهة تماماً لهذه المخططات التي باتت تُلعب "على المكشوف"، ولن تسمح بتهديد أمنها القومي أو العبث بمصالحها الاستراتيجية في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
سياسة الردع المصرية وشبّه الدكتور حسن الخطوط الحمراء التي وضعتها مصر في القرن الأفريقي بتلك التي وضعتها سابقاً في ليبيا (خط سرت-الجفرة) وفي غزة، مؤكداً أن مصر تمتلك القدرة والارادة على ردع أي طرف يحاول تجاوز هذه الخطوط. وأضاف أن التوافق المصري الصومالي يمثل "سياسة ردع واضحة" لحماية المنطقة من الانزلاق نحو مزيد من التوتر.
شراكة استراتيجية وتنموية واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التعاون بين مصر والصومال يتجاوز البعد العسكري والأمني ليصل إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل الجوانب التنموية، وبناء القدرات، وتقديم الخدمات. وأكد أن مصر تنظر إلى مصلحة الإقليم ككل، انطلاقاً من دورها كمرتكز أساسي للاستقرار في القارة الأفريقية.