Refresh

This website www.masress.com/youm7/7287582 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
وزارة الصحة تكشف طرق مهمة لمواجهة الاستغلال الإلكتروني للأطفال    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الكوسة ب20 جنيها    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بالمنيا    استقرار نسبى فى اسعار الحديد اليوم السبت 31يناير 2026 فى المنيا    الرئيس الإيراني يدعو إلى إشراك الشعب في الحكم    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    الأنظار تتجه إلى زنجبار.. بث مباشر مباراة الأهلي ويانج أفريكانز في دوري أبطال إفريقيا    جامعة القناة تحصد الذهب والفضة وثالث جماعي في الكاراتيه بدورة الشهيد الرفاعي    بنسبة نجاح 71.84%.. محافظ جنوب سيناء يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    مصرع شخص وإصابة 4 آخرين في تصادم على الطريق الإقليمي بالمنوفية    ضبط 3 طلاب بالزقازيق لإدارتهم صفحة تنشر أخبار كاذبة عن وفاة شخصيات عامة    السيطرة على حريق بموقع خدمي خلف شارع السنترال بالفيوم دون إصابات    807 آلاف زائر لمعرض القاهرة للكتاب أمس الجمعة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نفحات الصالحين !?    " مناجاة " ..شعر / منصور عياد    بعد نشر 3.5 مليون وثيقة.. كم عدد ملفات قضية إبستين التى تضمنت اسم ترامب؟    اتصالات مكثفة لوزير الخارجية لخفض التصعيد وبحث التطورات الإقليمية    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 31 يناير 2026    من بيتك أو عبر "الماكينة".. اعرف حزمة الخدمات الجديدة لقطاع الأحوال المدنية    عصر ال DNA.. كيف تقود قطرة عرق واحدة إلى حبل مشنقة للمجرمين؟    "كيفن وارش" مرشح ترامب لخلافة "جيروم باول" برئاسة الاحتياطي الفيدرالي    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    الكلمة.. رصاصة لا ترد    التنمر وكيس شيبسي سر الجريمة، تجديد حبس عامل وابنه بتهمة قتل نقاش بالزاوية الحمراء    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    كريم الحمامي وفارس الدسوقي يتأهلان لنصف نهائي بطولة اسكواش أون فاير    وظائف حكومية| فرصة عمل ب وزارة النقل.. قدم الآن واعرف المطلوب    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    7 شهداء وعدد من الجرحى جراء غارات الاحتلال على مناطق متفرقة بقطاع غزة    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 31 يناير| الحرارة ترتفع ورياح مثيرة للرمال تسيطر علي الأجواء    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    ندوات توعية بقرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة بأسوان    رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق سجن سىء الصيت    227 ضحية في كارثة منجم جديدة تهز الكونغو الديمقراطية    طوارئ في «الجبلاية» لتجهيز برنامج إعداد الفراعنة للمونديال    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    «The Man with the Hat» يضع زاهي حواس تحت عدسة العالم    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    أيمن أشرف يعلن اعتزاله اللعب    مجلس الشيوخ يوافق على حزمة تمويل مع قرب إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    عميد طب طنطا يستقبل وفد لجنة الاعتماد بالمجلس العربي للاختصاصات الصحية    قائمة متنوعة من الأطباق.. أفضل وجبات الإفطار بشهر رمضان    شوبير يكشف تفاصيل العرض العراقي لضم نجم الأهلي    مصدر من الاتحاد السكندري ل في الجول: حدثت إنفراجة في صفقة مابولولو.. والتوقيع خلال ساعات    القيادة المركزية الأمريكية تحذر الحرس الثوري الإيراني من أي سلوك تصعيدي في مضيق هرمز    آدم وطني ينتقد تصرف إمام عاشور: ما حدث يضرب مستقبله الاحترافي    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الحكومة خلال الأسبوع الجاري    مجدي يعقوب: الطب يحتاج إلى سيدات أكثر ولابد من منحهن فرصة أكبر    أجندة فعاليات اليوم العاشر من معرض الكتاب 2026    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكلمة.. رصاصة لا ترد
نشر في اليوم السابع يوم 31 - 01 - 2026

في البدء كانت الكلمة، ومنذ ذلك الحين وهي تشكل ملامح عالمنا؛ فهي ليست مجرد اهتزازات صوتية تخرج من الأفواه، بل هي كائن حي يسري في العروق، ويبني مدناً من الأمل أو يهدم حصوناً من الثقة.
إن الكلمة التي نستهين بها أحياناً في لحظة غضب أو طيش، تمتلك قوة تفوق فتك الجيوش؛ فهي تلك القوة الخفية التي يمكنها أن تبعث الحياة في روح منطفئة، أو تضع حداً لقلب كاد أن يزهر.
نحن نعيش في عصر ضجيج، حيث تتطاير الكلمات في فضاءات التواصل والواقع دون قيد، متناسين أن الحروف إذا خرجت لا تعود، وأن الندم لا يمحو أثر الجرح الذي تخلفه نصل الكلمة الجارحة.
إن الكلمات في جوهرها تشبه الرصاص؛ إذا انطلقت من فوهة اللسان، فإنها لا تقبل التراجع، وقد تخترق الصدور لتترك ندوباً لا يداويها الزمن.
كم من علاقة إنسانية دافئة تحولت إلى رماد بسبب "طلقة" طائشة من الحروف، وكم من طموح وئد في مهده بكلمة إحباط قيلت في غير محلها.
وفي المقابل، نجد الكلمة التي تشبه الدواء؛ تلك التي تقال بصدق وتذوق، فترمم الشقوق، وتغسل الأحزان، وتعيد صياغة الوجود بعين متفائلة، إنها الكلمة "الطيبة" التي وصفها الله بالشجرة التي تضرب جذورها في الأرض وتعانق فروعها السماء، تعطي أكلها كل حين، بينما تظل الكلمة "الخبيثة" هشيماً تذروه الرياح لكن بعد أن تترك مرارة لا تُنسى.
السر الحقيقي يكمن في "التذوق"؛ تلك الحاسة التي أهملناها في زحام الحياة، فقبل أن تمنح لسانك الضوء الأخضر للنطق، عليك أن تمرر كلماتك على مختبر قلبك وعقلك أولاً.
تذوق ملوحتها أو حلاوتها، فكر في وقعها على أذن السامع قبل أن تصدم مشاعره، إن المرء يخبأ تحت لسانه، وبكلمة واحدة قد يرتقي إلى أعلى مراتب النبل، وبأخرى قد يهوي في قيعان الوحشية.
إننا بحاجة إلى ثورة وعي تعيد للكلمة قدسيتها، وتجعلنا ندرك أن صمتنا أحياناً أبلغ من حروف قد تقتل، وأن إنصاف الحق بكلمة هو أسمى أنواع الجهاد الإنساني.
إن مسؤوليتنا كبشر، وكصحفيين نحمل أمانة الحرف، هي أن نجعل من كلماتنا جسوراً للحب لا خنادق للعداء، وأن ندرك أن العبث بالحروف هو عبث بالأرواح.
الكلمة هي أمانتك التي ستسأل عنها؛ فإما أن تجعلها غيثاً يحيي اليباب، أو تجعلها صاعقة تحرق الأخضر واليابس.
اختر كلماتك بعناية الصائغ، وانطقها برقة النسيم، فالعالم لم يعد يحتمل المزيد من الجراح، بل بات متعطشاً لتلك الحروف التي تداوي، وتواسي، وتبني الإنسان من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.