صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    جايل الهندية تقيم عروضا لعطاءات الاستحواذ على حصة في مشروع إسالة الغاز في أمريكا    استجابة ل الشروق.. حملة مكبرة لرفع مخلفات أرض ستوديو مصر بالعروبة    «التخطيط» تتعاون مع «شنايدر إلكتريك» لدفع العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي    فريدريش ميرتس: أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها ولن تخضع للتهديدات    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    حملات رقابية مكثفة لضبط الأسواق مع قرب حلول شهر رمضان    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    بعد نفيها للواقعة.. براءة زوج اتهمته زوجته بإلقائها من شرفة منزلهما ببورسعيد    استكمالا لاحتفالات عيد الشرطة، دار الكتب والوثائق تكشف عن 7 أسطوانات نادرة لموسيقى "مدرسة البوليس"    اليوم.. استراحة معرفة تناقش ضرورة الشعر في زمن السرعة بمعرض القاهرة للكتاب    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    نائب وزير الصحة: جهود مكثفة لتحسين المؤشرات السكانية بالمنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    حماس: جاهزون لتسليم الحكم إلى لجنة التكنوقراط    تعطل حركة قطار "طنطا_منوف" بالمنوفية لمده 20 دقيقة    إطلاق ماكينات إلكترونية لتجديد رخص القيادة وبدل الفاقد.. خبير يكشف التفاصيل    رئيس الوزراء البريطاني: تحسين العلاقات مع الصين أمر «حيوي»    بعثة الأهلي تغادر إلى تنزانيا لخوض مباراة يانج أفريكانز    مروة عبد المنعم تكشف تفاصيل تعرصها لسرقة مالية    مودرن سبورت يستضيف الإسماعيلي في اختبار صعب بالدوري    سعر الذهب يتجاوز 5550 دولاراً للأونصة    تنفيذ 24 قرار إزالة في 5 مراكز وحي فى أسيوط    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    دوري أبطال أوروبا، تشيلسي يخطف فوزا هاما أمام نابولي في الجولة ال8    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمن الرئيس فى أمان الناس
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 07 - 2012

فتح الدكتور محمد مرسى سترة بدلته فى قلب ميدان التحرير، متحديًا الرصاص، ومؤكدا أنه لم يرتد قميصا واقيا لأنه يحتمى بالشعب، وهو نهج إن حافظ عليه الرئيس فسوف يكون سابقة تؤرخ ليوم ميلاد مصر الديمقراطية، التى لا يحتمى فيها الرئيس ولا المسئول فى بنادق الحراسة ولا يقظة القناصة، وإنما يحتمى برضاء الشعب، ينام مطمئنًا لأنه حكم فعدل فأمن فنام كما نام عمر بن الخطاب، حكم شعبا بإرادتهم، فعدل فى الحكم بينهم، فأمن غضبهم، فنام بلا وجل ولا خوف.
لكن لكى نصل إلى هذا المستوى من الأمان الرئاسى فلابد أن يتحقق أولا الأمان للمواطنين، ومثلما فتح الرئيس سترته، يستطيع المواطن أن يفتح أبواب بيته ونوافذه دون خوف من لصوص الليل، ويفتح قلبه ليبدى رأيه دون خشية من غضب السلطة، فلا يروع ولا يهدد ولا ينال أحد من كرامته أو يمس إنسانيته، ويسير فى الشارع آمنًا على نفسه من التحرش والسرقة بالإكراه، يقف فى طابور الخبز مطمئنا أنه لن يموت من أجل رغيف عيش، يحصل على حقوقه دون تمييز أو تسويف، لا يخشى شبح السجن ولا يهاب من أوامر الاعتقالات.
أمان الرئيس من أمان شعبه، والرئيس مرسى عاش أيام انعدام الأمان، ولا أظن أنه سيعيدها أو يفكر فى تكرارها مع من اختلف معه أو انتقد سياساته أو طال منه شخصيًا.
لا أبالغ إذا توقعت أن يبدأ الدكتور مرسى رئاسته بتقطيع أوامر الاعتقال، وأن يفتح أبواب السجون أمام المظالم كى لا يبقى داخل أسوارها إلا كل صاحب جرم، لا أزايد إذا اعتقدت أن الدكتور مرسى سيبادر للنزول إلى الشارع فى وضح النهار ليطمئن على حال الرعية، التى افتقدت من يسأل عنها أو يقترب منها طوال سنوات مضت، ينزل دون حراسة، يفاجئ الباحثين عن أرزاقهم فى عرض الطريق وتحت قيظ الشمس المحرقة، يقف بجانبهم، يلتهب جسده مثل أجسادهم.
الدكتور مرسى كان مواطنًا بسيطًا، وعليه أن يظل بسيطا حتى لا يفقد الشعور بالأمان، وتظل سترته بلا واق من الرصاص، لو حافظ على بساطته فسيحافظ عليه الشعب البسيط، لو تمسك بتقاليد قريته لتمسك الشعب برئاسته وما فرط فيه أبدا، لو استمع للشعب بأذنه وتحدث إليهم بلسانه لما سمع الشعب عنه الشائعات وما صدقوا فيه الأكاذيب ولدافعوا عنه بألسنتهم، لو تخلى الدكتور مرسى عن قيود جماعته واعتنق أفكار المصريين وتشبع بمشاكلهم، لتخلى من عارضوه عن أفكارهم وتشبعوا بحبه وأحاطوا به خوفًا عليه وخشية على مصر.
مفتاح الأمان فى يد الرئيس، وأبوابه فى سيطرة الأجهزة الأمنية التى تحتاج أن يعاملها الرئيس برفق، لا يكسرها فيضيع الأمن، ولا يدللها فيضيع الأمان ويخسر الشعب الرهان، فهل يفعلها الرئيس ويجعل الأمن والأمان شعور يتمتع به المصريون، أم أنه سيتغير مثل من سبقوه ويبحث عن الأمن وسط بطانته فيفقد الشعب والأمان معًا.. الأمر بيدك سيدى الرئيس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.