أشاد المستشار عصام شيحة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بسير العملية الانتخابية في المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، مؤكداً وجود "انضباط شديد" داخل وخارج اللجان الانتخابية، وهو ما يختلف كلياً عما حدث في المرحلة الأولى. وأوضح "شيحة"، خلال حواره مع الإعلامي محمد شردي ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر فضائية "الحياة"، أن هناك غيابًا ملحوظًا للدعاية الانتخابية داخل وخارج اللجان، مشيدًا بقدرة الهيئة الوطنية للانتخابات على الإعلان بشفافية تامة عن وجود انتهاكات ومحاولات لتقديم رشاوى انتخابية، والتنسيق الفوري مع وزارة الداخلية للقبض على المتورطين.
القبض على ناخبين صوروا البطاقات وكشف "شيحة" عن تطور نوعي في ضبط العملية الانتخابية، مؤكداً أنه تم إلقاء القبض على عدد من الناخبين داخل اللجان قاموا بتصوير بطاقات الاقتراع باستخدام هواتفهم المحمولة لإثبات تصويتهم لمرشحين معينين مقابل الحصول على أموال (الرشوة الانتخابية)، مشدداً على أن تصوير بطاقة الاقتراع جريمة يعاقب عليها القانون، وأن هذا الإجراء يقضي على ظاهرة "الورقة الدوارة".
عقوبة الرشوة الانتخابية وأشار عضو القومي لحقوق الإنسان إلى أن القانون المصري يعاقب "الراشي والمرتشي" بالسجن في جرائم الرشوة الانتخابية، مؤكداً أن تطبيق القانون بحزم، حتى على المواطنين المخالفين، يعكس جدية الدولة في ضمان نزاهة الانتخابات. وفي سياق متصل، لفت "شيحة" إلى ملاحظته إقبالاً كبيراً من فئة الشباب على التصويت في الساعات الأولى من صباح اليوم، وهو أمر غير معتاد حيث كانت العادة جرت على تصدر كبار السن للمشهد الصباحي، مرجعاً ذلك إلى استعادة الثقة في العملية الانتخابية وحياد أجهزة الدولة. واختتم "شيحة" تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة بين المواطنين والمجتمع المدني ومؤسسات الدولة هي الضامن الحقيقي لنزاهة الانتخابات، وأن الشفافية في التعامل مع المخالفات هي السبيل لتعزيز هذه الثقة.